حين نُطرق السمع لروايات المربين والدعاة والمصلحين نجد أن هناك عددًا من القصص المزعجة جراء النكوص والانتكاسة...
منذ أن بزغ فجر الهدى، واستقر الدين في قلوب الموحدين، ولامس الإيمان شغاف القلوب، واطمأن في سويدائها، لم تزل هناك فرادى من الحيارى والتائهين الذين بدَّلوا
وغيَّروا وضلوا بعد أن هداهم الله جل وعلا، وقد تنامى هذا المعدل في زماننا هذا، حتى لقد سارت به ركبان المجالس العلمية وغير العلمية (ولا حتى المهتمة بشؤون الدعوة)، وحين نُطرق السمع لروايات المربين والدعاة والمصلحين نجد أن هناك عددًا من القصص المزعجة جراء النكوص والانتكاسة -نسأل الله الثبات-، وإن هذا الموضوع لم يُغفله ذوو الاختصاص حيث يُطرح بين الفينة والأخرى بالطرق والمفاهيم والأفكار مختلفة، ولكن لعلي في هذه العجالة أن أحاول إلقاء الضوء على الأسباب خلف هذا السلوك من وجهات عصرية متعلقة بجوانب لعلها تناسب زماننا هذا، ويكمن فيها -بإذن الله- العظة والحذر، وأعلم يقينًا أن الحاجة لكاتب الموضوع أولى من قارئه، ولو كنتُ مخيرًا لقدمت سكوتي وصمتي، فالقضية جد حساسة لا يأمن فيها الفرد على ذاته، ولكن حسبي تبليغ دين الله، ورُب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربما ساهمنا في تثبيت أحدهم فيُشفِّعُه الله فينا يوم العرض والحساب.
أشكال الانتكاسة:
لا شك أن واقع الانتكاسة واقع مخيف -نعوذ بالله من الخذلان-، وأشكالها كثيرة، هذا إذا علمنا أن معظم المسلمين قد قرروا في أنفسهم هذا الطريق لأسباب عدة كموعظة سريعة، أو مناصحة صادقة، أو فقد قريب أو عزيز، وسرعان ما يعود إلى طريقه السابق لظروف متعددة، وربما يكون عدم احتضانه في بيئة جيدة، أو هو لم يستظل بظلال صحبة معينة ساهمت في كثير من ذلك، ولا غرو أن من الظواهر المقيتة في هذا الشأن حين ترى جماعة من الإعلاميين والكتاب والصحفيين كانوا مهتدين بل وحتى دعاة، وسرعان ما تغيرت الوجهة!
كل ذي لب يؤمن أن ذلك نذير خطر، غير أني سأحدد أشكال الانتكاسة في النفر الذين تمتعوا بطريق الهداية فترة من الزمن فعاشوها، وواكبوا أقران لهم هناك في البيئات الصالحة المصلحة، ثم بدلوا الحسنة سيئة. وأبدأ مستعينًا بالله:
أشكال الانتكاسة على نوعين:
الانتكاسة الفكرية:
وهو يصيب فئة من الناس حيث تبدأ معتقداتهم بالاهتزاز أمام صراعات الأفكار التحررية، وهذا له صور عدة فهناك من ارتد عن دين الله، ومنهم من سلك العلمنة وتحييد الدين بعيدًا عن النشاط البشري والحياتي، ومنهم من ركب التنوير وسار يهذي به بعيدًا عن الحقائق، والفطرة الصحيحة، وبات مفتيًا متفرسًا في وقائع الأمة التي لو كانت في عهد عمر لجمع لها أهل بدر. وربما يورده للانحراف الكلي عن الدين القويم كما حدث في البعض، وهذا الشكل من الانتكاسة أشد ضررًا من التالي حيث يكون هذا قاضيًا على الخير والهدى في قلب الفرد، زاجًا به في متاهات ليس لها نهاية.
الانتكاسة السلوكية:
وهذا ما يكون عادة ناشئ من هبوط الإيمان، أو خلل في التربية الذاتية والإيمانية، وربما كان له أسباب خارجية، وقد تظهر صوره في الفتور الدعوي، أو كون الملتزم يصبح لا هم له ولا نشاط؛ فينكفئ على نفسه وخاصته، وربما ذهبت آثار السمت والاستقامة ليساير عامة الناس ودهمائهم بعيدًا عن المسؤوليات والتبعات. وهذا النوع قد يعود صاحبه، حيث أنه لا يُصيب بالعادة إلا تغيرات سطحية في المفاهيم، وخلل في السلوك فبتوفيق الله ثم بالمناصحة، والعزم قد يعود صاحبه لأنه غالبًا ليس مقتنعًا تمامًا بما هو عليه.
الدوافع والأسباب:
أولًا: الأسباب شخصية:
- إهمال المنابع الإيمانية، وضعف الارتباط بها كالمساجد، وحلق الذكر، ومجالس الإيمان، وعادة ما يكون للمتنسك بداية الطريق صلة بهذه المنابع، وهكذا حتى يُصيب البعض شيئًا من التواني والتراخي في ذلك، فيقل عنده منسوب الإيمان، وتضمر لديه المعاني والمشاعر الإيمانية الوهاجة، ويكون على ارتباط هش بالمداومة على الصلوات في المساجد، والعمرة إلى العمرة والحج إلى الحج، وتقليب صفحات المصحف، وتكمن المصيبة حين يعتقد بأنه قد توصل لمرحلة قد لا يحتاج فيها إلى مجالس الرقائق والإيمان التي يزعم أنها للمبتدئين، ومن ثم ينكفئ على ذاته ونفسه، وهنا يبدأ في مناقشة ذاته، ومحاورتها بعيدًا عن المنهجية وأهل العلم، حتى يبدأ بالتنازلات، والتقاعس، والأخذ بالمفضول ليسقط، ويستسلم لقيد من قيود الأرض.
- الانبهار بالجديد، والتهافت على الحضارة الدخيلة، والانفتاح على المدرسة العلمانية والعقلانية، وهذا يساهم في الجرأة على النصوص المقدسة، والتمرد على أهلية الأحكام الشرعية بالنقد والتأويل واتهام المسلمات والثوابت الإسلامية بمصادمة العصرنة، وعدم مجاراتها لظروف الواقع، ومن ثم اتهام الدين بالجمود والرجعية، وهذه فتنة عظيمة سقط من خلالها عدد مخيف لاسيما ممن اتسم بالعقل في حينه والخيرية، ومفاد هذا الدافع باطل حيث الفهم الحقيقي للدين الإسلامي يجعل هناك تصور صائب تجاه المعتقدات والضوابط الشرعية خصوصًا أنها أتت لتحرر البشرية من ربقة الأسياد، والقبيلة، والأهواء والطواغيت. وساعد في ذلك وجود البعض خلف أسوار التقوقع على النفس ثم الانفتاح العولمي السريع عبر قنوات الإعلام الجديد، وربما هذا الأخير أذكى شيئًا من القنابل الموقوتة في البعض تجاه مسلمات دينهم.
- الاندفاع والاستعجال والحماسة المفرطة، مع فقدان الروية والتأني. وقد قال الله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّـهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء:77].
يقول سيد قطب عن هذه الآية: "إن أشد الناس حماسة واندفاعًا وتهورًا قد يكونون هم أشد الناس جزعًا وانهيارًا وهزيمة عندما يجد الجد وتقع الواقعة... بل إن هذه قد تكون القاعدة! ذلك أن الاندفاع والتهور والحماسة الفائقة غالبًا ما تكون منبعثة عن عدم التقدير لحقيقة التكاليف، لا عن شجاعة واحتمال وإصرار، كما أنها قد تكون منبعثة عن قلة الاحتمال؛ قلة احتمال الضيق والأذى والهزيمة؛ فتدفعهم قلة الاحتمال إلى طلب الحركة والدفع والانتصار بأي شكل، دون تقدير لتكاليف الحركة والدفع والانتصار... حتى إذا ووجهوا بهذه التكاليف كانت أثقل مما قدروا، وأشق مما تصوروا، فكانوا أول الصف جزعًا ونكولًا وانهيارًا....".
- البعد عن البيئة المعينة، واستبدالها ببيئة هابطة الغايات، والأولويات، وهذا أثره في التطبع على سلوكيات البيئة الثانية، ولقد قال الحق جل وعلا في حقه نبيه عليه الصلاة والسلام: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف:28]، والمتدبر في هذه الآية يجد وصف هؤلاء الدعاة تكمن في الفاعلية، والاستمرارية والإخلاص، وهذا يجسد لنا صفات البيئة المناسبة لاحتضان المصلحين والهداة.
- قلة العلم، والجهل بأحوال الفتور والشره. وأعني بالعلم هو العلم الشرعي والتربوي الذي يساير الفرد حتى موته، وأخذه من العلماء الراسخين، وطلبة العلم الموثقين، ولا يكن الهوى والانكماش على الذات هو المسير الوحيد للسلوك، وإنا نجد في تعاطي الصحابة والسلف الصالح لهذه القضية نموذجًا حيًا يمثل مشهد العلم والتعلم وبذل الوقت والجهد فيه، فهذا جابر بن عبد الله رضي الله عنه بلغه عن رجل من أصحاب رسول الله حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشام وهو عبد الله بن أنيس رضي الله عنه فابتاع بعيرًا وشد عليه رحله وانطلق يسمع حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وذاك شعبة رحمه الله يرحل شهرًا كاملًا في طلب حديث سمعه من طريق لم يمر عليه (للاستزادة أنظر (الرحلة في طلب الحديث) للخطيب البغدادي).
وفي عصرنا الحاضر قوى علمية جمعت بين العلم وصلاح القلوب وتزكيتها منهم من رحل ومنهم من بقي، ونجدهم والله أعلم بحالهم، أبعد الناس من الوقوع في الشبه وإضلال الخلق، وأقربهم للهدى والإصلاح.
وهنا يأتي دور العلم بأحوال النفس ومدى إقبالها وإدبارها، وكيف يسايس المؤمن نفسه حين يعلم منها حالًا تعايشها، فعن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شره، وَلِكُلِّ شره فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَي غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» (صحيح، انظر حديث رقم [2152] في صحيح الجامع)، وهذا النص يوضح لنا المنهج الواضح في حال الشره والفتور.
- الإمعية والإتكالية، وإهمال البذل والعطاء والتضحية لدين الله عز وجل، وهذا داء عضال وكل يسير في اتجاه مغاير لكنها تتقاطع في البعد عن تحمل المسؤولية، وعدم الالتزام بالأمر، والمهمة الملقاة على عاتق الأخيار، وبالتالي حين يرى الواحد منا في غيره وحتى ذاته بداية الانسلاخ من المسؤوليات والمهام التي على عاتقه (الدعوية وما في معناها)، فليراجع ذاته، وليحاسب نفسه، وعادة أنها بداية للتخلي عن الوظيفة العظيمة، وهي الدعوة إلى الله، والتي هي بمثابة المثبت الأول على دين الله، وتزكية للعلم والخير الذي يحمله المصلح.
الإمعية: هو أن يكون هذا الفرد طيلة عمره تبعًا لجماعته التي يعيش معها دون أن يكون له أثر حتى في نقد الأفكار، والمساهمة في الجزئيات، ولا حتى الإيجابية في بعض المظاهر البسيطة. والإتكالية: هو البقاء تحت أستار جهود الآخرين والهروب عن تحمل المسؤوليات والتبعات، وأرجع لأقول إن من الهوان أن يبقى المؤمن خلف هذه الأستار المشوهة، وأنها طريق لإزهاق روح الهداية، ولا نطالب أن يكون الفرد خطيبًا مفوهًا، أو ملقيًا بارعًا، أو باحثًا مطالعًا، ولكن كل بحسبه.
- الاعتداد بالذات (الكبر)، وهو من أخطر أمراض القلوب وأشدها فتكًا، وخطره وعواقبه ضارة، وكل مساراتها تقف ضد معاني الشريعة (التواضع، لين الجانب، وقبول الحق من الإخوان ولو كان أحدهم وضيع في القوم)، قال الحق جل وعلا: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف:146].
و قال أحدهم:
تواضعْ تكن كالنجمِ لاحَ لناظر *** على صفحاتِ الماءِ وهو رفيعُ
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه *** إلى طبقات الجو وهو وضيعُ
والتاريخ والحاضر مليئة جعبته بمن خلف هذا السلاح الفتاك من قتلى في حديقته الدامية فمن إبليس بداية المسيرة لهذا الداء، ولازال، وأقول إن معظم ما يختال الأغلبية في ضعف تدينهم، وسوء علاقاتهم هو نسبة عظيمة من هذا الداء الكامن في القلوب، -والعياذ بالله- والذي يأتي في قوالب عديدة تُسقط على سلوكيات مبررة بحفظ الهيبة، والوقار، وهي من تلبيس إبليس.
- الغلو والتنطع والتشدد والتشديد، ولا غرو بعدم الملامة على شخص أقر بذلك على ذاته في الأحكام كابن عمر رضي الله عنه، وبعض الزهاد والعلماء من السلف الصالح، ولكن أن يظهر ذلك حتى على إحكامه -ما يعتقده ويتورع به- على غيره، وإن السائل يسأل كيف لهذا أن يكون سببًا للضعف والانتكاس؟ إنا نذكره بما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» . وأقول إن المصيبة من يعتقد الفظاظة في الأسلوب، وإهمال اللباقة واللياقة في الحديث من الدين، وإن من تمنهج على هذه الطريقة ثم يجد نفسه في خانة الآحاد لا شك أنه سينتقد ما كان عليه، وبشكل آخر يرمي معتقده، وبيئته الدينية بالاتهامات الباطلة، والدين منه براء، وكم عرفنا من كانت له بدايات في سبيل الخير والإصلاح، وكان متزمتًا متنطعًا في الحكم على الناس ومجابهتهم، حتى بلغ السيل الزبى فتقهقر-والعياذ بالله- حتى وجد نفسه بعيدًا عن القلوب والأجساد معًا... فأصبح في قيد من قيود الأرض ليرجع مع من هوى وسقط.
