تَبْغي النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَا إنَّ السَّفِينَةَ لاَ تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ الاسلام سفينة النجاة فى الدنيا والآخرة
Jun 10, 2011
الإمام الشافعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الإمام الشافعي
هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي، بن عبد المطلب بن مناف. أبو عبد الله. موطن أبيه مكة خرج أبوه إلى غزة فولد له ابنه محمد، فعادت به أمه إلى مكة وهي يمانية من الأزد، وهو ابن سنتين بعد وفاة أبيه. استظهر القرآن في صباه، ثم خرج إلى قبيلة هذيل بالبادية، وكانوا من أفصح العرب، فحفظ كثيرا من أشعارهم، ثم عاد إلى مكة وقد أفاد فصاحة وأدبا. لزم مكة وقرأ على مسلم بن خالد الزنجي، وهو يومئذ شيخ الحرم المكي ومفتيه، حتى أذن له أن يفتي. ثم أتى الإمام مالكا في المدينة فقرأ عليه الموطأ فاكتسب فقها من مسلم وحديثا من مالك. رحل إلى اليمن وولي عملا لقاضيها مصعب بن عبد الله القرشي، وكانت اليمن مهدا لكثير من الشيعة، فاتهم بالتشيع، وكان الخليفة آنئذ هارون الرشيد، فحمل إليه، وهو في مدينة الرقة مع جماعة من المتهمين، وقد تعرض بهذه التهمة لخطر شديد، لولا حاجب الرشيد الفضل بن الربيع، فدافع عنه حتى أثبت براءته، وتكلم الشافعي أمام الرشيد فأعجب به وأمر بإطلاقه ووصله، وكان ذلك عام 184 هـ.
انتهز الشافعي فرصة وجوده بالعراق فدخل بغداد واتصل بمحمد بن الحسن الشيباني، صاحب أبي حنيفة، فأنزله عنده وأخذ الشافعي عنه واطلع على كتب فقهاء العراق واكتسب من فقههم، فجمع بين طريقة الفقهاء وطريقة أهل الحديث وكانت له مناظرات مع محمد بن الحسن مملوءة بكتب الشافعي. عاد بعد ذلك إلى مكة وكانت محجة العلماء من سائر الأقاليم، فاستفاد وأفاد وناظر وأخذ عنه كثيرون، ثم رحل إلى بغداد سنة 195 هـ في خلافة الأمين، وأخذ عنه علماء العراق، وأملى هناك كتبه في مذهبه (العراقي أو القديم) ، واجتمع بعلماء بغداد وأئمتها ومنهم الإمام أحمد بن حنبل، ثم عاد إلى مكة وقد انتشر ذكره في بغداد وانتحل طريقته كثير من علمائها. في سنة 198 هـ عاد إلى العراق في رحلته الثالثة إليه، ومكث في العراق قليلا وسافر منه إلى مصر، فنزل بالفسطاط ضيفا على عبد الله بن عبد الحكم، وكان من أصحاب مالك، وكانت طريقة مالك منتشرة بين المصريين، وفي مصر صنف كتاب (الأم) وهو من كتبه الجديدة التي أملاها مع كتابه (الرسالة) في الأصول. والشافعي هو أحد الأئمة الأربعة. وقد نشر مذهبه بنفسه بما قام به من رحلات، وهو الذي كتب كتبه بنفسه وأملاها على تلاميذه ولم يعرف هذا لغيره من كبار الأئمة. والشافعي شاعر مقل، قريب المعاني، سهل الأسلوب، نجد في بعض مقطوعاته روح الشاعر. هو أول من صنف في أصول الفقه وأول من قرر ناسخ الحديث من منسوخه. من تصانيفه: كتاب الأم، رسالة في أصول الفقه، سبيل النجاة، ديوان شعره وغير ذلك. توفي في مصر عن 54 سنة.
المختار من شعره
دع الأيام تفعل ما تشاءُ
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ××× وَطِبْ نَفساً إذَا حَكَمَ الْقَضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي ××× فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ
وَكُنْ رَجلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً ××× وَشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ
وإنْ كَثُرَتْ عُيُوبكَ في الْبَرَايَا ××× وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب ××× يُغطِّيهِ ـ كَمَا قِيلَ ـ السَّخَاءُ
وَلا تُر للأَعَادِي قَطُّ ذُلاًّ ××× فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأعْدَا بَلاَءُ
وَلا تَرْجُ السَّماحَةَ مِنْ بَخِيلٍ ××× فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي ××× وَلَيْسَ يَزِيدُ في الرِّزْقِ الْعَنَاءُ
وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ ××× وَلا بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلا رَخَاءُ
إذَا ما كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوع ××× فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيا سَوَاءُ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا ××× فَلا أَرْضٌ تقيه وَلا سَمَاءُ
وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ وَلَكِنْ ××× إذَا نَزَلَ الْقَضَا ضاقَ الْفَضَاءُ
دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ ××× فَمَا يُغْني عَنِ المَوتِ الدَّوَاءُ
2- لا تهزاء بالدعاء
أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ ××× وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ ××× لَهَا أَمَدٌ وَللأمَدِ انْقِضَاءُ
3- هكذا الحظ
تَمُوتُ الأُسْدُ في الْغَابَاتِ جُوعاً ××× وَلَحْمُ الضَّأْنِ تَأْكُلُهُ الْكِلاَبُ
وَعَبْدٌ قَدْ يَنامُ عَلَى حَرِيرٍ ××× وَذُو نَسَبٍ مَفَارِشُهُ التُّرَابُ