- الانغماس في الدنيا وتبعاتها، والانهماك في المباحات، واللهو والسفاسف، والغرق في المرابحة والتجارة، وقلة التورع في المعاملات المالية لاسيما التي في دائرة الشبهة، والغرق الشديد في الرفاهية وعادة ذلك في المسكن والمركب والملبس والمأكل، وكل هذا مندرج تحت (إظهار النعمة المكتسبة) أو (عدم ترك الأبناء عالة يتكففون الناس)!. ولقد قال تعالى في ذم اليهود: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة:96].و عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان: حب المال، وطول العمر» (رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري). وقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته كما روى البخاري ومسلم، قال: «فو الله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم».
"ودرجات الورع أربع:
الدرجة الأولى: درجة العدول عن كل ما تقتضي الفتوى تحريمه.
الدرجة الثانية: الورع عن كل شبهة لا يجب اجتنابها، ولكن يُستحب، ومن هذا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما يريبك».
الدرجة الثالثة: الورع عن بعض الحلال مخافة الوقوع في الحرام.
الدرجة الرابعة: الورع عن كل ما ليس لله تعالى، وهو ورع الصديقين.
والتحقيق فيه أن الورع له أول وغاية، وبينهما درجات في الاحتياط، فكلما كان الإنسان أشد تشديدًا، كان أسرع جوازًا على الصراط، وأخف ظهرًا، وتتفاوت المنازل في الآخرة بحسب تفاوت هذه الدرجات في الورع، كما تتفاوت دركات النار في حق الظلمة بحسب درجات الحرام، فإن شئت فزد في الاحتياط، وإن شئت فترخص، فلنفسك تحتاط وعليها تترخص". (بتصرف، (مختصر منهاج القاصدين) ص[100-101].
- التعلق بالذوات والأماكن، وهذا جعل بعض المتعلقين بالرموز حين يبعد هو، أو يذهب ذلك، فإنه يقدم دينه فداءً، ولا نعلم لمن كانت الشعارات الرنانة في دين الله بادئ الأمر، والمحافظة على الواجبات، والبعد عن المنكرات، ولمن كان البذل والعطاء؟ حقًا إنها فتنة وقع فيها البعض، ومقالنا هنا هو ما قاله الصديق أبي بكر رضي الله عنه حين اُفتتن بعض الصحابة بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها -زوج النبي صلى الله عليه وسلم-: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالعَالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَقَالَ:{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر:30]، وَقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران:144]، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ...". حقًا علينا أن نتتلمذ من هذا الموقف الرباني للتعلق بالله، بل والتوسيع على النفس في الضائقات وفقد العلماء والإخوان بذلك لا العكس.
- إتباع الهوى، والاستسلام للشهوات، وعادة ما يكون الهوى المتبع ضلال وغي ومخالفته عين الصواب والحق، قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف:175-176].ومن صور ذلك:
شهوة الفرج، ولاسيما النساء عند الرجال وكذا المردان، روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»، وهذا عادة ما يصيب المرء عن طريق بصره، وربما غوي عن طريق شيء آخر؛ لأن مفاتيحه كثيرة، ومقدماته لا تُحصى قال تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء:32]، فالمعاين لقوله {وَلَا تَقْرَبُوا} يجد البلاغة الوصفية في التحذير، حيث يشمل كل المقدمات والطرق المؤدية لهذه الفاحشة، غير أن أعظمها وأشدها إطلاق البصر الذي ينشأ عنه إطلاق الفكر، قال الحق سبحانه: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30]، ونحن لا نفرض قيدًا على أبصارنا، ولكن يُجاهد المرء ذاته وليتلذذ بهذه العبادة العظيمة، وقد تواصى السلف الصالح بهذا الأمر، وكانوا على حرص شديد من فتنة النساء والمردان، قال الحسن بن ذكوان: "لا تجالسوا أبناء الأغنياء فإن لهم صورًا كصور العذارى، فهم أشد فتنة من النساء". وقال بعض التابعين: "ما أنا أخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه". (أنظر (الكبائر) ص[42] للذهبي، دار الثريا).
أقول كم ذهب جراء شهوته صالحين كثر قدموا دنياهم على دينهم، وكانت بدايتها من رمقة بصر أشعلت فتيلة الهوى، وصادفت قلبًا خاويًا فتملكته -والعياذ بالله-، وهذا يحصل كثيرًا، ويزول والحمد لله بالتوبة والأوبة والرجوع، لا كما يصيب البعض من اليأس والقنوط.
- حب التصدر، والشهرة والافتتان بالظهور الإعلامي. وهذه فتنة عظيمة ومصيبة جلية، وتأتي على مداخل وطرق شتى قلَّ من يسلم منها إلا من رحمه الله، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَ فِلِدِينِهِ». وإن الحصيف هو الذي ما يلبث أن يجاهد نفسه في مدافعة ذلك، وفي وقتنا هذا زاد الطين بلة أنه مع تعدد وسائل الإعلام، وزيادة فرص المناصب والوجاهات توجب على الأخيار عدم التراخي والتراجع لسد هذه الثغرات وملأها للمجتمع خيرًا ونفعًا، ولكن الرزية أنها أصبحت فتنة عند البعض فحين وصل لذلك الكرسي، أو استلم ذاك المذياع، وربما شوهد عبر الأقمار الصناعية مقدمًا أو مشاركًا وربما ضيفًا.... أصبحت غاية له بدلًا من كونها وسيلة لنقل الخير، وقد يبذل القيم والنفيس لديه من أجل أن يقبل الناس صورته، وكلامه، وملبسه، وحتى ربما غير أفكاره وطريقة كلامه استجابة لمطامع البعض، وحتى يصل لما يريدون فيصل هو لما يُريد.
وقد كان السلف الصالح على بلوغ صيتهم ونفعهم ينفرون من الشهرة والتصدر. قال بشر بن الحارث: "ما اتقى الله من أحب الشهرة" ((سير أعلام النبلاء) [11/ 216])، وقال الإمام أحمد: "أريد أن أكون في شعب بمكة؛ حتى لا أُعرف، وقد بليت بالشهرة"، ولما بلغ الإمام أحمد أن الناس يدعون له قال: "ليته لا يكون استدراجًا" (المرجع السابق [11/ 210-211]).
وقال سيد عفاني -رفع الله منزلته-: "ولما كان المطلوب بالشهرة وانتشار الصيت هو الجاه والمنزلة في القلوب، وحب الجاه هو منشأ كل فساد، لذا كان الهرب والخوف من الشهرة من دلائل الإخلاص" (تعطير الأنفاس في الحديث عن الإخلاص).
- حب المال والاتجار به. وقد قال تعالى عن {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن من الآية:15]، وقال سبحانه: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّـهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [الفتح:11]، بل الطريف أن البعض يسير في هذا الطريق مدعيًا أنه سيكون رمزًا في الإنفاق لدين الله، وهو يذكرنا بقول الله عز وجل: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ} [التوبة:75-76]. حقًا إنه واقع مشاهد، وحاضر ملموس، بل العجيب أن البعض أخذ في ذلك مأخذًا بعيدًا حيث أسرف على نفسه في الملبس والمركب والمسكن، مدعيًا بذلك أنه يريد بها نصرة لدين الله حتى يُرى فتتحسن صورة الأخيار في أعين الناس جاعلًا من أبي بكر وعثمان وابن عوف رضي الله عنهم نموذجًا في ذلك، ونحن نذكره بأفعالهم، ومواقفهم وأعطياتهم، فأحدهم قدم ما يملك كله لله، وآخر يجهز جيش العسرة، وكل ذلك قليل من أفعالهم، وأذكر نفسي وأحبتي بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض».
-الوقوع في حبائل الشبهات العقدية، وإتباع الفتاوى الدخيلة، والخوض في بعض القواعد الفقهية بقياس قبيح، وهذا مفاده هوىً في النفس، وكلمات حق أحيانًا يُراد بها باطل، وعادة كما قال العلماء من تتبع الرخص تزندق.
- الانهزامية النفسية واحتقار الذات والتهرب من التكاليف والمسؤوليات، وهذا يصيب العاملين والمجتهدين في ميدان الخير. فإذا شاهد جراحات الأمة في جسدها، وكيف تمر الدعوة وأهلها في هذه المرحلة، فيُصاب بداء اليأس والانهزام، ولم يكن هذا دأب المصلحين، ولا من سار على ذلك. قال عز من قائل: {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [يوسف110]. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يحقر أحدكم نفسه قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمر الله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى» (رواه ابن ماجه).
- الفوضوية والتشتت في إدارة الذات والوقت والتخطيط الجاد للمستقبل. وقد بين الله تعالى في كثير من آي القرآن الكريم بعضًا من مصير من كان هذا حاله في الدنيا فقال سبحانه: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:99-100]. ويحذر الله من التسويف والتأجيل في الصالحات ويؤكد المولى تبارك وتعالى على المبادرة والإسراع فيها، فقال الله:{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ . وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّـهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون:10-11].
ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موته» (أخرجه الحاكم).
وهناك الكثير من النصوص والدواعم في شأن الترغيب في شأن الإدارة الصحيحة للذات، ومحاولة برمجتها على المبادرة والجادة في الأعمال، وكذلك الترهيب من التقاعس، والفوضى وإهمال معالي الأمور.
وإن من ما يجره هذا الداء الضعف الذاتي والذي يولد الضعف الإنتاجي، ومن ثم ينتج الضعف في الإنتاج، والعمل الجماعي، والخلل في الصف، إذا لا يستطيع تحمل التكاليف والبذل سائر اليوم من كانت الهزلية مطيته، والفوضى سمته.
- الجزع وضعف اليقين، وقلة الصبر في مواجهة البلاء، والخور أمام الرزايا والمحن العامة والخاصة، وهذا قد يكون من باب التمحيص، وتصفية الصف، ولإبراز الوزن الحقيقي للجماعة الإسلامية. قال الحق جل وعلا: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلِيُمَحِّصَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:140-141].
يقول سيد قطب عند هذه الآية: "إن الشدة بعد الرخاء، والرخاء بعد الشدة، هما اللذان يكشفان عن معادن النفوس، وطبائع القلوب، ودرجة الغبش فيها والصفاء، ودرجة الهلع فيها والصبر، ودرجة الثقة بالله أو القنوط، ودرجة الاستسلام فيها لقدر الله أو التبرم به والجموح! عندئذ يتميز الصف ويتكشف عن: مؤمنين ومنافقين، ويظهر هؤلاء وهؤلاء على حقيقتهم، وتتكشف في دنيا الناس دخائل نفوسهم، ويزول عن الصف ذلك الدخل وتلك الخلخلة التي تنشأ من قلة التناسق بين أعضائه وأفراده وهم مختلطون مبهمون!".
- ذريعة المتابعات الأمنية، والمضايقات عليه، وهذا يصيب كثيرًا بل لقد مسَّ حتى من ليس بقريب من الدعوة والإصلاح، وهذا عادة في الجملة ما يكون وهمًا، وربما أحيانًا تذرعًا، أو حتى تبريرًا لتقاعسه، وأقول لمن يدعي ذلك مهما كان الإنسان وهو يمر بهذه الوقائع -إن صحت- أنها لم ولن تكن وسيلة للتخاذل والاستسلام والخور، وإن كان هناك ثمة أخطاء كنت عليها كالتكفير، والتحريض على الأعمال التخريبية فما في وسعك سوى الرجوع والاستغفار، واستمرارك على طريق الحق، وإن كنت تعاني حقًا فبوسعك الكثير من الأساليب لوقف ذلك، وتغيير الصورة السلبية تجاهك، دون أن يمس دينك شيء، قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّـهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّـهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّـهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت10].
قال أحدهم:
لقد خفت حتى لو تمر حمامة *** لقلت عدو أو طليعة معشر
فإن قيل خير قلت هذه خديعة *** وإن قيل شر قلت حق فشمر
وقد يُستثنى من اُبتلوا في بعض البلدان بالمضايقات والأسر، والتسلط عليهم وذرياتهم وأموالهم فقد عفا الله عنهم في النطق بالكفر فكيف بغيره، قال سبحانه: {مَن كَفَرَ بِاللَّـهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّـهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:106].
- التقاعس عن التربية الذاتية، أو الجماعية فربما اهتم بأحدها على حساب الآخر، وكل منها يرمم ويكمل جوانب لا يستطيعها الآخر، فالإخلاص والمناجاة، والبكاء من خشية الله، ومجاهدة النفس، والخلوة مع الله والدعاء تتم مع النفس، والتعاون والإخاء، والأخوة الصالحة والإيثار تتم مع الجماعة، وبالتالي فكل له أهميته، ولكن المعضلة الجفاء مع أحدها بحيث تضمر المنابع الذاتية، أو الجماعية، والمطالع في هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام يقرأ ذلك في سنحات سيرته، وسلفه الصالح، فهناك أوقات مع العامة، وهناك أوقات خاصة، وبفضل الله فقد أسهمت الأعمال الخيرية المؤسسية والمحاضن التربوية في عصرنا في تعويض الجانب الجماعي، ويبقى العناية بالجانب الذاتي، والحفز الداخلية للرقابة الربانية قال الله جل وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِير} [الملك:12].
- الوقوع في الذنوب والمعاصي والأخطاء المتتابعة، والأخذ على النفس في ذلك بأنها منحرفة باغية لا نفع معها ولا وسيلة لاستنقاذها من وحل المعاصي والموبقات، وهذا حقًا شؤم المعصية لكن على المؤمن أحيانًا أن يتعامل مع الله بالرجاء، فربما قتله الخوف أحيانًا، فما زال في الجسد روح إذًا لا يزال للإنسان توبة وأوبة، قال الله جل وعلا: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر49].
وفي الحديث القدسي روى البخاري عن أبي هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَذْنَبَ رَجُلٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، قَالَ رَبُّكُمْ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، قَالَ رَبُّكُمْ: عَلِمَ عَبْدي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، قَالَ رَبُّكُمْ: عَلِمَ عَبْدي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ».
أما آثار الذنوب والمعاصي فيلخصه ابن القيم رحمه الله في: "أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة، أو تعوقه وتقطعه عن السير، فلا تدعه يخطو إلى الله خطوة، هذا إن لم ترده عن وجهته إلى ورائه، فالذنب يحجب الواصل، ويقطع السائر، وينكس الطالب، والقلب إنما يسير إلى الله بقوته، فإذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسيره، فإذا زالت بالكلية انقطع عن الله انقطاعًا يصعب تداركه، والله المستعان" ((الجواب الكافي) ص[140]).
- أعمال القلوب، وإهمال العناية بها، ودرء أمراض القلوب وإهمال التنبؤ لها، وهذا هو سر عميق علمه من علمه، وجهله من جهله، إذ هناك دقائق وخفايا حري بنا تعلمها والعمل بها أو دونها، قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: "فوا حسرة لمعاقب لا يدري أن أعظم العقوبة عدم الإحساس بها، فالله الله في تجويد التوبة عساها تكف كف الجزاء، والحذر الحذر من الذنوب خصوصًا ذنوب الخلوات، فإن المبارزة لله تعالى تسقط العبد من عينه، وأصلح ما بينك وبينه في السر وقد أصلح لك أحوال العلانية" ((صيد الخاطر) جزء[1] صفحة [63])، وقد قال أحدهم: "أجمع العارفون على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فالعناية بالخشية والرجاء والمحبة وكل أعمال القلوب مطلب، والبعد عن الكبر والحب التصدر وطلب الرياسة، والعشق والشهوات المضلة، وسائر أمراض القلوب مهم، بل ومن ضرورات الثبات، وزيادة الإيمان، ومعرفة الواحد الديان. يقول العز بن عبد السلام رحمه الله: "صلاح الأجساد موقوف على صلاح القلوب، وفساد الأجساد موقوف على فساد القلوب، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» (رواه البخاري ومسلم)، أي إذا صلحت بالمعارف ومحاسن الأحوال والأعمال صلح الجسد كله بالطاعة والإذعان، وإذا فسدت بالجهالات ومساوئ الأحوال والأعمال فسد الجسد كله بالفسوق والعصيان". ((قواعد الأحكام) [1/ 167]).
- قلة تذكر الآخرة، وعرصات القيامة والاستعداد للموت، ولو تمعن كل منا في موقف من مواقف الآخرة من حين تبدأ بالموت وسكراته، وحتى الاستقرار الأخير في الدارين لأعد للسؤال جوابًا، ولأمعن النظر، وأوجد الحل، وبحث الطريق، وأيقن بقرب الرحيل.
ولقد أحسن من قال:
واذكر الموت تجد راحة في *** ادكار الموتِ تقصير اللأملْ
روى أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: «اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه» (رواه أحمد والترمذي والحاكم بسند صحيح).
إن في زيارة المؤمن للمقابر، وإتيانه إليها، وتدبر آيات الآخرة، والنظر في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في البعث والنشور، والصراط والحساب، تزيد من إيمانه، وتوثق جنانه بالخالق، وتستجيب أركانه لداعي الحق، وباعث الإيمان.
- ضمور الإخلاص. ختمت به وهو أعظم ما يُمكن أن يُلتزم به، وأسمى ما أمر به الله العبد، قال الله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة:5]. وحسبي أني لست بأهل للحديث عن هذا المعنى الرباني، الذي يجعل من سكنات وحركات المؤمن عبادة خالصة للحق سبحانه، وأيم الله لقد فاز من اعتنى بقلبه، ولازم طلب الخلوص من الشرك، والإخلاص هو منشأ المحبة والخوف والرجاء، والصدق والتوكل وكل خير ينبض به قلب المؤمن.
صح عن مسلم في الحديث القدسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه»، وإن من لم يكن الإخلاص مطيته نفد به الوقود وخلص الزاد في طيات الطريق، وكل عمل مهما كبر صغر فيه الإخلاص فهو صغير، وكل عمل مهما صغر ولكن كبر فيه الإخلاص فهو كبير، ورحم الله ابن المبارك حين قال: "رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية"، وقال أحدهم: "أخلص تتخلص". وسُئل سهل بن عبدالله التستري: أي شيء أشد على النفس؟ قال: "الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب". ((صفة الصفوة) [4/ 65]).
ثانيًا: الأسباب المجتمعية (الخارجية):
- سيادة الباطل، واستفحال الباطل وأهله، وهو جزء من الانهزامية النفسية.
- ضغط بيئة الأسرة وهم الزوجة والأقرباء، والبيئة المجاورة كالصديق ونحوه، وربما كان منشؤه الغيرة، أو حتى التعتيم الإعلامي السيئ للمصلحين، فيستسلم لهذا الضغوطات ويكون أسيرًا لها، وربما اُستخدمت تجاهه أصنافًا من الوسائل في سبيل تخليه من قيمه، ولا أدل من قصة مصعب بن عمير رضي الله عنه حين أرادت أمه أن ينكص من الإسلام وبذلت حتى روحها في سبيل ذلك، ولذا فإن من جاهد نفسه، وواظب على دعوتهم والبعد عن مصادمتهم، وبحث سبل الهداية لهم بعيدًا عن الانهزامية والتخاذل سيجد نتائج ريما إيجابية صرفة، قال سبحانه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه132]، وحتى الأصدقاء والزملاء ربما لا يضطر أن يواصل معهم الغدوة والروحة إذا لم يحترموا رأيه، ويقدروا شخصه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (رواه أبوداود والترمذي).
ونعلم من البعض وهو لازال في بداياته قد شرع في دعوة أصدقائه وخلانه قبل أن ينقذ نفسه بدءًا من بعض العوالق الباقية، فانتكس قبل أن يهدي واحدًا منهم، وأحدهم ظل في مجتمع أقربائه المليء بـ(الكيد للمصلحين والأخيار) مسامرًا، ومؤاكلًا ومشاربًا، وهو يخبرني بذلك حتى بلغ الحد أن أصبحوا يمارسون المعاصي علانية وهو موجود، ويهزؤون به، ووصل بالأمر أنه أبدا لهم انزعاجه فأخرجوه بكل استهتار وهم في مجلس واحد دون حتى الأخذ بخاطره فيما بعد.
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على القلب من وقع الحسام المهند
ولو بقي من مضار المكث مع أصحاب المعصية، ومجالستهم التطبع على أخلاقهم لكفت، ولذا حذر الله من ذلك فقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68].
- التضييق على أهل الحق، وإقصاؤهم من بعض المهام والوظائف، بل يعيش بعض الأخيار الغربة في أماكن العمل، والمجتمع، وهذا لا يختلف مع سابقه، وبالتالي فإن البعض تنازل عن مبادئه جراء السلامة من هذه المكائد، والوصول لمطامع الدنيا.
- النفوذ الصحافي الليبرالي والهجمات الشرسة على الشريحة الملتزمة، وربما ساهم في التفلت من شعائر الهداية، وقد أصبحت بعض المصطلحات الرائجة اسمًا لاصقًا لمن ظهرت عليه سيما الهداية مثل: (وهابي- إرهابي- رجعي- سلفي، أتباع التيار ديني....)، وإن كان البعض من الملتزمين قد يوافق على بعضها، لكن غياب مفهومها من غيرهم قد يسهم في تضرمه منها، وإبدال صورته الإسلامية بأخرى تجعله (وسطيًا) كما زعموا.
ثالثًا: الأسباب الخاصة بالمربين:
- الاستعجال في التصدير، والحكم على الأشخاص قبل التبين. بل ربما المباهاة بهم ورفعهم على أكتاف غيرهم ومثل ما قال الأول (تزبب قبل أن يتحصرم)، وهذا عادة يُنشئ الاكتفاء المبكر على الذات، والشروع في العطاء قبل الأخذ، ونقد الآخرين واستنقاصهم.
- الضعف العلمي والتربوي وانتقاله عبر الأجيال، واعتقاد بعضهم الكمال العلمي والتربوي.
- سوء الاهتمام بالفرد، وعدم الصبر عليه. وإن الاهتمام لابد وأن يشمل الجوانب التي تجب على المربي تجاه من معه من متابعة، وتقويم، والعناية العلمية والدعوية، والسلوكية، والاجتماعية، وبحث الخطط العملية في ذلك، واستشرافها من ذوي الاختصاص والخبرة. والعمل على صقل مواهب الفرد، وتوفير القنوات المناسبة لإبرازها وترقيتها، فالمنبر للملقي، والورقة للكاتب، والإعلام للصحفي والمذيع، والبحث والقراءة للمؤلف والناقد، وكافة المهارات والمواهب.
- ضعف البصيرة بالواقع، وسوء مجاراة برامجه للواقع المعاصر، فنجد البعض لازال عطاؤه منذ سنين عديدة هو ذات العطاء، وذات المادة والمحتوى، وذات الوسيلة، وربما أسقط التهم وضعف الفائدية في الجديد والمفيد. أقول إنا في عصر العولمة، عصر الفيس بوك والتويتر، عصر البرودباند والأجهزة الذكية، عصر الفكر والثقافة فلابد أن تجاري البرامج والعطاءات هذه المفاصل، ولا يُستغنى عن الأصل والمبدأ، مع توظيف الحديث، والإفادة من الجديد.
- قلة الفهم والوعي بالتربية لاسيما بالطرق المناسبة للتعامل مع من أصابه الفتور، أو من انتكس.
- الانهزامية النفسية أمام بعض الفتن والمآزق.
- فرض السيطرة والتحكم المركزي، والاستعباد السلوكي والعلمي للفرد.
- امتهان شخصية المتربي وإهمال الحاجات النفسية والعاطفية كالحاجة للحب والتقدير وإعطاء الثقة في النفس، والبعد عن إشباعها والعناية بها، والعكس صحيح في وجود التدليل والسكوت عن الأخطاء وإرجاء عمل الحلول لها بهدف تحبيبه وعدم مجابهته مبكرًا، وكل ذلك يُفضي إلى تدهور إيمان المتربي، وسقوطه - والعياذ بالله-، ولا غرو أن يسجل المربي الأول في ذلك رقمًا سابقًا، عن عثمان رضي الله عنه قال: "إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، وكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإن أناسًا يعلموني به، عسى ألا يكون أحدهم رآه قط" (رواه أحمد، وحسنه أحمد شاكر). وموقفه عليه الصلاة والسلام مع أخي أنس الصغير حين سأله عن طائره النغير، ومع جابر حين سأله عن زوجه، بل كان النبي عليه الصلاة والسلام سائلًا وعالمًا بأحوال أصحابه، وهذا قائد إلى القرب منهم والشعور بحاجاتهم.
- سقوط بعض القدوات ورجال العامة فيما كانوا يدعون لنبذه ومعاداته، بل أصبح التمييع في بعض المسلمات، والانفتاح غير المنضبط هوية البعض، وهذا وإن كان لا يمثل ظاهرة، وربما كان بعضهم لا يقصد به تراخيًا وتنازلًا أقصد القدوات إلا أن بعض المتأخرين أسقطوا ذلك على مسايرة الواقع، والفهم للعصر الحاضر، وحين تبحث عن عشرة أحاديث صحيحة في جعبة بعضهم مقارنة بأولئك فلا تكاد تجد نصفها.
أقول والحديث هنا عن المربي، لزومًا ألا ينبري لمهنة التربية والتي هي حرفة العظماء لإخراج العظماء إلا من انطبقت عليه ملامح وخصال المربي، وليست مهنة عادية، بل هي من أعظم المهن حيث أنها تقوم على أعظم الخلق، يقول محمد قطب رحمه الله، وهو يتحدث عن المربي: "ولكنا هنا ونحن نتحدث عن المربي، نشير إلى هذه البديهية، وهي أن من يعجز عن القيادة لا يصلح للتربية، ولو كان في ذاته شخصًا طيبًا مشتملًا على كل جميل من الخصال... وليس كل إنسان طيب الخصال قادرًا على القيادة ولا الزعامة، ولا مطالبًا بها كذلك! فهي أصلًا موهبة لدنية، تصقلها التجارب وتزيدها مضاء وقدرة، ولكنها لا تنشئها حيث لا تكون!" ((منهج التربية الإسلام) [2/ 48]).
معينات على تجاوز المرحلة:
مع معرفة الأسباب يظهر لنا العلاج بفعل خلافها، وقد وردت بعض الحلول حيال ذكر الدافع، ويُزاد على ذلك ما يلي:
- الدعاء، والابتهال إلى الله بالمعونة والثبات، وما أعظم ما أورثته النصوص في ذلك .{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران:8]، وقد كان يكثر عليه الصلاة والسلام في سجوده: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» (رواه الترمذي).
- الحرص على البيئة العلمية التربوية الجادة، ومواكبة ذلك في كل مكان و زمان حتى الموت، والبحث عن صاحب سنة يعينك وتعينه، وتدارسه ويدارسك. ففي الترمذي عن حنظلة رضي الله عنه وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرَّ بأبي بكر وهو يبكي فقال: ما لك يا حنظلة؟، قال: نافق حنظلة يا أبا بكر نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكِّرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا رجعنا إلى الأزواج والضيعة نسينا كثيرًا. قال: فو الله إنا لكذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما لك يا حنظلة؟» قال: نافق حنظلة يا رسول الله نكون عندك تذكِّرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرًا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تدومون على الحال الذي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» (قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح)، ونأخذ من هذا الحديث كيف هو حال المؤمن حين يقترب من مصدر قوته، وهم العلماء أصحاب الهدى، وكيف به إذا انشغل بالدنيا.