3- الحلم سيد الخلاق
إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعةً ××× وَمَا الْعَيْبُ إلاَّ أَنْ أَكُونَ مُسَابِبُهْ
وَلَوْ لَمْ تَكْنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَةً ××× لَمَكَّنْتُها مِنْ كُلِّ نَذْلٍ تُحَارِبُهُ
وَلَوْ أنَّني أسْعَى لِنَفْعِي وجدْتَني ××× كَثِيرَ التَّواني للذِي أَنَا طَالِبُهْ
وَلكِنَّني أَسْعَى لأَنْفَعَ صَاحِبي ××× وَعَارٌ عَلَى الشَّبْعَانِ إنْ جَاعَ صَاحِبُهْ
يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ ××× فأَكْرَهُ أنْ أكُونَ لَهُ مُجيبَا
يَزِيدُ سَفَاهَةً فأزِيدُ حِلْماً ××× كَعُودٍ زَادَهُ الإِحْرَاقُ طِيبَا
إذَا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلاَ تُجَبْهُ ××× فَخيْرٌ مِنْ إجَابَتِهِ السُّكُوتُ
فإنْ كَلَّمْتَهُ فَرَّجْتَ عَنْهُ ××× وَإنْ خَلَّيْتَهُ كَمَداً يَمُوتُ
سَكَتُّ عَنِ السَّفِيهِ فَظَنَّ أنَّي ××× عَييتُ عَنِ الجوَابِ وَمَا عَيِيتُ
4- خلق الرجال
وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهيَّبُوه ××× وَمَنْ حَقَرَ الرِّجالَ فَلَنْ يُهابا
وَمَنْ قَضَتِ الرِّجالُ لَهُ حُقُوقاً ××× وَمَنْ يَعْصِ الرِّجَالَ فَما أصَابَا
5- اخلاق المسلم
لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدٍ ××× أرَحْتُ نَفْسِي مِنْ هَمِّ الْعَدَاوَاتِ
إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ ××× لأِدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ
وأُظْهِرُ الْبِشرَ لِلإِنْسَانِ أُبْغِضهُ ××× كما إنْ قدْ حَشى قَلْبي مَحَبَّاتِ
النَّاسُ داءٌ وَدَاءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُ ××× وَفي اعْتِزَالـهمُ قطْعُ الْمَوَدَّاتِ
6- اداب العلم
اصْبِرْ عَلَى مُرِّ الْجَفَا مِنْ مُعَلِّمٍ ××× فَإنَّ رُسُوبَ الْعِلْمِ في نَفَراتِهِ
وَمَنْ لَمْ يَذُقْ مُرَّ التَّعَلُّمِ ساعةً ××× تَجَرَّعَ ذُلَّ الْجَهْلِ طُول حَيَاتِهِ
وَمَنْ فَاتَهُ التَّعْلِيمُ وَقتَ شَبَابِهِ ××× فَكَبِّر عَلَيْهِ أَرْبَعاً لِوَفَاتِهِ
وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ وَالتُّقَى ××× إذَا لمَ يكُونا لا اعْتِبَارَ لِذَاتِه
7- الصمت حكمة
قَالُوا سَكتَّ وَقَد خُوصِمْتَ قُلْتُ لَهُمْ ××× إنَّ الجَوابَ لِبَابِ الشَّرِّ مِفْتاحُ
وَالصَّمتُ عَنْ جَاهِلٍ أَوْ أحْمَقٍ شَرَفٌ ××× وَفيهِ أيْضاً لِصَوْنِ الْعِرْضِ إصْلاَحُ
أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتةٌ؟ ××× والْكَلْبُ يُخْسَى لَعَمْري وهْوَ نَبَّاحُ
8- اخلاق الناس
لَيْتَ الْكِلاَبَ لَنَا كَانَتْ مُجَاورَةً ××× وَلَيْتَنَا لا نَرَى مِمَّا نَرَى أَحَدَا
إِنَّ الْكِلاَبَ لَتَهْدي في مَوَاطِنِهَا ××× وَالْخَلْقُ لَيْسَ بهَادٍ، شَرُّهُمْ أَبَدَا
فَاهرَبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوِحْدتهَا ××× تَبْقَ سَعِيداً إِذَا مَا كنْتَ مُنْفَرِدَا
9- عداوة الحساد
كلُّ العداوةِ قد تُرْجى مَوَدَّتُهَا ××× إلاَّ عداوةَ من عَادَاكَ عن حَسَدِ
10- تقوى الله
يُريدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُ ××× وَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ مَا أرَادَا
يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالي ××× وَتَقْوَى اللَّهِ أَفْضَلُ مَا اسْتَفَادَا
11- في الأسفار خمس فوائد
تَغَرَّبْ عَن لأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلُى ××× وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ
تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ ××× وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد
12- جنان الخلد
يا مَنْ يُعَانِقُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لَهَا ××× يُمسِي وَيُصْبِحُ في دُنْيَاهُ سَفَّارا
هَلاَّ تَرَكْتَ لِذِي الدُّنْيَا مُعَانَقَةً ××× حَتَّى تُعَانِقَ في الْفِرْدَوسِ أبْكَارَا
إنْ كُنْتَ تَبْغي جِنَانَ الخُلُدِ تَسْكُنُها ××× فَيَنْبَغِي لكَ أنْ لا تَأْمَنَ النَّارا
13- المرء خبير بنفسه
ما حك جلدَك مثلُ ظفرِك ××× فتولَّ أنتَ جميعَ أمرك
وإذا قصدتَ لحاجةٍ ××× فاقصدْ لمعترفٍ بفضلِك
14- وحدي للعبادة
إذَا لَمْ أجِدْ خِلاًّ تَقِيَّاً فَوِحْدَتي ××× ألَذُّ وَأشْهَى مِنْ غَوِيٍّ أُعَاشِرُه
وَأَجْلِسُ وَحْدِي لِلْعِبَادَةِ آمِناً ××× أقَرُّ لِعَينِي مِنْ جَلِيسٍ أُحَاذِرُه
15- رحمتك اللهم
قَلْبِي بِرَحَمتِكَ اللَّهُمَّ ذُو أُنُسِ ××× في السِّرِّ وَالْجَهْرِ وَالإِصْبَاحِ وَالْغَلَسِ
وَمَا تَقَلَّبْتُ مِنْ نَوْمِي وَفي سِنَتى ××× إلاَّ وَذكْرُكَ بَيْن النَّفَسِ وَالنَّفَسِ
لَقَدْ مَنَنْتَ عَلَى قَلْبي بِمَعْرِفَةٍ ××× بِأنَّكَ اللَّهُ ذُو الآلاءِ وَالْقَدْسِ