- تربية النفس ومجاهدتها وتزكيتها، وأطرها على الحق أطرًا، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته" ((مختصر منهاج القاصدين)، ص[403])....
تَبْغي النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَا إنَّ السَّفِينَةَ لاَ تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ الاسلام سفينة النجاة فى الدنيا والآخرة
Aug 26, 2014
Aug 24, 2014
أيها الناس لا تطلقوا أحكامكم
قصة ليلى والذئب على لسان حفيد الذئب:
كان جدي ذئب لطيف طيب ولا يأكل اللحوم ولذا قرر ان يكون نباتي !
وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها اسمها ليلى!
وكانت ليلى كل يوم تخرج إلى الغابة وتقتلع الزهور وتدمر الحشائش التي كان جدي يقتات عليها !
وكان جدي يحاول أن يثنيها عن ذلك دون جدوى !
فقرر جدي الذئب أن يزور جدة ليلى في بيتها ويخبرها بأفعال ليلى
... ! وعندما
طرق الباب فتحت الجدة لكنها للأسف كانت شريرة أيضاً !
فأحضرت الجدة العصا وهجمت على جدي المسكين دون أن يتعرض لها فدافع عن نفسه ودفعها بعيداً عنه فسقطت الجدة وارتطم رأسها بالسرير وماتت الشريرة !
فتأثر جدي كثيراً وأخذ يفكر بليلى كيف تعيش دون جدتها !
فقام ولبس ملابس الجدة ونام في سريرها ! لكن ليلى الشريرة لاحظت التغيير في شكل جدتها فخرجت تصرخ وأخذت تنشر الإشاعات بأن جدي الذئب أكل جدتها إلى يومنا هذا !
أيها الناس لا تطلقوا أحكامكم قبل أن تستمعوا إلى القصة من الطرفين
------------------------------
كان جدي ذئب لطيف طيب ولا يأكل اللحوم ولذا قرر ان يكون نباتي !
وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها اسمها ليلى!
وكانت ليلى كل يوم تخرج إلى الغابة وتقتلع الزهور وتدمر الحشائش التي كان جدي يقتات عليها !
وكان جدي يحاول أن يثنيها عن ذلك دون جدوى !
فقرر جدي الذئب أن يزور جدة ليلى في بيتها ويخبرها بأفعال ليلى
... ! وعندما
طرق الباب فتحت الجدة لكنها للأسف كانت شريرة أيضاً !
فأحضرت الجدة العصا وهجمت على جدي المسكين دون أن يتعرض لها فدافع عن نفسه ودفعها بعيداً عنه فسقطت الجدة وارتطم رأسها بالسرير وماتت الشريرة !
فتأثر جدي كثيراً وأخذ يفكر بليلى كيف تعيش دون جدتها !
فقام ولبس ملابس الجدة ونام في سريرها ! لكن ليلى الشريرة لاحظت التغيير في شكل جدتها فخرجت تصرخ وأخذت تنشر الإشاعات بأن جدي الذئب أكل جدتها إلى يومنا هذا !
أيها الناس لا تطلقوا أحكامكم قبل أن تستمعوا إلى القصة من الطرفين
------------------------------
أسوار الواقع
ليست أسوار الواقع هي ما يصدك بل توقعك / تصورك هو الذي يجعلك تصطدم بها لوصولك المتأخر عن مواقيت إغلاق ابواب قلاعه. و لا تنس أن الأبواب قد وضعت لتغلق و تفتح، كما أنه يكفي أن تخترق الليل إلى يوم جديد.. و إلى أبوابه المفتوحة...
فإن وجدت سورا في المحاولة القادمة، تعلم أن تتبعه إلى الباب.. فليس هناك سور بدون أبواب.
----------------------
علال فري
فإن وجدت سورا في المحاولة القادمة، تعلم أن تتبعه إلى الباب.. فليس هناك سور بدون أبواب.
----------------------
علال فري
Aug 23, 2014
Aug 22, 2014
"داعش"
للذين يتحدثون عن "داعش" و كأنها محور المشاكل في هذا العالم:
حقيقة أن "داعش" متطرفة و لكن هناك عشرات الدواعش و المتطرفين و الأكثر دموية من الداعش المذكورة.
هناك "داعش" بوذية في بورما تقتل و تحرق المسلمين
هناك "داعش" صليبية تقتل المسلمين في افريقيا
هناك "داعش" صفوية شيعية تقتل المسلمين في العراق و سوريا
هناك "داعش" صهيونية تقتل المسلمين في غزة و الضفة
هناك "داعش" غربية برئاسة أمريكا تقتل المسلمين في شتى بقاع الأرض
----------------------------------------
اللهم أهلك الظالمين بالظالمين و أخرجنا منهم سالمين آمين
حقيقة أن "داعش" متطرفة و لكن هناك عشرات الدواعش و المتطرفين و الأكثر دموية من الداعش المذكورة.
هناك "داعش" بوذية في بورما تقتل و تحرق المسلمين
هناك "داعش" صليبية تقتل المسلمين في افريقيا
هناك "داعش" صفوية شيعية تقتل المسلمين في العراق و سوريا
هناك "داعش" صهيونية تقتل المسلمين في غزة و الضفة
هناك "داعش" غربية برئاسة أمريكا تقتل المسلمين في شتى بقاع الأرض
----------------------------------------
اللهم أهلك الظالمين بالظالمين و أخرجنا منهم سالمين آمين
فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ
------------------------
في الوطنِ العربيِّ
ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمُ أيضاً مثلَ الأنهارِ تراهُ يسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمعُ وأشياءٌ أخرىمن كلِّ مكانٍ
في الوطنِ ا لعربيِّ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميل
فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ
النّملةُ قطعتْ رأسَ الفيلْ
والبّقةُ شربتْ نهرَ النيل
والجّبلُ تمخّض فَأنجبَ فأراً
والفأرُ توّحشَّ يوماًوافترسَ الغولْ
والذّئبُ يغنّييا
عيني يا ليل
والحرباءُ تقولْ
بلباقةِ سيّدةٍ تتسوّقُ في باريسَ
" تري جانتيلْ "
معقول
ما تعريفُ المُمكنِ والمُتصوّرِ والمعقولْ؟
يا قارئ كلماتي بالعرضِ
وقارئ كلماتي بالطّولْ
لا تبحثْ عن شيءٍ عندي
يدعى المعقولْ
إنّي معترفٌ بجنونِ كلامي
بالجّملةِ والتّفصيلْ
ولهذالا تُتعبْ عقلكَ أبداً بالجّرحِ وبالتّعديلْ
وبنقدِ المتنِ وبالتّأويلْ
خذها منّي
تلكَ الكلماتُ
وصدّقها من دونِ دليلْ
بعثرها في عقلكَ
لا بأس
إن اختلطَ الفاعلُ
بالفعلِ أو المفعولْ
الفاعلُ يفعلُ
والمفعولُ به
يبني ما فعلَ الفاعلُ للمجهولْ
هذا تفكيرٌ عربيٌ
عمليٌ
شرعيٌ
مقبولْ
في زمنٍ فيهِ حوادثنا
كمذابحنا
ومآتمنا
أفعالٌ تبنى للمجهولْ
خُذ مثلاً
ضاعتْ منّا القدسُ
وقامتْ دولةُ إسرائيل
من المسئول
فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ
خذ مثلاًدبّاباتٌ ستٌ في بغدادَ
ونشراتُ الأخبارِ تقولْ
سقطتْ بغدادُمن المسؤولْ؟
فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ
خُذ مثلاًفي الوطنِ العربيِّ
ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمُ أيضاً
مثلَ الأنهارِ تراهُ يسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمعُ وأشياءٌ أخرى
من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ
والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ
أمّا نحنُ البُسطاءُفأفضلَ ما نفعل
أن نفرحَ حينَ يفيضُ النّيلْ
أن نحزنَ حين يغيضُ النّيلْ
أن نرقصَ في الأفراحِ
ونبكي في الأتراحِ
ونؤمنَ أنَّ الأرضَ تدورُ
بلا تعليلْ
والموتُ هنا مثل الفوضى والرّيحِ
يجيءُ بلاسببٍ
وبلا تعليلْ
والحربُ هنا حدثٌ ميتافيزيقيٌ
فاعلهُ إنسانٌ مجهولْ
وضحيّتهُ أيضاً مجهولْ
هذا تفكيرٌ عربيٌ
عمليٌ
شرعيٌ
مقبولْ
في زمنٍ فيهِ حوادثنا
كمذابحنا
ومآتمنا
أفعالٌ تبنى للمجهولْ
فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ
عفويٌ
مثل شروقِ الشّمسِ
بديهيٌ
مثل التّنزيلْ
أمرٌ مفروضٌ
حتميٌ
وقضاءٌ مثل قضاءِ اللهِ
بلا تبديل
فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ
وعلينا أن نصبرَ دوما
ًفالصّبرُ جميلْ
ما أسخفها تلكَ الجّملةُ" الصّبرُ جميلْ
ولدتْ جملاً أخرى تُشبهها
خُذ مثلاًالخوفُ جميلْ
الذّلُّ جميلْ
الموتُ جميل
ْالهربُ من الأقدارِ جميلْ
وجميلٌ أن يُقتلَ منّافي غزّة يوماً
مائةُ قتيلْ
وجميلٌ أن ننسى في اليومِ التّالي
فالنّسيانُ جميلْ
وجميلٌ أن تأتينا أمريكا
بجيوشٍ وأساطيلْ
وجميلٌ أنْ تحترقَ الأرضُ
فلا يبقى زرعٌ ونخيلْ
وجميلٌ أنْ تختنقَ الخيل
فلا يبقى نزقٌ وصهيلْ
وجميلٌ أنْ تتهاوى كلُّ عواصمنا
كي تبقى دولةُ إسرائيلْ
يارب كفرتُ بإسرائيلْ
وكفرتُ بكلَِ حوادثنا
المبنيّةِ دوماً للمجهولْ
ياربِّ كفرتُ بإسرائيلْ
هي وهمٌ كالنّملةِ
والبّقةِ
نحنُ جعلناها كالفيلْ
وتركناها تتدحرجُ فوقَ خريطتنا يوماً
كالفيلْ
وتدوسُ علينا مثل الفيلْ
وتدكُّ قُرانا مثل الفيلْ
ياربِّ كفرتُ بإسرائيلْ
هذا الوهمُ الملتفُّ على الأعناقِ
إذا قررنا يوماً
سوفَ يزولْ
يارب كفرت بإسرائيل
الموت لإسرائيل
الموت لإسرائيل
------------------------
مظفر النواب
Aug 19, 2014
فلسطين الحبيبة
على خلاف ما سارع البعض للترويج له، فإن المفاوضات غير المباشرة في القاهرة لم تحقق أي تقدم وقد بادر الكيان الصهيوني لخرق التهدئة المؤقتة في آخر ساعاتها لإحداث المفاجأة ولكن المقاومة تنجح مرة أخرى في الرد السريع والقوي على مطار عاصمة الكيان وغيرها من مدنه. وفق الله المجاهدين وشد أزرهم وسدد رميهم، ووفقنا الله للوقوف إلى جانب المقاومة ونصرة شعبنا في فلسطين الحبيبة.
Romantic Orientalism
In literary history, Romantic Orientalism is the recurrence of recognizable elements of Asian and African place names, historical and legendary people, religions, philosophies, art, architecture, interior decoration, costume, and the like in the writings of the British Romantics. At first glance, Romantic literature may seem to be divided between the natural settings of sheep fields in the southwest of England or the Lake District and the unnatural settings of medieval castles that are, for all their remoteness from present-day reality, always Christian and at least European, if not always British. But a closer look reveals a tiger — decidedly not indigenous to the British Isles — in one of Blake's most famous songs; an impressive dream of "an Arab of the Bedouin Tribes" in book 5 of Wordsworth's Prelude; the founder of the Mongol dynasty in China as well as an Abyssinian "damsel with a dulcimer" in Coleridge's "Kubla Khan"; Eastern plots, characters, and themes in Byron's "Oriental tales," some of which show up later in Don Juan; a poet's journey into the innermost reaches of the Caucasus (the legendary boundary between Europe and Asia) in Percy Shelley's Alastor; a tempting affair with an Indian maiden in Keats's "Endymion" and a feast of "dainties" from Fez, Samarcand, and Lebanon in "The Eve of St. Agnes"; an Arab maiden, Safie, as the most liberated character in Mary Shelley's Frankenstein. Orientalism, via the literature and art of the time, was increasingly in the air (as well as the texts) in both London and the British countryside.
The Orientalism of British Romantic literature has roots in the first decade of the eighteenth century, with the earliest translations of The Arabian Nights into English (from a version in French, 1705–08). The popularity of The Arabian Nights inspired writers to develop a new genre, the Oriental tale, of which Samuel Johnson's History of Rasselas, Prince of Abyssinia (1759) is the best mid-century example (NAEL 8, 1.2680–2743). Romantic Orientalism continues to develop into the nineteenth century, paralleling another component of Romanticism already presented in the Norton Web sites, "Literary Gothicism." Two of the authors here — Clara Reeve and William Beckford — are important figures in the history of both movements. Like Gothic novels and plays, Oriental tales feature exotic settings, supernatural happenings, and deliberate extravagance of event, character, behavior, emotion, and speech — an extravagance sometimes countered by wry humor even to the point of buffoonery. It is as though the "otherness" of Oriental settings and characters gives the staid British temperament a holiday. Gothicism and Orientalism do the work of fiction more generally — providing imaginary characters, situations, and stories as alternative to, even as escape from, the reader's everyday reality. But they operate more sensationally than other types of fiction. Pleasurable terror and pleasurable exoticism are kindred experiences, with unreality and strangeness at the root of both.
Before the publication of Edward Said's extremely influential and controversial Orientalism (1978), scholars tended to view the Eastern places, characters, and events pervading late-eighteenth- and early-nineteenth-century British literature as little more than stimuli for easy thrills. But this attitude has changed dramatically. Along with its well-studied interests in the inner workings of the mind, connections with nature, and exercise of a transcendental imagination, the Romantic Period in Britain is now recognized as a time of global travel and exploration, accession of colonies all over the world, and development of imperialist ideologies that rationalized the British takeover of distant territories. In the introduction to their fine collection of essays in Romanticism, Race, and Imperial Culture, 1780–1834 (1996), Alan Richardson and Sonia Hofkosh notice references to the Spanish "discovery" and penetration of the Americas, British colonial wars, and "ethnographic exoticism" in several shorter pieces of Lyrical Ballads (1798) and connect the Ancient Mariner's voyage to a "growing maritime empire of far-flung islands, trading-posts, and stretches of coastline on five continents." Wordsworth and Coleridge were more aware of British expansionism than we had realized.
Such recontextualizing of Romantic Orientalism gives it a decidedly contemporary and political character involving questions of national identity, cultural difference, the morality of imperialist domination, and consequent anxiety and guilt concerning such issues. A handy example is the call for papers at an international conference on the topic at Gregynog, Wales, in July 2002, whose focus is "the cultural, political, commercial, and aesthetic dimensions of the synchronous growth of Romanticism and Orientalism. The European Romantic imagination was saturated with Orientalism, but it reflected persistent ambivalence concerning the East, complicated in Britain by colonial anxiety and imperial guilt. We shall consider how Western notions of cultural hegemony were bolstered by imperial rhetoric and challenged by intercultural translation." As a spate of new books and articles attests, a political approach to Romantic Orientalism is currently one of the major enterprises among critics and theorists.
Colonial anxiety and imperial guilt may not be immediately apparent in the extracts assembled for this online topic, from Frances Sheridan's History of Nourjahad, Sir Willliam Jones's Palace of Fortune and Hymn to Narayena, Clara Reeve's History of Charoba, Queen of Ægypt, William Beckford's Vathek, W. S. Landor's Gebir, Robert Southey's Curse of Kehama, Byron's Giaour, and Thomas Moore's Lalla Rookh. But the texts are representative of the materials that scholars are currently working with, and three of them — the works by Sheridan, Beckford, and Byron — have recently been reprinted in a New Riverside Edition, Three Oriental Tales (2002), with an introduction and notes by Alan Richardson pointing out the works' "use of ‘Oriental' motifs to criticize European social arrangements." The texts and additional background materials included in this topic enhance the reading of canonical Romantic poems and fictions, as well as suggest how those poems and fictions connect with the political and social concerns of their real-life historical contexts.
---------------------
The Norton Anthology of ENGLISH LITERATURE
My Love Is a Palm-Tree
My Love Is a Palm Tree
Who’s she?
A palm-tree lofty head to which the morning sun
first pays homage
before it falls
on earthly faces;
Who’s she?
A palm-tree shapely bosom where overnight dew
into manna grows;
Who’s she?
Twain palm-tree open palms
grace-fully fanned
for a homely hug;
Who’s she?
A palm-tree whose sweetest freshest sap
quenches my sirocco thirst;
Who’s she?
A palm-tree to whose sight
I owe my seeing;
A palm-tree to whose parts
I owe my all.
Tozeur, January 2002
Who’s she?
A palm-tree lofty head to which the morning sun
first pays homage
before it falls
on earthly faces;
Who’s she?
A palm-tree shapely bosom where overnight dew
into manna grows;
Who’s she?
Twain palm-tree open palms
grace-fully fanned
for a homely hug;
Who’s she?
A palm-tree whose sweetest freshest sap
quenches my sirocco thirst;
Who’s she?
A palm-tree to whose sight
I owe my seeing;
A palm-tree to whose parts
I owe my all.
Tozeur, January 2002
Aug 18, 2014
-A Girl Within My Soul بروحي فتاة-
بِرُوْحِي فَتَاة بِالْعَفْاف تَجَمَّلَت
وَفِي خَدِّهَا حَب مِن الْمِسْك قَد نَبَت
وَقَد ضَاع عَقْلِي وَقَد ضَاع رُشْدِي مذ َأَقْبَلَت
وَلَمَّا طُلِبَت الْوَصْل مِنْهَا تَمَنَّعْت
وَلَمَّا طُلِبَت الْوَصْل مِنْهَا تَمَنَّعْت.
*****
بَلِّغُوْهَا إِذَا أَتَيْتُم حِمَاهَا
أَنَّنِي مُت فِي الْغَرَام فِدَاهَا
وَأُذَكُرُوْنِي لَهَا بِكُل جَمِيْل
فَعَسَاهَا تَحِن عَسَاهَا
بَلِّغُوْهَا إِذَا أَتَيْتُم حِمَاهَا
أَنَّنِي مُت فِي الْغَرَام فِدَاهَا
وَاصحبوْهَا لِتُرْبَتِي فَعِظَامِي
تَشْتَهِي أَن تَدُوْسَهَا قَدَمَاهَا
إِن رُوْحِي تُنَاجِيْهَا
وَعَيْنِي تَسِيْر إِثْر خُطَاهَا
لَم يَشُفني سوى أَمَلِي أَنَّنِي يوما أَرَاهَا
----------------------------------------
- غناء و الحان الغناء/ عبدالرحمن محمد
- عزف و تلحين و توزيع الموسيقى / د.مهاب عمر
Aug 16, 2014
EYES FOR EARTH AND EDEN: قصه اكثر من رائعة
EYES FOR EARTH AND EDEN: قصه اكثر من رائعة: عزم قوم من أهل الثراء في بلاد الشام على الحج فأرادوا أن يصحبهم من يقوم على خدمتهم فأشاروا عليهم برجل خدوووم طباخ خفيف الظل لم يحجّ، فعرضوا ع...
قصه اكثر من رائعة
عزم قوم من أهل الثراء في بلاد الشام على الحج فأرادوا أن يصحبهم من يقوم على خدمتهم فأشاروا عليهم برجل خدوووم طباخ خفيف الظل لم يحجّ، فعرضوا عليه أن يصحبهم ويخدمهم فيصنع طعامهم ويقضي حوائجهم وتكون أجرته الحجّ معهم، فوافق فرحاً بهذا العرض السخيّ، وكان الحج من أمانيه التي حال بينه وبينها الفقر، وكم في المسلمين من نظرائه !!
عندما وصلوا مكة استأجروا بيتاً وخصصوا فيه حجرة تكون مطبخاً وبدأ الخادم بالعمل جاداً فرحاً، وفوجئ ذات يوم وهو يدق بالهاون (وهي آلة تدق بها الحبوب القاسية ) أن الأرض تُطَبْطِبُ وتهتز وتوحي بأنّ شيئاً مدفوناً في قعرها، ودعته نفسه أن يبحث عن المُخبَّأ فلعل رزقاً ينتظره في جوف الأرض، وكانت المفاجأة السعيدة: كيسٌ من الذهب الأحمر في صندوق صغير من الحديد، التفت يمنة ويسرة لئلا يكون أحد قد اطلع على الرزق المستور، وبعد تفكير رأى أن يعيده مكانه حتى يأذن القوم بالرحيل فيأخذه معه، ويخفيه عنهم ، وبدأ مع تلك الساعة سيل الأفكار والأماني، ماذا يصنع بهذا المال وكيف سيودّع أيام الفقر والحاجة، ونسي في غمرة ذلك أن هذا المال حرام عليه في بلد حرام لا تحل لقطته ولكنه الإنسان كما وصفه الله (وإنه لحب الخير لشديد)العاديات: ٨
لما آذنوا بالرحيل جعل الصرّة بين متاعه وحملها على جمله وأحكم إخفاءها وخبرها، وسار القوم وصاحبنا لا يشعر بمشقة السفر ولا بالضيق من بعد الطريق ، والأماني تحوم حول رأسه والخوف الشديد يحاصره شفقة على المال من الزوال.
عندما وصلوا منطقة قرب تبوك نزلوا ليرتاحوا، ونزل صاحبنا وبدأ عمله المعتاد في الخدمة والطبخ، وفجأة
شرَدَ جمل الخادم بما حمل، فتسارع القوم لردّه وكان أشدّهم في ذلك صاحبه ، ولكنّ الجمل فات على الجميع ولم يدركه أحد فعاد الناس بالخيبة، وتأثر الخادم حتى بلغ الأمر حدّ البكاء الذي لا يليق بثبات الرجال.
لما رأى أصحابه منه هذا الجزع طمأنوه ووعدوا أن يضمنوا جمله ويعوضوه خيراً منه وخيراً مما عليه، لكنه أبدى لهم بأنّ عليه أشياء لا يمكنه الاستغناء عنها وهدايا وتحفاً اشتراُها من مكة والمدينة لأهله، وهذا سبب حزنه، لكن القوم لم يلتفتوا لما أصابه وطلبوا الرحيل لمواصلة المسير والتعجّل إلى الأهل، ورَضخ مُكرهاً لطلبهم وسار معهم حتى وصل بلده مغموما من ذهاب الذهب وفقدان الأمل.
في العام الذي يليه رغب آخرون من الأثرياء الحجّ وسألوا عمّن يرافقهم ويقوم بخدمتهم فأوصاهم الأوّلون بصاحبنا ومدحوه لهم، وأثنوا على عمله خيراً، وفي طريقهم للحج نزلوا منزلاً قريباً من المنزل الذي فقد فيه صاحبنا جمله.
ولما ذهب لقضاء حاجته مرّ ببئر مهجورة فأطلّ فيها فوجد في قاعها أثر جمل ميت فنزل والأمل يحدوه أن يكون الجملُ جملَه، فوجده بالفعل ميتا قد بليت عظامه وأما المتاع وكيس الذهب بحاله لم ينقص منهما شيء، أخذ الذهب وأخفاه وعادت إليه أفراحه وأمانيه، وسكن مع أصحابه في البيت نفسه واتخذ من الحجرة التي خصصت له مطبخاً ورأى أن يعيد المال إلى مكانه ريثما ينتهي الحج فيأخذه مرة أخرى.
في تلك الأيام جاء رجل هِنْدي لعله صاحب البيت وطلب أن يأخذ شيئاً من البيت فأذنوا له، فدخل حجرة صاحبنا وقصد إلى موضع الصندوق فحفر ثم أخرج الصندوق، كان الخادم ينظر إليه وهو في غاية الذهول، فلمّا رآه قد عثر عليه وأخذه استوقفه قائلاً له، ما هذا الذي أخذت؟ قال الهندي: ذهب كنت خبّأته في هذا الموضع من سنين وقد احتجته اليوم وجئت لآخذه.
لم يتمالك صاحبنا نفسه أن قال للهندي: وهل تعلم أن مَالَكَ هذا قد وصل إلى أطراف بلاد الشام ثم عاد إلى هذه البقعة لم ينقص منه شيء.
قال الهندي: والله لو طاف الأرض كلها لعاد إلى مكانه وما ضاع منه شيء لأني أزكيه كل عام لا أترك من زكاته شيئا ، واستودعته ربي فمن استودع ربه شيئا حتما انه سيحفظه له والله يحفظه لي.
كتبه/محمد بن عبد العزيز الخضيري.
قلت :
إن كان المال وهو جزء منفصل عن صاحبه قد حفظه الله بتزكيته !!
فكيف بتزكية النفس !! وتزكية اللسان !! وتزكية العلم !!(( اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليّها ومولاها ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( احفظ الله يحفظك ))
استودعو الله دينكم واماناتكم وخواتيم اعمالكم .
عندما وصلوا مكة استأجروا بيتاً وخصصوا فيه حجرة تكون مطبخاً وبدأ الخادم بالعمل جاداً فرحاً، وفوجئ ذات يوم وهو يدق بالهاون (وهي آلة تدق بها الحبوب القاسية ) أن الأرض تُطَبْطِبُ وتهتز وتوحي بأنّ شيئاً مدفوناً في قعرها، ودعته نفسه أن يبحث عن المُخبَّأ فلعل رزقاً ينتظره في جوف الأرض، وكانت المفاجأة السعيدة: كيسٌ من الذهب الأحمر في صندوق صغير من الحديد، التفت يمنة ويسرة لئلا يكون أحد قد اطلع على الرزق المستور، وبعد تفكير رأى أن يعيده مكانه حتى يأذن القوم بالرحيل فيأخذه معه، ويخفيه عنهم ، وبدأ مع تلك الساعة سيل الأفكار والأماني، ماذا يصنع بهذا المال وكيف سيودّع أيام الفقر والحاجة، ونسي في غمرة ذلك أن هذا المال حرام عليه في بلد حرام لا تحل لقطته ولكنه الإنسان كما وصفه الله (وإنه لحب الخير لشديد)العاديات: ٨
لما آذنوا بالرحيل جعل الصرّة بين متاعه وحملها على جمله وأحكم إخفاءها وخبرها، وسار القوم وصاحبنا لا يشعر بمشقة السفر ولا بالضيق من بعد الطريق ، والأماني تحوم حول رأسه والخوف الشديد يحاصره شفقة على المال من الزوال.
عندما وصلوا منطقة قرب تبوك نزلوا ليرتاحوا، ونزل صاحبنا وبدأ عمله المعتاد في الخدمة والطبخ، وفجأة
شرَدَ جمل الخادم بما حمل، فتسارع القوم لردّه وكان أشدّهم في ذلك صاحبه ، ولكنّ الجمل فات على الجميع ولم يدركه أحد فعاد الناس بالخيبة، وتأثر الخادم حتى بلغ الأمر حدّ البكاء الذي لا يليق بثبات الرجال.
لما رأى أصحابه منه هذا الجزع طمأنوه ووعدوا أن يضمنوا جمله ويعوضوه خيراً منه وخيراً مما عليه، لكنه أبدى لهم بأنّ عليه أشياء لا يمكنه الاستغناء عنها وهدايا وتحفاً اشتراُها من مكة والمدينة لأهله، وهذا سبب حزنه، لكن القوم لم يلتفتوا لما أصابه وطلبوا الرحيل لمواصلة المسير والتعجّل إلى الأهل، ورَضخ مُكرهاً لطلبهم وسار معهم حتى وصل بلده مغموما من ذهاب الذهب وفقدان الأمل.