وَقَدْ أَتَيْتُ ذُنُوباً أَنْتَ تَعْلَمُها ××× وَلَمْ تَكُنْ فَاضِحي فِيهَا بِفِعْلِ مسي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِذِكْرِ الصَّالِحِينَ وَلا ××× تَجْعَلْ عَلَيَّ إذاً في الدِّينِ مِنْ لَبَسِ
وَكُنْ مَعِي طُولَ دُنْيَايَ وَآخِرَتي ××× وَيَوْمَ حَشْرِي بِما أَنْزَلْت في عَبَس
16- طريق النجاة
يَا وَاعِظَ النَّاسِ عَمَّا أنْتَ فَاعِلُهُ ××× يَا مَنْ يُعَدُّ عَلَيْهِ العُمْرُ بِالنَّفَسِ
احْفَظْ لِشَيْبِكَ مِنْ عَيْب يُدَنِّسُهُ ××× إنَّ البَيَاضَ قَلِيلُ الْحَمْلِ لِلدَّنَسِ
كَحَامِلٍ لِثِيَابِ النَّاسِ يَغْسِلُهَا ××× وَثَوْبُهُ غَارِقٌ في الرِّجْسِ وَالنَّجَس
تَبْغي النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَا ××× إنَّ السَّفِينَةَ لاَ تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ
رُكُوبُكَ النَّعْشَ يُنْسِيكَ الرُّكُوبَ عَلى ××× مَا كُنْتَ تَرْكَبُ مِنْ بَغْلٍ وَمِنْ فَرَسِ
يَوْمَ القِيَامَةِ لاَ مالٌ وَلاَ وَلَدٌ ××× وَضَمَّةُ القَبْرِ تُنْسي لَيْلَةَ العُرسِ
17- العلم نور
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ××× فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ ××× وَنُورُ اللَّهِ لا يُهْدَى لِعَاصِي
18- أحب الصالحين
أُحبُّ الصَّالِحِينَ وَلسْتُ مِنْهُمْ ××× لَعَلِّي أنْ أنَالَ بهمْ شَفَاعَهْ
وَأكْرَهُ مَنْ تِجَارَتُهُ المَعَاصِي ××× وَلَوْ كُنَّا سَواءً في البضَاعهْ
19- أداب الناصح
تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي ××× وَجَنِّبْنِي النَّصِيحَةَ في الْجَمَاعَه
فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ ××× مِنَ التَّوْبِيخِ لا أرْضَى اسْتِمَاعَه
وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي ××× فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه
20- الرجا سلم لعفو الله
إليك إلـه الخلق أرفع رغبتي ××× وإنْ كنتُ ياذا المنِّ والجودِ مجرمَا
وَلَمَا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي ××× جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلّمَا
تَعَاظمَنِي ذنبي فَلَمَّا قَرنْتُه ××× بِعَفْوكَ رَبي كَانَ عَفْوَكَ أَعْظَما
فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ ××× تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا
فَلَولاَكَ لَمْ يَصْمُدْ لإِبْلِيسَ عَابِدٌ ××× فَكَيْفَ وَقَدْ أغْوى صَفيَّكَ آدَمَا
فيا ليت شعري هل أصير لجنةٍ ××× أهنا وأما للسعير فأندما
فَللَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إنَّهُ ××× تفيض لِفَرْطِ الْوَجْدِ أجفانُهُ دَمَا
يُقِيمُ إذَا مَا الليلُ مَدَّ ظَلاَمَهُ ××× عَلَى نَفْسِهِ مَنْ شِدَّةِ الْخَوفِ مَأْتمَا
فَصِيحاً إِذَا مَا كَانَ فِي ذِكْرِ رَبِّهِ ××× وَفِي مَا سِواهُ فِي الْوَرَى كَانَ أَعْجَمَا
وَيَذْكُر أيَاماً مَضَتْ مِنْ شَبَابِهِ ××× وَمَا كَانَ فِيهَا بِالْجَهَالَةِ أَجْرَمَا
فَصَارَ قَرِينَ الـهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ ××× أَخَا السُّهْدِ وَالنَّجْوَى إذَا اللَّيلُ أظلَمَا
يَقُولُ حَبيبي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي ××× كَفَى بِكَ للرَّاجِينَ سُؤْلاً وَمَغْنَمَا
أَلَسْتَ الَّذِي غَذَّيتني وهديتَنِي ××× وَلاَ زِلْتَ مَنَّاناً عَلَيَّ وَمُنْعِمَا
عَسَى مَنْ لَهُ الإِحْسَانُ يَغْفِرُ زَلَّتي ××× وَيَسْتُرُ أَوْزَارِي وَمَا قَدْ تَقَدّما
تعاظمني ذنبي فأقبلتُ خاشعاً ××× ولولا الرضا ما كنتَ يا ربِّ مُنْعما
فإن تَعْفُ عني تَعْفُ عن متمرِّدٍ ××× ظَلُومٍ غَشُومٍ لا يزايلُ مأثما
فإن تستقمْ منيَ فلستُ بآيسٍ ××× ولو أدخلوا نفسي بجُرْم جهنَّما
فجرمِي عظيمٌ من قديم وحادثٍ ××× وعفوُك يأتي العبدَ أعلى وأجْسَما
حَواليَّ فضلُ اللَّه من كل جانب ××× ونورٌ من الرحمن يفترش السَّمَا
وفي القلب إشراقُ المحبِ بوصلهِ ××× إذا قارب البشرى وجاز إلى الحمى
------- انتهى ---------
قصيدة للامام الشافعي رحمه الله
إذا المرء لم يرعـاك إلا تكلفــا
فدعه ولا تـكثر عليه التأسفــا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهـواك قلبـه
ولا كل من صافـيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة
فلا خـير في ود يجيء تكلـفـا
ولا خـير في خـل يخـون خليله
ويلقاه من بعد الـمودة بالجفــا
وينكر عيشاً قد تقـادم عهــده
ويظهر سراً كان بالأمس قد خفـا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بهـا
صديق صدوق صادق الوعد منصفا
on this road, beneath starry skies: Draw Me A Map
on this road, beneath starry skies: Draw Me A Map: "Draw me a map to a place I can't name Forget how and why, we're too young to care, too careless to heed Take a photograph, to remember e..."