في العام الذي يليه رغب آخرون من الأثرياء الحجّ وسألوا عمّن يرافقهم ويقوم بخدمتهم فأوصاهم الأوّلون بصاحبنا ومدحوه لهم، وأثنوا على عمله خيراً، وفي طريقهم للحج نزلوا منزلاً قريباً من المنزل الذي فقد فيه صاحبنا جمله.
ولما ذهب لقضاء حاجته مرّ ببئر مهجورة فأطلّ فيها فوجد في قاعها أثر جمل ميت فنزل والأمل يحدوه أن يكون الجملُ جملَه، فوجده بالفعل ميتا قد بليت عظامه وأما المتاع وكيس الذهب بحاله لم ينقص منهما شيء، أخذ الذهب وأخفاه وعادت إليه أفراحه وأمانيه، وسكن مع أصحابه في البيت نفسه واتخذ من الحجرة التي خصصت له مطبخاً ورأى أن يعيد المال إلى مكانه ريثما ينتهي الحج فيأخذه مرة أخرى.
في تلك الأيام جاء رجل هِنْدي لعله صاحب البيت وطلب أن يأخذ شيئاً من البيت فأذنوا له، فدخل حجرة صاحبنا وقصد إلى موضع الصندوق فحفر ثم أخرج الصندوق، كان الخادم ينظر إليه وهو في غاية الذهول، فلمّا رآه قد عثر عليه وأخذه استوقفه قائلاً له، ما هذا الذي أخذت؟ قال الهندي: ذهب كنت خبّأته في هذا الموضع من سنين وقد احتجته اليوم وجئت لآخذه.
لم يتمالك صاحبنا نفسه أن قال للهندي: وهل تعلم أن مَالَكَ هذا قد وصل إلى أطراف بلاد الشام ثم عاد إلى هذه البقعة لم ينقص منه شيء.
قال الهندي: والله لو طاف الأرض كلها لعاد إلى مكانه وما ضاع منه شيء لأني أزكيه كل عام لا أترك من زكاته شيئا ، واستودعته ربي فمن استودع ربه شيئا حتما انه سيحفظه له والله يحفظه لي.
كتبه/محمد بن عبد العزيز الخضيري.
قلت :
إن كان المال وهو جزء منفصل عن صاحبه قد حفظه الله بتزكيته !!
فكيف بتزكية النفس !! وتزكية اللسان !! وتزكية العلم !!(( اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليّها ومولاها ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( احفظ الله يحفظك ))
استودعو الله دينكم واماناتكم وخواتيم اعمالكم .
Aug 6, 2014
'Iman' with love
...Palestinian children are paying the highest price, both those who are killed and wounded, and maybe even more so, those who survive.
Since I have written for decades about how Israel’s prolonged military occupation and endless violations of international law—let alone their blatant disregard to their very own self-interests—would get us to this very point, fresh analysis and fresh vantage points are difficult to find. The only words I can master now, while the images of the carnage are freshly ingrained into my mind, are the words that may have come from one of the children (victims) whose life was cut short by a U.S. supplied Israeli F-16 fighter jet missile.
Below is the imagined letter from the victim:
Dear Humankind,
Hi. My name is Eman; it means faith in Arabic. I doubt you will be able to see or remember me; only particular photos make it to your TV screen, those are the ones you will remember. I’m a Palestinian child from Gaza. I like my dolls, playing with my sister, and swimming. I was told that many of you are crying for me, but please don’t cry for me. I just arrived to this place and wanted to write to let you know that I’m OK. Really, I’m fine. I just miss Mommy.
There are a lot of people here, just like back home in Gaza. Lots of Palestinian kids too, some have been here for a very long time. Why would you want to cry for only me?
My neighbor arrived a few months ago from the Yarmouk Refugee Camp in Syria, he shares a room with someone who came from a different refugee camp in South Lebanon called Sabra who arrived in September 1982. I really don’t know what a refugee camp is, even though Mommy told me that’s where we live too.
Down the road I saw a really older girl, maybe 13 years old. Her name is also Iman, but she spells it with an “I”. Iman came here in October 2004. She told me she was walking home from school, not far from my house in Gaza, when an Israeli soldier emptied his magazine into her after she was wounded and laying on the ground. She says he was caught on radio communications saying he was “confirming the kill.” I don’t really know what that means, either.
There are a lot of old people here, too: mommies and daddies. Some have their kids with them and some are alone. I actually saw a sign on one house that said the person arrived from Kufer Kassem in 1948 (that’s a long time ago!). I think Kufer Kassem is not far from Gaza, but I really don’t know since Daddy never took us on trips far away.
Anyway, I made friends with another girl exactly my age, Amal, her name means hope and she is from Qana in Lebanon. She lives with her sisters; one arrived in 1996 and the other in 2006. There are really a lot of nice people here from Lebanon.
See, I’m in good company, so please, don’t cry for me.
I am exactly 8 years and 23 days old; pretty big girl, wouldn’t you say? I have one baby sister and two older brothers, or at least Mommy tells me that I have two brothers. I’ve only seen one, the other, Mommy says, lives in an Israeli prison and has been there for a very long time. Even though I never saw him, I still love him.
It is true that I was born in Gaza, but Grandpa told me when I was very young that our real home is in a place called al-Majdal. He still has the key to his house. It’s all rusted but I think it may still work. I bet you don’t know where al-Majdal is located, but you may know a place called Ashkelon. I understand how this can happen, it happens all the time. Those people who made Grandma and Grandpa come to Gaza keep changing the names of everything, even their own names. They not only changed the name of al-Majdal, they changed the name of many cities and villages too. Daddy told me that one organization called Zochrot goes around and puts signs up with the original names where Palestinian towns and villages were wiped off the face of the earth. This way no one will forget. You really don’t need to worry, because here they must have a very big computer, as all the names are what they use to be, nothing is forgotten. So please, don’t cry for me.
Let me tell you what happen to me last month. It was the beginning of Ramadan. I love Ramadan because at the end of the month there is a big feast and Daddy takes us all to the marketplace and we each are allowed to buy two toys. A few days before the end of Ramadan, Mommy takes us to buy new clothes and shoes. This is the happiest time of the year for me and my brother and sister. But this year, Mommy was sad. She stayed sitting in my room crying while she nursed my baby sister. When I asked her why she was crying she said that we would not be able to buy new clothes this year because all the stores were closed. I understood (I am almost 9 years old, you know) so I surprised her. I went to my closet and pulled out my dress from last year’s Ramadan and I dusted off the pink paddy leather shoes Mommy bought me on my last birthday and I told her she can stop crying because I don’t mind wearing old clothes, even if they don’t match. But she cried even more. I think I know why she was crying. The neighbors were playing with fireworks all night and day, even though Ramadan was only in its first week. Usually fireworks happen only at the end of Ramadan. I asked her if she wanted me to go tell them to stop but she said no, she liked to hear them. I pretended as if I liked the fireworks too, but I don’t think she was telling me the truth because they are scary, especially at night. I’m glad there are no fireworks here.
Anyway, just as I was putting my Eid clothes back in the closet something happened. I want to tell you what happened but I really don’t know how. I felt like I was swimming, but I wasn’t. The water did not feel like the bathtub, it was warm and sticky. When I glanced down I think it was red too. The last thing I remember is looking up and seeing the light fixture in my room, the one that looks like a clown’s head (Daddy bought that for me when my sister was born). It was falling, coming straight at me. I know this is not making sense, because ceilings don’t fall, but I swear that was what it looked like.
Next thing I knew, I was brought to this nice place. I love it here but I really miss Mommy and my baby sister. I wonder why they did not come here with me. Mom would love it. We have electricity all day and night and the stores never close. Really, I’m not joking. In my home here, I can drink water right out of the faucet any time I’m thirsty. One of my friends told me that when I get a little older we can even go on trips far, far away, even to Jerusalem. I’m not sure where that is but I’m sure I’ll be able to ride a plane for the first time ever to get there.
I want to tell you so much more but I’ll have to write again later because I need to go now. My two newest friends, Hadar and Issa, are bringing their bikes to take turns in giving me a ride. Can you tell Mommy to send me my bike? I also forgot my toothbrush in the rush to get here so I need that too. Tell her not to send me my Eid dress and shoes. I want my baby sister to wear them for Ramadan next year, because I doubt the stores will open anytime soon. One more thing, please: tell Mommy to empty my piggybank, and send all my savings to The Palestine Children Relief Fund because I’m sure that many of my friends who did not come with me are going to need a lot of help.
After going for the bike ride I’m coming back home to take a nap. I was so happy that I found the CD here with the same exact song that Mommy use to sing to me every night at bedtime. It’s this one.
So see, I’m fine. Really, don’t cry for me. Cry for yourselves.
Love,
Eman
-----------------------
Since I have written for decades about how Israel’s prolonged military occupation and endless violations of international law—let alone their blatant disregard to their very own self-interests—would get us to this very point, fresh analysis and fresh vantage points are difficult to find. The only words I can master now, while the images of the carnage are freshly ingrained into my mind, are the words that may have come from one of the children (victims) whose life was cut short by a U.S. supplied Israeli F-16 fighter jet missile.
Below is the imagined letter from the victim:
Dear Humankind,
Hi. My name is Eman; it means faith in Arabic. I doubt you will be able to see or remember me; only particular photos make it to your TV screen, those are the ones you will remember. I’m a Palestinian child from Gaza. I like my dolls, playing with my sister, and swimming. I was told that many of you are crying for me, but please don’t cry for me. I just arrived to this place and wanted to write to let you know that I’m OK. Really, I’m fine. I just miss Mommy.
There are a lot of people here, just like back home in Gaza. Lots of Palestinian kids too, some have been here for a very long time. Why would you want to cry for only me?
My neighbor arrived a few months ago from the Yarmouk Refugee Camp in Syria, he shares a room with someone who came from a different refugee camp in South Lebanon called Sabra who arrived in September 1982. I really don’t know what a refugee camp is, even though Mommy told me that’s where we live too.
Down the road I saw a really older girl, maybe 13 years old. Her name is also Iman, but she spells it with an “I”. Iman came here in October 2004. She told me she was walking home from school, not far from my house in Gaza, when an Israeli soldier emptied his magazine into her after she was wounded and laying on the ground. She says he was caught on radio communications saying he was “confirming the kill.” I don’t really know what that means, either.
There are a lot of old people here, too: mommies and daddies. Some have their kids with them and some are alone. I actually saw a sign on one house that said the person arrived from Kufer Kassem in 1948 (that’s a long time ago!). I think Kufer Kassem is not far from Gaza, but I really don’t know since Daddy never took us on trips far away.
Anyway, I made friends with another girl exactly my age, Amal, her name means hope and she is from Qana in Lebanon. She lives with her sisters; one arrived in 1996 and the other in 2006. There are really a lot of nice people here from Lebanon.
See, I’m in good company, so please, don’t cry for me.
I am exactly 8 years and 23 days old; pretty big girl, wouldn’t you say? I have one baby sister and two older brothers, or at least Mommy tells me that I have two brothers. I’ve only seen one, the other, Mommy says, lives in an Israeli prison and has been there for a very long time. Even though I never saw him, I still love him.
It is true that I was born in Gaza, but Grandpa told me when I was very young that our real home is in a place called al-Majdal. He still has the key to his house. It’s all rusted but I think it may still work. I bet you don’t know where al-Majdal is located, but you may know a place called Ashkelon. I understand how this can happen, it happens all the time. Those people who made Grandma and Grandpa come to Gaza keep changing the names of everything, even their own names. They not only changed the name of al-Majdal, they changed the name of many cities and villages too. Daddy told me that one organization called Zochrot goes around and puts signs up with the original names where Palestinian towns and villages were wiped off the face of the earth. This way no one will forget. You really don’t need to worry, because here they must have a very big computer, as all the names are what they use to be, nothing is forgotten. So please, don’t cry for me.
Let me tell you what happen to me last month. It was the beginning of Ramadan. I love Ramadan because at the end of the month there is a big feast and Daddy takes us all to the marketplace and we each are allowed to buy two toys. A few days before the end of Ramadan, Mommy takes us to buy new clothes and shoes. This is the happiest time of the year for me and my brother and sister. But this year, Mommy was sad. She stayed sitting in my room crying while she nursed my baby sister. When I asked her why she was crying she said that we would not be able to buy new clothes this year because all the stores were closed. I understood (I am almost 9 years old, you know) so I surprised her. I went to my closet and pulled out my dress from last year’s Ramadan and I dusted off the pink paddy leather shoes Mommy bought me on my last birthday and I told her she can stop crying because I don’t mind wearing old clothes, even if they don’t match. But she cried even more. I think I know why she was crying. The neighbors were playing with fireworks all night and day, even though Ramadan was only in its first week. Usually fireworks happen only at the end of Ramadan. I asked her if she wanted me to go tell them to stop but she said no, she liked to hear them. I pretended as if I liked the fireworks too, but I don’t think she was telling me the truth because they are scary, especially at night. I’m glad there are no fireworks here.
Anyway, just as I was putting my Eid clothes back in the closet something happened. I want to tell you what happened but I really don’t know how. I felt like I was swimming, but I wasn’t. The water did not feel like the bathtub, it was warm and sticky. When I glanced down I think it was red too. The last thing I remember is looking up and seeing the light fixture in my room, the one that looks like a clown’s head (Daddy bought that for me when my sister was born). It was falling, coming straight at me. I know this is not making sense, because ceilings don’t fall, but I swear that was what it looked like.