Meet Me In The Stars
As I am saying good night at the end of the day,
And you are not here, but many miles away,
My heart is so empty and so lonely inside,
As I wipe away a tear I am trying to hide.
I close my eyes and try to go to sleep,
But with the sadness inside I begin to weep.
Suddenly I remember what you once said to me,
Just meet me in the stars, waiting for you I will be.
When distance tends to keep us apart,
Remember I still hold you near in my heart.
When the night together, can't be ours,
Just close your eyes and meet me in the stars.
Meet me in the stars, I'll be waiting there for you.
Just close your eyes and there you will see,
Waiting in the stars, just for you I will be.
Remembering those words, I begin to smile,
And gently close my eyes, lessening the miles.
I can see the stars, oh how beautifully arranged,
But you are not there, no hug to exchange.
I sit alone waiting, with hope in my heart,
No longer wanting to be kept apart.
Suddenly in the distance, a shadow appears,
A tear rolls down my face and the image is clear.
There is no question it is you that I see,
Waiting in the stars, just like you promised to me.
You hold out your hand as you become near,
And put it in mine saying, "I miss you, my dear. "
Suddenly there's gentle music, filled with romance,
You gently pull me close, we begin to dance.
Just meet me in the stars, that is where I will be.
A special place in the stars just for you and for me.
Photo taken by SY (http://believeinstarryskies.blogspot.com/2011/06/draw-me-map.html?spref=bl)
When Night Falls
At night I miss you most of all
When darkness begins to fall,
It's then I reach into my heart
You are there never to depart.
Loving words you have said to me
Remains etched in my memory,
You vow your love so very true
Showing it in all things you do.
I need you in my life every day
To help me along a lonely way,
I must hear love words you say
Or my world will taint to gray.
In my dreams you are with me
In reality you are never to be,
Our deep love is pure and strong
Why then is it so very wrong.
As time passes on without you
My love will still remain true,
I pray for a day we will be free
To share eternal love in reality
Time
Time is such a lovely thing
It brings joy
It brings pain
And we grow in between.
I thank you for the warmth
I need it for tomorrow's winter
Though you won't be here to hear me say
The unspoken honesty.
I would do anything for you
I don’t regret the rain or the nights I felt the pain or the tears I
had to cry some of those times along the way. For every road I had to
take, every time my heart would break, it was just something I had to
do to get me to you. I have searched in places, I’ve waited for years,
I’ve taken all the chances, I’ve cried so many tears, I’ve seen so
many faces, I’ve hid a lot of fears until my heart stopped searching
cause you’re already here. When I look at the world and there’s so
much pain and anger, mistakes and failures, I just look at the sky and
think God’s still good cause he gave me someone like you that tells
me, “Angels are still around.” We came together underneath the stars
above. What started out as liking soon turned into love. I sensed a
certain something in my heart that was true. I know I waited all my
life to fall in love with you. I’ll walk with you through the desert
heat, I’ll climb the mountain’s highest peak, I’ll swim forever in the
deepest sea just to prove to you that you mean life to me. I’d do
anything to never see you hurt again.
had to cry some of those times along the way. For every road I had to
take, every time my heart would break, it was just something I had to
do to get me to you. I have searched in places, I’ve waited for years,
I’ve taken all the chances, I’ve cried so many tears, I’ve seen so
many faces, I’ve hid a lot of fears until my heart stopped searching
cause you’re already here. When I look at the world and there’s so
much pain and anger, mistakes and failures, I just look at the sky and
think God’s still good cause he gave me someone like you that tells
me, “Angels are still around.” We came together underneath the stars
above. What started out as liking soon turned into love. I sensed a
certain something in my heart that was true. I know I waited all my
life to fall in love with you. I’ll walk with you through the desert
heat, I’ll climb the mountain’s highest peak, I’ll swim forever in the
deepest sea just to prove to you that you mean life to me. I’d do
anything to never see you hurt again.
Jun 7, 2011
مرةً أخرى.. عبثاً يحاولون
لايوجد أكثر مما يمكن أن يُقال في مثل هذه الأيام.
وليس أسهل من أن تُسطّر آلاف الكلمات في وصف مايجري في مصر خصوصاً.
لكن المصير العربي كله صار الآن على المحكّ. وربما كان علينا أن ننظر ولو قليلاً إلى مابعد مصر. عسى أن نتجنب العواصف القادمة، أو نتجاوزها بأقل قدرٍ ممكن من الخسائر.
لكن هذا لن يكون ممكناً بعيداً عن مصارحات تضعنا جميعاً أمام حقيقة الموقف، ولو باستخدام كلمات قلناها من قبل تعبّر تماماً عن الحال، ولاداعي للتكلّف في إعادة صياغتها بأسلوبٍ مختلف. وهانحن نقولها مرة أخرى كما كانت للتاريخ.
عبثاً.. يحاول بعض العرب أن يحجبوا الشمس بغربال..
عبثاً.. يحلمون بأن تعود عقارب الساعة إلى الوراء..
عبثاً.. يأملون بإمكانية السير عكس اتجاه التاريخ.. وعكس اتجاه المنطق.. وعكس كل اتجاهٍ يتفق عليه البشر..
عبثاً.. يحاول بعض العرب أن يعيشوا وتعيش أوطانهم وشعوبهم بعقلية (الإنكار).. إنكار المتغيرات.. وإنكار المستجدات.. وإنكار الحقائق.. وإنكار المعادلات..
يعرف هؤلاء أن قمقم السكون والرّتابة والتقليد انكسر في هذا العصر.. وأن إمكانية ترقيع ذلك الكسر أو إصلاحه أصبح مجرد ذكرى تنزوي بحياءٍ في ذمّة التاريخ..
يدركون أن مارد التغيير خرج منه بضجيجٍ يصمَّ الآذان في كل مكان.. وأن مياه نهر الإنسانية المتدفق لن تجري في نفس البقعة مرتين.. وأن الحيوية البشرية فجّرت مع ثورة الاتصال والمعلومات، مرةً واحدةً وللأبد، كل الأسوار والحصون والقلاع التقليدية القديمة..
يعلمون أن (الثابتَ) الوحيد في هذا الزمن أصبح (التغيير).. رضي من رضي. وسخط من سخط.. وأن تحنيط الزمان أو اختزاله في موقفٍ أو شخصٍ أو جماعةٍ أو قرارٍ أو هيكلٍ إداريٍ أو سياسيٍ معين لم يعد ممكناً على الإطلاق..
يشعرون بأن (عزل) بيتهم أصبح مستحيلا.. وبأن الجدران التي كانوا يختبئون وراءها بالأمس القريب صارت من زجاج.. وبأن إخفاء الحقائق والوقائع والأحداث صار ضرباً من الأوهام.. وبأن عين العالم والتاريخ باتت تخترق كل الحواجز والسدود..
يؤمنون أن لغة اليوم اختلفت عن لغة البارحة.. وأن المفردات والمصطلحات والتعابير والأساليب القديمة صارت من خشب.. فإما أن تأكلها نار الشمس التي ستصل عاجلاً أو آجلاً إلى كل مكان.. أو تملأَها بالرطوبة والعفن ماءُ الحقيقة التي باتت تتسرب في كل طريق..
رغم هذا. ترى بعض العرب يستمرون في (محاولة) استخدام اللغة القديمة بكل مفرداتها البالية.. عسى ولعلّ..
ينظّم العالمُ من حولهم طريقةً لاستخدام النقد عالمياً ببطاقاتٍ بلاستيكية ذكية.. فيستخدم بعض العرب هذه البطاقات لـ (تنظيم) عمليةٍ معقّدة تُسمّى.. الدخول إلى المساجد!..
يمنحُ العالمُ من حولهم القضاةَ أوسمة الشرف، ويقدّمونهم في المجالس والاحتفالات.. فيمنح بعض العرب قضاتهم (علقةً) ساخنةً في الشوارع والساحات، ويقدّمونهم لمجالس التأديب في قاعات المحاكم..
يبحث العالمُ من حولهم عن الفاسدين والمرتشين وحمَلة المباخر والمنافقين لمحاسبتهم ومعاقبتهم وفضحهم وتوبيخهم، فيصبحوا في مجتمعاتهم عملةً فاسدة ممنوعةً من الصرف.. ويبحث بعض العرب عن أمثال هؤلاء ليضعوهم في مواقع الرأي والاستشارة والقرار، ليصبحوا العملة الوحيدة الصالحة للصرف.. ويصبح (صرفهم) من مراكزهم أقرب عند الشعوب من المستحيل..
يستخدم العالمُ من حولهم المنظمات الدولية بذكاء ومهارة لتحقيق مصالحهم.. ويستخدمها بعض العرب لإجبار أنفسهم على إنهاء حرب أهليةٍ هنا.. وعلى مصالحة أنفسهم وإنشاء علاقات دبلوماسية بينهم هناك.. وعلى تشكيل حكومة وحدةٍ وطنية هنالك..
يفعل العالمُ من حولهم المستحيل لإنجاح التجارب الجديدة.. ويفعل بعض العرب المستحيل لمحاصرة بعضهم بعضاً، و بستخدمون كل أنواع المكر والخديعة والاحتيال لإفشال تجاربهم الوليدة وقتلها في مهدها..
يفسحُ العالم من حولهم كل مجال ممكن للوجوه الجديدة.. ويسيّر بعض العرب التظاهرات، ويطيّرون البرقيات، ويدبّجون الدراسات، للتأكيد على ضرورة وأهمية تجريب المُجرَّب، وتكرار المُكرَّر، وإعادة المُعاد.. ولتجميد الزمان عند نقطةٍ محددةٍ لم يكن قبلها شيء، ولن يكون بعدها شيء.. كانت ولادتُها ولادة الوطن، وستكون نهايتُها نهايته..
يبحث العالم من حولهم بكل طريقة عن الأفكار الجديدة، والآراء الجديدة. ويحتفلون بها. ويدركون أنها نبعُ الاستمرارية، وسببُ التطور، وسرُّ البقاء.. ويخاف بعض العرب من كل فكرةٍ جديدة، أو رأيٍ غير مألوف، أو طرحٍ لم يقل به الأقدمون.. فيشعلون الضوء الأحمر، و لايتورعون عن التشهير بالسيوف، للتحذير من خطورة ما سيجري على البلاد والعباد في حالة تبديل حرفٍ في كلمة.. أو تغيير كلمةٍ في سطر.. أو نقد رأيٍ ورد في كتاب..