Next thing I knew, I was brought to this nice place. I love it here but I really miss Mommy and my baby sister. I wonder why they did not come here with me. Mom would love it. We have electricity all day and night and the stores never close. Really, I’m not joking. In my home here, I can drink water right out of the faucet any time I’m thirsty. One of my friends told me that when I get a little older we can even go on trips far, far away, even to Jerusalem. I’m not sure where that is but I’m sure I’ll be able to ride a plane for the first time ever to get there.
I want to tell you so much more but I’ll have to write again later because I need to go now. My two newest friends, Hadar and Issa, are bringing their bikes to take turns in giving me a ride. Can you tell Mommy to send me my bike? I also forgot my toothbrush in the rush to get here so I need that too. Tell her not to send me my Eid dress and shoes. I want my baby sister to wear them for Ramadan next year, because I doubt the stores will open anytime soon. One more thing, please: tell Mommy to empty my piggybank, and send all my savings to The Palestine Children Relief Fund because I’m sure that many of my friends who did not come with me are going to need a lot of help.
After going for the bike ride I’m coming back home to take a nap. I was so happy that I found the CD here with the same exact song that Mommy use to sing to me every night at bedtime. It’s this one.
So see, I’m fine. Really, don’t cry for me. Cry for yourselves.
Love,
Eman
-----------------------
Aug 5, 2014
Palestine, Ode to Jerusalem ( Beit El Makdas)
Palestine
Tell the sailor
The distant sea
Is cold at night
And the island is
Only for those
Eyes of love and light.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
Upward bring your heart
Of Eden never lose sight
Lest the roads of Earth
Take you where the sun
Is not bright.
Lost is innocence,
Cold is the world,
Mixed is wrong with right
Crossed is the frontier
But without flight
See,
This is not the place
To remember the past
With delight
Nor is it of wisdom
To forget it
And serve the needs
Of the dark night
Beware the black memory
Of the white
Look beyond the dark,
Open the book of your life
And write
Open a window of hope
And fight.
°°°°°°°°°°°°°°°°°
Tell the sailor
The distant sea
Is cold at night
And the island is
Only for those
Eyes of love and light.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
Heaven, to demons never opens its doors,
And its keys, to the true angels, are given.
My people never haul down your flag
Which, in holy Jerusalem should always flutter,
Make not your patience snapped, and nag
not your aggressor to break your fetter.
And you our « great » leaders,
While Gaza’s sky is burnt by rockets
You pretend to be so much heeders
And prepare for worthless « urgent »summits!
Never in history has diplomacy been the solution,
Nor has begging freed the nations
Liberty is always got by the revolution
Of the masses, not by officials’ negotiations!
Our land is usurped, barring some few oddments
So when shall we bring them to book?
« How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look? »
--------------
'Palestine'Ode to Jerusalem (Beit El Makdas)
This is a poem the composition of which is equally shared by
Chokri Omri (Line 1 to 37) and Rafeek El Fehem (Line 38 to the end of the poem)
Tell the sailor
The distant sea
Is cold at night
And the island is
Only for those
Eyes of love and light.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
Upward bring your heart
Of Eden never lose sight
Lest the roads of Earth
Take you where the sun
Is not bright.
Lost is innocence,
Cold is the world,
Mixed is wrong with right
Crossed is the frontier
But without flight
See,
This is not the place
To remember the past
With delight
Nor is it of wisdom
To forget it
And serve the needs
Of the dark night
Beware the black memory
Of the white
Look beyond the dark,
Open the book of your life
And write
Open a window of hope
And fight.
°°°°°°°°°°°°°°°°°
Tell the sailor
The distant sea
Is cold at night
And the island is
Only for those
Eyes of love and light.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
Heaven, to demons never opens its doors,
And its keys, to the true angels, are given.
My people never haul down your flag
Which, in holy Jerusalem should always flutter,
Make not your patience snapped, and nag
not your aggressor to break your fetter.
And you our « great » leaders,
While Gaza’s sky is burnt by rockets
You pretend to be so much heeders
And prepare for worthless « urgent »summits!
Never in history has diplomacy been the solution,
Nor has begging freed the nations
Liberty is always got by the revolution
Of the masses, not by officials’ negotiations!
Our land is usurped, barring some few oddments
So when shall we bring them to book?
« How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look? »
--------------
'Palestine'Ode to Jerusalem (Beit El Makdas)
This is a poem the composition of which is equally shared by
Chokri Omri (Line 1 to 37) and Rafeek El Fehem (Line 38 to the end of the poem)
Aug 2, 2014
The Zionist Soul
"What the debased Zionist psyche fails to digest and what Anthropologists are unable to understand is that they reduce the subjects of their study into preordained models and fossilized rules. This peculiarity shall undoubtedly erase the Zionist Entity from the face of the planet: it is incapable of vanquishing it and for this specific reason it shall vanquish it. Herein lie the miracle and the peculiarity that are bound to rearrange the order of the world. This peculiarity, akin to a miracle, is brought about by Allah to revitalize the humans’ consciousness and open new horizons for them. The Zionist Entity believes that, through killing, it shall spread Death. Allah, however, resurrects Life, whose fountain was believed to be exhausted, in spite of all the Zionist massacres. The Zionists commit murder to coerce fighters into lessening yet by virtue of these deeds the latters multiply: All praise to Allah Who, from Death creates Life. In a few years, not more than five I presume, we shall say: here was the end of the Zionist Entity, particularly when it thought itself to be omnipotent only for the Almighty to show it the true Power is all His. This will be exhibited by His weakest creatures: a destitute population connived against by friends and foes alike."
------------------------------------------
(Translated by Mondher El Yousfi, Tunisia)
------------------------------------------
(Translated by Mondher El Yousfi, Tunisia)
Jul 31, 2014
النّفس الإسرائيلية
ممّا لا تفهمه النّفس الإسرائيلية المثاقلة إلى الأرض وممّا لا يفهم المختصّون في علم الإنسان، يختزلون من يدرسون في قوالب ويحنّطونه في قواعد. هذا الإستثناء سيزيل إسرائيل من الوجود حتمًا لأنّها لا تملك قهره ولهذا تمامًا فإنّه يقهرها. هذه هي المعجزة، هي الإستثناء الذي يعيد تركيب العالم والإستثناء، كما المعجزة، يأتي به الله ليجدّد وعي البشر ويفتح لهم أفقا جديدا. تعتقد إسرائيل أنّها بالقتل تنشر الموت فإذا الله، بما ترتكب إسرائيل من مجازر، يبعث الحياة، وقت ساد الظنّ أنّ عينها جفّت. إسرائيل تقتل ليتوب المقاومون ولكنّهم، ببركة ما تفعل، يزدادون. سبحانه يخلق الحيّ من الميّت. بعد سنوات قليلة، لا أعتقد أنّها تتجاوز الخمسة،... سنقول: هنا زالت إسرائيل. تحديدًا ساعة ظنّت أنّ القوّة لها فأراها القويّ الأقوى أنّ كلّ القوّة بيده. أراها ذلك في أضعف خلقه: قوم فقراء محاصرون يتآمر عليهم القريب والبعيد.
--------------
منصرهذيلي
--------------
منصرهذيلي
Jul 28, 2014
مَوْطِني
مَوْطِني!
موْطِني!
اْلجَلالُ وَالْجَمالُ
وَالسَّناءُ وَالبَهاءُ
وَالحياةُ وَالنّجاةُ
وَالهَناءُ وَالرَّجاءُ
في هواكْ
في هواكْ
هلْ أراك سالماً مُنَعَّماً
وغانماً مُكَرَّمـاً
مَوْطِني!
مَوْطِني!
لا نُريدُ ذُلَّنا المُؤبّدا وَعيشـَنا المُنكَّـــدا ،
لا نُـريدُ بَلْ نُعيــدْ ، مَجْــدَنا التّليــدْ .
مَوْطِني!
الْحُسامُ وَاليَراعُ
لا الكَلامُ وَالنِّزاعُ
رَمْزُنا
مَجْدُنــا وَعَهْدُنا
وواجبٌ إلى الوَفا
يَهُزُّنا
عِزُّنا!
غايةٌ تُشَرِّفُ
وَرايةٌ تُرَفْرِفُ
يا هَناك في عُلاك
قاهِراً عِـداك
مَوْطِني!
http://www.youtube.com/watch?v=OnMiFriaiHQ
http://www.youtube.com/watch?v=Luv-uwgC5I8
http://www.youtube.com/watch?v=djgj2Ylx0sk
---------------------------------------------------------
Jul 26, 2014
حقيقة موقف الولايات المتحدة من العدوان على غزة
" جاءوا مؤخرا يرتدون زي الدولة الإسرائيلية، يشاركون باختيار حر في العدوان على سكان غزة، إنهم المتطوعون الأمريكان الذي ساهموا في إزهاق أرواح ما لا يقل عن 633 فلسطينيا مدنيا منذ بدأت الحرب، فقد ثبت أن من بين الثلاثين إسرائيليا الذين قتلوا اثنان على الأقل يحملان الجنسية الأمريكية إضافة إلى الإسرائيلية.
كيف تتعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع ذلك؟ بداية، من خلال إرسال المزيد من الأمريكان.
بعد أقل من 24 ساعة على الفصل الذي جرى معه في قناة فوكس نيوز، وصل وزير الخارجية الأمريكي إلى القاهرة يوم الثلاثاء، حيث عبر عن الموقف الغربي التقليدي الذي يندد بسوء سلوك حماس ويؤكد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
قال كيري: "نحن هنا منهمكون في العمل لأن الكثير من الدم قد سفك في الجانبين".
إلا أن الجملة التي أضافها بعد ذلك بصوت شاحب، وقال فيها "بما في ذلك موت مواطنون أمريكيون" هي التي أكدت واحدة من أكثر سمات النفاق التي لا يلاحظها كثير من الناس في هذا النزاع، وهي أن المواطنين الأمريكيين يشجعون بشكل منتظم على قتال واضطهاد وقتل الفلسطينيين.
عليك أن تنسى كيف تحاضر أمريكا الحكومات العربية حول "ملاحقة" و"ووقف تسرب" المقاتلين العرب الأجانب إلى العراق وسوريا وأفغانستان. لن يواجه المتطوعون الأمريكان في إسرائيل ملاحقة من الـ "أف بي آي" لتعقب مسار رحلتهم من نيووارك إلى تل أبيب، ولن يخضع جيرانهم للاستجواب لفهم ما الذي حفزهم على ارتداء زي أجنبي وحمل بنادق يوجهونها نحو أشخاص لم يقابلوهم من قبل على الإطلاق. ناهيك عن أن يوضعوا على قوائم الممنوعين من السفر عبر الطيران. وبالتأكيد لا رصد للخطب التي تلقى في المعابد اليهودية أو في مؤتمرات الإيباك ما لم يكونوا ضيوفاً مدعوين للخطابة وجاء دورهم.
لحسن حظ المتطوعين الأمريكان، سوف يُجنبون الإذلال الذي يتعرض له المسلمون الأمريكان بسبب عمليات الرقابة والتجسس التي تقوم بها الـ "أف بي آي"، كما وثقه برنامج وثائقي أنتجته الجزيرة وعرضته مؤخراً، بهدف استدراج المواطنين الأمريكان لقتل أو جرح أشخاص آخرين ممن يعتبرون "أشخاصاً سيئين".
لا، هناك فقط ثلاث طرق قد يقع من خلالها المقاتلون الأجانب من حملة الجنسية الأمريكية الإسرائيلية المزدوجة في مخالفة القانون.. أما الأولى، فهي أن ينتهي بهم المطاف وقد انضموا إلى الجانب "الخطأ"، وهو هنا محدد مسبقاً بأنه حماس. فالولايات المتحدة الأمريكية تصنف هذه المجموعة المقاومة على أنها منظمة إرهابية أجنبية وتفرض عليها عقوبات بحجة أنها "تهدد بإعاقة عملية السلام في الشرق الأوسط". قد يجد البعض ذلك في غاية الغرابة، خاصة أن نتنياهو ساهم بأكثر من نصيبه في قتل نفس عملية السلام هذه. ومتى كانت المرة الأخيرة التي شاهدت فيها أي مواطن أمريكي يحاكم بتهمة دعم مستوطنين إسرائيليين يمارسون العنف (أو بتهمة أنه واحد منهم) أو بتهمة الانتماء إلى جماعات متطرفة مثل مجموعة كاهانا حي؟).
من الناحية النظرية، فإنه يمكن أن يتعرض الشخص إلى عقوبات جنائية أو إلى فقدان جنسيته إذا كان يخدم في الجيش الإسرائيلي وثبت أنه كان ينوي التخلي عن الجنسية الأمريكية بمجرد الالتحاق بالجيش الإسرائيلي. ومن تسول له نفسه من المقاتلين حاملي الجنسية المزدوجة الأمريكية والإسرائيلية مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر فقد توجه له تهمة الخيانة.
وأخيراً، لا يزال قتل مواطن أمريكي خارج الولايات المتحدة جناية فيدرالية. رغم أنه من المبكر جداً معرفة ما إذا كان المقاتلان حاملا الجنسية الأمريكية الإسرائيلية المزدوجة اللذان قتلا في الحرب على غزة شون كارميلي وماكس ستاينبيرغ، قد قتلا أي مواطنين يحملون الجنسية الأمريكية الفلسطينية المزدوجة أثناء مشاركتهما في القتال في غزة. بإمكانك أن تطمئن وترتاح لأنه لن يجري أي تحقيق.
بالفعل، يمكن للإنسان أن يخلص إلى أن هذين الأمريكيين الجهاديين (أو ليس هذا ما نطلقه في العادة على كل من يتوجهون للمشاركة في القتال في ذلك الجزء من العالم؟) سيكونان في أمان من أي مساءلة أو محاكمة.
لعلهما لم يفكرا إطلاقاً في التخلي عن جوازي سفرهما حينما حملا السلاح ضمن الجيش الإسرائيلي. فقط عليك أن تسأل رحم إيمانيويل، الذي تطوع مرتين للخدمة في قوات الدفاع الإسرائيلي، ثم أصبح فيما بعد كبير موظفي البيت الأبيض لدى الرئيس أوباما ثم عمدة شيكاغو فيما بعد.