يأخذ العالم من حولهم المثقفين والأدباء والمفكرين ليضعوهم على قمم المجد والتكريم والفَخَار.. ويأخذ بعض العرب مثقفيهم وأدباءهم ومفكريهم ليضعوهم في أقبية السجون العفِنة. لأنهم ببساطة وقّعوا على بيان، أو لأنهم حضروا مؤتمراً، أو لأنهم نطقوا بعبارة..
هكذا. يحاول بعض العرب أن يرسموا تاريخاً منفصلاً عن تاريخ البشر.. وأن يصنعوا واقعاً منعزلاً عن واقع البشر.. وأن يسيروا في طريقٍ يهجره البشر وحداناً و زرافات..
هكذا يحاولون.. عسى ولعل..
وعبثاً يحاولون..
ليست المشكلة أن تكون عربياً في هذا الزمان كما يُشيع البعض..
ليست المشكلة في كلّ العرب..
بل ربما كان أَصحَّ أن نقول: إن بعض العرب هم المشكلة..
صدق التاريخ وأنبياؤه: إذا لم تستح فاصنع ماشئت..
نُشرت في (المدينة) السعودية و(العرب) القطرية
وليس أسهل من أن تُسطّر آلاف الكلمات في وصف مايجري في مصر خصوصاً.
لكن المصير العربي كله صار الآن على المحكّ. وربما كان علينا أن ننظر ولو قليلاً إلى مابعد مصر. عسى أن نتجنب العواصف القادمة، أو نتجاوزها بأقل قدرٍ ممكن من الخسائر.
لكن هذا لن يكون ممكناً بعيداً عن مصارحات تضعنا جميعاً أمام حقيقة الموقف، ولو باستخدام كلمات قلناها من قبل تعبّر تماماً عن الحال، ولاداعي للتكلّف في إعادة صياغتها بأسلوبٍ مختلف. وهانحن نقولها مرة أخرى كما كانت للتاريخ.
عبثاً.. يحاول بعض العرب أن يحجبوا الشمس بغربال..
عبثاً.. يحلمون بأن تعود عقارب الساعة إلى الوراء..
عبثاً.. يأملون بإمكانية السير عكس اتجاه التاريخ.. وعكس اتجاه المنطق.. وعكس كل اتجاهٍ يتفق عليه البشر..
عبثاً.. يحاول بعض العرب أن يعيشوا وتعيش أوطانهم وشعوبهم بعقلية (الإنكار).. إنكار المتغيرات.. وإنكار المستجدات.. وإنكار الحقائق.. وإنكار المعادلات..
يعرف هؤلاء أن قمقم السكون والرّتابة والتقليد انكسر في هذا العصر.. وأن إمكانية ترقيع ذلك الكسر أو إصلاحه أصبح مجرد ذكرى تنزوي بحياءٍ في ذمّة التاريخ..
يدركون أن مارد التغيير خرج منه بضجيجٍ يصمَّ الآذان في كل مكان.. وأن مياه نهر الإنسانية المتدفق لن تجري في نفس البقعة مرتين.. وأن الحيوية البشرية فجّرت مع ثورة الاتصال والمعلومات، مرةً واحدةً وللأبد، كل الأسوار والحصون والقلاع التقليدية القديمة..
يعلمون أن (الثابتَ) الوحيد في هذا الزمن أصبح (التغيير).. رضي من رضي. وسخط من سخط.. وأن تحنيط الزمان أو اختزاله في موقفٍ أو شخصٍ أو جماعةٍ أو قرارٍ أو هيكلٍ إداريٍ أو سياسيٍ معين لم يعد ممكناً على الإطلاق..
يشعرون بأن (عزل) بيتهم أصبح مستحيلا.. وبأن الجدران التي كانوا يختبئون وراءها بالأمس القريب صارت من زجاج.. وبأن إخفاء الحقائق والوقائع والأحداث صار ضرباً من الأوهام.. وبأن عين العالم والتاريخ باتت تخترق كل الحواجز والسدود..
يؤمنون أن لغة اليوم اختلفت عن لغة البارحة.. وأن المفردات والمصطلحات والتعابير والأساليب القديمة صارت من خشب.. فإما أن تأكلها نار الشمس التي ستصل عاجلاً أو آجلاً إلى كل مكان.. أو تملأَها بالرطوبة والعفن ماءُ الحقيقة التي باتت تتسرب في كل طريق..
رغم هذا. ترى بعض العرب يستمرون في (محاولة) استخدام اللغة القديمة بكل مفرداتها البالية.. عسى ولعلّ..
ينظّم العالمُ من حولهم طريقةً لاستخدام النقد عالمياً ببطاقاتٍ بلاستيكية ذكية.. فيستخدم بعض العرب هذه البطاقات لـ (تنظيم) عمليةٍ معقّدة تُسمّى.. الدخول إلى المساجد!..
يمنحُ العالمُ من حولهم القضاةَ أوسمة الشرف، ويقدّمونهم في المجالس والاحتفالات.. فيمنح بعض العرب قضاتهم (علقةً) ساخنةً في الشوارع والساحات، ويقدّمونهم لمجالس التأديب في قاعات المحاكم..
يبحث العالمُ من حولهم عن الفاسدين والمرتشين وحمَلة المباخر والمنافقين لمحاسبتهم ومعاقبتهم وفضحهم وتوبيخهم، فيصبحوا في مجتمعاتهم عملةً فاسدة ممنوعةً من الصرف.. ويبحث بعض العرب عن أمثال هؤلاء ليضعوهم في مواقع الرأي والاستشارة والقرار، ليصبحوا العملة الوحيدة الصالحة للصرف.. ويصبح (صرفهم) من مراكزهم أقرب عند الشعوب من المستحيل..
يستخدم العالمُ من حولهم المنظمات الدولية بذكاء ومهارة لتحقيق مصالحهم.. ويستخدمها بعض العرب لإجبار أنفسهم على إنهاء حرب أهليةٍ هنا.. وعلى مصالحة أنفسهم وإنشاء علاقات دبلوماسية بينهم هناك.. وعلى تشكيل حكومة وحدةٍ وطنية هنالك..
يفعل العالمُ من حولهم المستحيل لإنجاح التجارب الجديدة.. ويفعل بعض العرب المستحيل لمحاصرة بعضهم بعضاً، و بستخدمون كل أنواع المكر والخديعة والاحتيال لإفشال تجاربهم الوليدة وقتلها في مهدها..
يفسحُ العالم من حولهم كل مجال ممكن للوجوه الجديدة.. ويسيّر بعض العرب التظاهرات، ويطيّرون البرقيات، ويدبّجون الدراسات، للتأكيد على ضرورة وأهمية تجريب المُجرَّب، وتكرار المُكرَّر، وإعادة المُعاد.. ولتجميد الزمان عند نقطةٍ محددةٍ لم يكن قبلها شيء، ولن يكون بعدها شيء.. كانت ولادتُها ولادة الوطن، وستكون نهايتُها نهايته..
يبحث العالم من حولهم بكل طريقة عن الأفكار الجديدة، والآراء الجديدة. ويحتفلون بها. ويدركون أنها نبعُ الاستمرارية، وسببُ التطور، وسرُّ البقاء.. ويخاف بعض العرب من كل فكرةٍ جديدة، أو رأيٍ غير مألوف، أو طرحٍ لم يقل به الأقدمون.. فيشعلون الضوء الأحمر، و لايتورعون عن التشهير بالسيوف، للتحذير من خطورة ما سيجري على البلاد والعباد في حالة تبديل حرفٍ في كلمة.. أو تغيير كلمةٍ في سطر.. أو نقد رأيٍ ورد في كتاب..
يأخذ العالم من حولهم المثقفين والأدباء والمفكرين ليضعوهم على قمم المجد والتكريم والفَخَار.. ويأخذ بعض العرب مثقفيهم وأدباءهم ومفكريهم ليضعوهم في أقبية السجون العفِنة. لأنهم ببساطة وقّعوا على بيان، أو لأنهم حضروا مؤتمراً، أو لأنهم نطقوا بعبارة..
هكذا. يحاول بعض العرب أن يرسموا تاريخاً منفصلاً عن تاريخ البشر.. وأن يصنعوا واقعاً منعزلاً عن واقع البشر.. وأن يسيروا في طريقٍ يهجره البشر وحداناً و زرافات..
هكذا يحاولون.. عسى ولعل..
وعبثاً يحاولون..
ليست المشكلة أن تكون عربياً في هذا الزمان كما يُشيع البعض..
ليست المشكلة في كلّ العرب..
بل ربما كان أَصحَّ أن نقول: إن بعض العرب هم المشكلة..
صدق التاريخ وأنبياؤه: إذا لم تستح فاصنع ماشئت..
نُشرت في (المدينة) السعودية و(العرب) القطرية
The Myth of the Two-State Solution
The phrase “two-state solution” is the new mantra for the politically savvy. It’s become almost mandatory upon anyone even remotely associated with Middle East politics to squeeze this buzz phrase at least a couple of time within his/her discourse in order to reflect a refined understanding of and a sophisticated contribution to the ongoing dialogue concerning a just and peaceful resolution to the “Palestinian-Israeli conflict.”
Every major player in the Middle East seems to profess some sort of aspiration to one version or another of a two-state solution. Despite vague deceitful language and many explicit and implicit conditions especially concerning Jerusalem, Netanyahu claims now that he subscribes to it. Abu Mazen and the Palestinian Authority say it is the ultimate objective of their persistently (almost religiously) declared lone strategy of “peace negotiations only” without any alternative course of action. The American arbiter, in its current and past manifestations, proclaims it to be the optimal necessary solution to have much touted goal of stability in the Middle East region. The Arab League has endorsed it as part and parcel of its 2002 peace initiative. The International community represented by the United Nations supports it as the solution in line with its many resolutions on the subject. Even hard line staunch supporters of Israel such as the belligerently audacious Allan Dershowitz and counterfeit liberal Thomas Friedman purport to back some perverted edition of a two state solution that just magically happens to match all the conditions of leaders across the Israeli political spectrum.
But why be surprised at the level of consensus if highly reputed and immensely respected scholars and pundits well known for their academic and professional integrity as well as their courageous morality who are sharp critics of Israel (and many a times of the US) from both the right (John Mearsheimer and Stephen Walt) and left (Noam Chomsky, Norman Finkelstein and Naomi Klein) also advocate the two-state solution as their ultimate objective?!
What all these versions of a “two-state solution,” distinctly different as their wide array of champions are, have in common is one very important caveat. They all imply undermining the right of return of Palestinian refugees in varying degrees. As such, the right of return becomes the most pivotal rallying aspect of the whole Palestinian struggle.
But let’s not worry too much yet about the apparent grim fate of the refugees Right of Return. While the above unanimity seems to suggest some sort of a two-state solution is inevitably looming on the horizon, there are ample historical, legal, political and practical reasons to believe that a two state solution is nothing but a huge myth that is never going to find its way to being realized. Those who believe this myth are engaged, I’m afraid, in a cynically futile practice of self delusion.
To help better explain the above claim I present to you today three recent and quite timely video resources on the subject that I promise you will find quite worthy of your time. The first is a lecture entitled “A brief History of Zionism” by Dr. Zachary Lockman, professor of Middle Eastern studies and History at New York University, that was given last March 17th. This is a fabulous presentation on the origins and development of Zionism until the creation of the state of Israel in 1948. If offers an enlightening perspective about the circumstances and dynamics that granted the Zionist idea its initial traction and breathed life into its project. It also offers a stark analysis on the inherent divergence between the Zionist project and the core values of liberal democracy. This in turn unequivocally highlights the sheer hypocrisy of the international community which claims to hold those values to be universal on one hand while sanctioning a “Jewish state” on the other hand. The same goes for the Arab “liberal” secular elite who snobbishly lecture the masses about the same universal liberal values denouncing any role for religion in the state while they aid and abet the whitewash of the Arab regimes’ dubious role in forsaking the just Palestinian cause for the benefit of a “Jewish State” under the loose garb of the two-state solution.
The second resource is a Hisham Sharabi memorial lecture delivered last April 29th by Dr. John Mearsheimer at the Palestine Center in Washington D.C. entitled “The future of Palestine: Righteous Jews vs. the New Afrikaners.” In the lecture, the renowned international relations scholar and coauthor of “The Israel Lobby” contemplates the future of the Middle East region asserting that “the two-state solution is now a fantasy.” He predicts that the most likely scenario is that Israel will morph into a South African Apartheid. He proceeds to skillfully expound upon the very profoundly analyzed and compellingly argued practical, political and demographic reasons for his prediction. It is worth noting that this pessimistic conclusion is reached despite an a priori declared stance that the two-state solution is the most adequate one for the Palestinian question and that an earnest and benign American mediating role is at the heart of the efforts of bringing about a just and peaceful settlement of the conflict.
The third resource is an excellent lecture by the BDS (Boycott-Divestment-Sanctions) activist Ali Abunimah entitled “Strategies for a Just Peace in Palestine-Israel” that was delivered 3 months ago. Mr. Abunimah is a Palestinian/American journalist. He is the co-founder of the Electronic Intifada website and author of One Country: A Bold Proposal to End the Israeli-Palestinian Impasse. In his lecture, he makes very convincing argument, building upon parallels of South Africa and Ireland, for the central idea of his aforementioned book, namely a one state solution for the Palestinian question. And while one may not totally agree with the secular nature of the state in his proposition, the one state framework is definitely much more feasible, practical and in accordance with history, morality and the law.
“Israel proper” delimited by the 1948 green line, which is supposed to constitute the Jewish state in a two-state solution, is an illegitimate polity. Despite its creation originally by the UN partition resolution in 1947, it attained its final demarcations through the act of war and the ethnic cleansing of the native inhabitants. While it is widely claimed that it was the Arabs who attacked Israel in 1948, this has no bearing on the fact that acquiring land through the means of war is inadmissible in international law. This same principle pertains to the land acquired in 1967, which the whole world is asking Israel to give back, as well as that acquired in 1948.
Moreover, the core Zionist tenet of establishing a Jewish majority state was the guiding principle of the systematic mass uprooting and expulsion of the indigenous population from its land better known today as ethnic cleansing. This has become an uncontroversial acknowledged fact even by Israeli prominent historian such as Ilan Pappe and Benny Morris. In international law, there is no statute of limitation on war crimes and crimes against humanity such as ethnic cleaning and therefore there could never be a statute of limitation on the illegitimacy of the Zionist entity. Yet, the rule of law and all the astute logic of even the most righteous, competent and ethical scholars seem to break down at that event which constitutes the political big bang in Middle East history, namely Israel’s creation in 1948.
This of course does not mean that we need to “throw Jews into the sea” as the bravado of various Arab dictators used to echo trying to find a resonance of legitimacy with the Arab masses hungry for the restoration of their trampled dignity. This would be in sharp conflict of the core values of Arab and Muslim society. On the other hand, no solution would be just or sustainable without the Palestinian refugees exercising their full right of return and compensation which is in direct conflict of a “Jewish majority state.” Therefore, a one state solution that would establish the democratic state of Palestine with all of its citizens’ 12 million Arabs and 6 million Jews is the only just and sustainable solution. No Jews would even be required to go back home as Helen Thomas suggested and as they would be free to choose. History has shown that such a one state solution would probably be the least costly solution as well in terms of human life and suffering.
By the way, one of the most intelligent commentaries on the Helen Thomas incident was made by Dr. Constance Hilliard, professor of Middle Eastern Studies at the University of North Texas who has also recently published a book with a very interesting and relevant title to our subject matter: “Does Israel have a future?: the case for a post-Zionist state”. I have definitely added the book to my future reading list.
Give some of your time to watch the above referenced video material. I would highly recommend that you view them in the order in which they were presented, for they flow along a time continuum of past-present-future. They are also furnished by a Jew, a Christian and a Muslim in that order. Get to know how the Zionist movement stayed like an orphan for 37 years without a big time sponsor but it never relented until the wind started blowing into its sail. Appreciate the suffering that the Jews went through in Anti Semitic Europe and especially Tsarist Russia, the source of the fabricated “protocols of the elders of Zion” which many Arabs and Muslims unfortunately still hold to be true today, and learn how they dealt with their plight. Contemplate how perseverance pays off over the long run. All what we need are visionary sincere leaders and an abundance of determination, steadfastness and resolve. That is how the dreams of today become the realities of tomorrow.
Have faith my friends.
=============================
More useful resources on the subject that offer a better framework for understanding the Palestinian question:
Finkelstein vs. Dershowitz debate 2003
Chomsky vs. Dershowitz debate 2005
And note in the second how Chomsky considers the Geneva accord in 2002, which in essence was an attempt to nullify the Right of Return, as the ceiling for a resolution of the Palestinian question. The same can be found in Mearsheimer’s lecture in which he has no qualms about harshly denouncing Israeli practices yet not a word is mentioned about the Right of Return.
Subscribe to:
Posts (Atom)