أي انحراف هذا؟ لو بقي كارميلي وستاينبيرغ على قيد الحياة لربما أصبحا دبلوماسيين أمريكيين كبيرين مجازين أمنياً أو لربما أصبحا حتى وسيطين في نفس الصراع الذي كانا في يوم من الأيام قد شاركا في القتال فيه. عليك فقط أن تتأمل في قصة مارتين إنديك، مبعوث أمريكا للسلام في الشرق الأوسط، والذي كان نفسه متطوعاً (وإن كان في مجال مدني) أثناء حرب إسرائيل عام 1973، ثم أصبح بعد ذلك مسؤولا رفيعا في واحدة من أهم مؤسسات اللوبي الصهيوني في أمريكا، إيباك.
ولكن ثمة سؤال آخر.. هل كان كارميلي وستاينبيرغ يقاتلان ضد الولايات المتحدة وبذلك ارتكبا عملاً خيانياً؟ سيقول المدافعون عنهما "طبعاً لا".
ولكن، إذا ما تأملت في خطاب القاعدة ما قبل الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر وخطاب ما لا يحصى من المجموعات التي انبثقت عنها منذ ذلك الوقت، لوجدت أن الشكوى الأساسية والعامل الأهم في تجنيد الأشخاص وحثهم على مهاجمة وقتل الأمريكيين كان باستمرار الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، دبلوماسياً ومالياً، ونعم عسكرياً أيضاً.
لا يشكن أحد بينما تبيد آلة القتل النتنياهوية الأطفال الفلسطينيين وهم يلعبون الكرة على شواطئ غزة، في أن هناك من العرب والمسلمين من يرغب في الانتقام من إسرائيل ومن الولايات المتحدة لهؤلاء الضحايا.
قتال أشخاص مثل كارميلي وستاينبيرغ إلى جانب إسرائيل يعمق الغضب وهذا بدوره سوف يحرض العرب والمسلمين على كراهية الأمريكان، الأمر الذي سيتهدد جميع المواطنين سواء كانوا في سفر خارج الولايات المتحدة أم كانوا يسيرون آمنين في شوارعها.
لو كنا في عالم يسوده العقل والحكمة لبادرت الولايات المتحدة إلى عمل شيء بشأن ذلك.
ولكن في أمريكا التي نعرف اليوم، يعتبر دعم إسرائيل في اضطهادها للفلسطينيين أمراً مؤسسياً. لن نشهد إغلاقاً للجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية التي تتخذ من أمريكا مقراً لها وتجمع الأموال المعفية من الضرائب لصالح المستوطنين الإسرائيليين. وستستمر مصلحة الضرائب في السماح بهذا التمويل لأعمال عدائية في مخالفة صريحة للسياسة الأمريكية المقررة (ولعل الحجة، كما تعرفون، هي أن من تمارس ضدهم هذه الأعمال العدائية "يشكلون عقبة في طريق السلام").
لن تبذل جهود "لنزع التطرف" من الأمريكان الذين يخرجون للقتال إلى جانب إسرائيل حينما يعودون إلى وطنهم. بل على العكس من ذلك، قد تجدهم يشقون طريقهم ليصبحوا من كبار الموظفين أو مسؤولين منتخبين في مواقع النفوذ التي سيتمكنون من خلالها من بث انحيازهم في قلب السياسات الأمريكية.
وهذا بالضبط ما قصده الوزير جون كيري، حينما أشاد بقتلى الحرب الإسرائيلية من الأمريكان: فالنظام الذي يعتبر هو جزءا لا يتجزأ منه يحزن عليهم ويأسى. ولكن هذا لا يعني أن أمريكا أو الأمريكان هم الذين يحزنون أو يأسون.
كلنا رجاء أن يتمكن الآخرون من التمييز بين النظام والشعب في أمريكا.
• كاتب أمريكي
• المقال مترجم لـ"عربي21" عن موقع "هافينغتون بوست"
الجنود الصهاينه يتمردون
عشرات الجنود الإسرائيليين يرفضون المشاركة في العملية العسكرية بقطاع غزة ...رفض العشرات من العسكريين الإسرائيليين السابقين الالتحاق بالجيش في إطار تعبئة الاحتياط للمشاركة في العملية العسكرية بقطاع غزةوفي المذكرة التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الأربعاء 23 يوليو/تموز أعرب الموقّعون عن ندمهم على خدمتهم السابقة في الجيش الإسرائيلي، وذلك لاكتشافهم "أن القوات العاملة في الأراضي المحتلة ليست وحدها التي تتسلّط على حياة الفلسطينيين، إنما الآلية العسكرية بكاملها"
وأعلن الموقعون عدم دعمهم للجيش الإسرائيلي وقانون التجنيد القائم، مضيفين أنهم يرفضون الخدمة في القوات المسلحة ويؤيدون جميع من سينضمّ إليهم.
-----------
الصورة المرافقة تشير إلى ما تبقى من جنود الإحتلال الصهيوني شرق حي الشجاعية في قطاع غزة
A military embargo
الحائزون على جائزة نوبل والفنانون والمفكرون يدعون لحظر فوري للاسلحة على إسرائيل
"مع إقامة علاقة القهر، فقد بدأ العنف بالفعل. لم يحدث قط في التاريخ أن بادر المظلومون بالعنف. ... ما كان ليكون هناك أي مظلوم لو لم يسبق العنف لإقامة علاقة القهر بالمظلومين. "باولو فريري
وقد أطلقت إسرائيل مرة أخرى القوة الكاملة للآلة العسكرية ضد السكان الفلسطينيين الأسرى، ولا سيما في قطاع غزة المحاصر، في عمل غير إنساني وغير قانوني من العدوان العسكري. الهجوم الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة وقتل العشرات من المدنيين الفلسطينيين حتى الآن وإصابة المئات وتدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك القطاع الصحي الذي يعاني نقصا حادا.
قدرة إسرائيل على شن مثل هذه الهجمات المدمرة مع الإفلات من العقاب ينبع إلى حد كبير من التعاون العسكري الدولي الواسع و التجارة بتواطؤ الحكومات في جميع أنحاء العالم.
خلال الفترة 2009-2019، ينتظر أن تخصص الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 30bn، بينما الصادرات العسكرية الإسرائيلية السنوية للعالم قد وصلت المليارات من الدولارات. في السنوات الأخيرة، والدول الأوروبية المصدرة مليارات يورو تستحق الأسلحة إلى إسرائيل، والاتحاد الأوروبي خصص للشركات العسكرية الإسرائيلية والجامعات منح بحث ترتبط بالأغراض العسكرية تقدر بمئات الملايين.
الاقتصادات الناشئة مثل الهند والبرازيل وشيلي تزيد بسرعة تعاونها التجاري العسكري مع إسرائيل، على الرغم من الدعم المعلن من أجل حقوق الفلسطينيين.
من خلال استيراد وتصدير الأسلحة إلى إسرائيل وتسهيل تطوير التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، تقوم الحكومات بتمرير رسالة واضحة و على نحو فعال تتضمن موافقتها على العدوان العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية.
إسرائيل هي واحدة من المنتجين والمصدرين للطائرات بدون طيار عسكري الرائدة في العالم. التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، التي وضعت للحفاظ على عقود من القمع، يتم تسويقها باسم "اختبار ميداني"، وتصديرها إلى جميع أنحاء العالم.
إن التجارة والعلاقات العسكرية و البحوث العسكرية المشتركة مع إسرائيل كلها تشجع إفلات إسرائيل من العقاب على ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وتسهيل ترسيخ نظام الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي والإنكار المنهجي لحقوق الفلسطينيين.
نحن ندعو الأمم المتحدة والحكومات في جميع أنحاء العالم لاتخاذ خطوات فورية لتنفيذ حصار عسكري ملزم قانونيا و شامل على إسرائيل، مثل ذلك الذي فرض على جنوب إفريقيا خلال نظام الفصل العنصري.
الحكومات التي تعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة التي تواجه العبء الأكبر لقوة إسرائيل العسكرية والأعمال الوحشية والإفلات من العقاب، يجب أن تبدأ بقطع جميع العلاقات العسكرية مع اسرائيل.
الفلسطينيون يحتاجون اليوم لتضامن فعال معهم، وليس لجمعيات خيرية.
الموقعون :
Adolfo Peres Esquivel, Nobel Peace Laureate, Argentina
Ahdaf Soueif , Author, Egypt/UK
Ahmed Abbas, Academic, France
Aki Olavi Kaurismäki , film director, Finland
Alexi Sayle, Comedian, UK
Alice Walker, Writer, US
Alison Phipps, Academic, Scotland
Andrew Ross, Academic, US
Andrew Smith, Academic, Scotland
Arch. Desmond Tutu, Nobel Peace Laureate, South Africa
Ascanio Celestini, actor and author, Italy
Betty Williams, Nobel Peace Laureate, Northern Ireland
Boots Riley, Rapper, poet, arts producer, US
Brian Eno, Composer/musician, UK
Brigid Keenan, Author, UK
Caryl Churchill, playwright, UK
China Mieville, Writer, UK
Chris Hedges , Journalist, Pulitzer Prize 2002, US
Christiane Hessel, , France
Cynthia McKinney, Politician, activist, US
David Graeber, Academic, UK
David Palumbo-Liu, Academic, US
Eleni Varikas, Academic, France
Eliza Robertson, Author,
Elwira Grossman, Academic, Scotland
Etienne Balibar, philosopher, France
Federico Mayor Zaragoza, Former UNESCO Director General, Spain
Felim Egan, Painter, Ireland
Frei Betto, Liberation theologian, Brazil
Gerard Toulouse, Academic, France
Ghada Karmi , Academic , Palestine
Gillian Slovo, Writer, Former president of PEN (UK), UK/South Africa
Githa Hariharan, Writer, India
Giulio Marcon, MP (SEL), Italy
Hilary Rose, Academic, UK
Ian Shaw, Academic, Scotland
Ilan Pappe, Historian, author, Israel
Ismail Coovadia, former South African Ambassador to Israel
Ivar Ekeland, Academic, France
James Kelman, Writer, Scotland
Janne Teller, Writer, Denmark
Jeremy Corbyn, MP (Labour), UK
Joanna Rajkowska, Artist, Poland
Joao Felicio, President of ITUC, Brazil
Jody Williams, Nobel Peace Laureate, US
John Berger, artist, UK
John Dugard, Former ICJ judge, South Africa
John McDonnell, MP (Labour), UK
John Pilger, journalist and filmmaker , Australia
Judith Butler, Academic, philosopher, US
Juliane House, Academic, Germany
Karma Nabulsi, Oxford University, UK/Palestine
Keith Hammond, Academic, Scotland
Ken Loach, Filmmaker, UK
Kool A.D. (Victor Vazquez), Musician, US
Liz Lochhead, national poet for Scotland, UK
Liz Spalding, Author,
Luisa Morgantini, former vice president of the European Parliament, Italy
Mairead Maguire, Nobel Peace Laureate, Ireland
Marcia Lynx Qualey, Blogger and Critic, US
Michael Lowy, Academic, France
Michael Mansfield, Barrister, UK
Michael Ondaatje, Author, Canada/Sri Lanka
Mike Leigh, writer and director, UK
Mira Nair, filmmaker, India
Monika Strzępka, theatre director, Poland
Naomi Wallace, Playwright, screenwriter, poet, US
Nathan Hamilton, Poet ,
Noam Chomsky, Academic, author, US
Nur Masalha, Academic, UK/Palestine
Nurit Peled, Academic, Israel
Paola Bacchetta, Academic, US
Phyllis Bennis, Policy analyst, commentator, US
Prabhat Patnaik, Economist, India
Przemyslaw Wielgosz, Chief editor of Le Monde Diplomatique, Polish edition, Poland
Rachel Holmes, Author, UK
Raja Shehadeh, Author and Lawyer, Palestine
Rashid Khalidi, Academic, author, Palestine/US
Rebecca Kay, Academic, Scotland
Richard Falk, Former UN Special Rapporteur on Occupied Palestinian Territories, US
Rigoberta Menchú, Nobel Peace Laureate, Guatemala
Robin D.G. Kelley, Academic, US
Roger Waters, Musician, UK
Robin Yassin-Kassab, Writer, UK
Roman Kurkiewicz, journalist, Poland
Ronnie Kasrils, Former minister in Mandela’s gov’t, South Africa
Rose Fenton, Director, the Free Word Centre, UK
Sabrina Mahfouz, Author, UK
Saleh Bakri, Actor, Palestine
Selma Dabbagh, Author, UK/Palestine
Sir Geoffrey Bindman, Lawyer, UK
Slavoj Zizek, Philosopher, author, Slovenia
Sonia Dayan-Herzbrun, Academic, France
Steven Rose, Academic, UK
Tom Leonard, Writer, Scotland
Tunde Adebimpe, Musician, US
Victoria Brittain, Playwright and journalist, UK
Willie van Peer, Academic, Germany
Zwelinzima Vavi, Secretary General of Cosatu, South Africa
- See more at: http://www.bdsmovement.net/2014/nobel-celebrities-call-for-military-embargo-12316#sthash.pE3KPT2x.dpuf
http://www.planpalestine.org/nobel-peace-laureates-and-celebrities-call-for-military-embargo-on-israel
Jul 24, 2014
· لماذا يستهدف الصهاينة المساجد والمستشفيات بالطائرات والمدفعية ؟
في عدوان 2008- 2009 ، والذي استمر 22 يوميا ، دمرت قوات الاحتلال الصهيوني – بحسب بيان رسمي من وزارة الأوقاف الفلسطينية (45) مسجداً تدميراً كاملاً، ودمرت (55) مسجداً تدميراً جزئياً بخلاف عشرات المساجد الأخرى بدرجات متفاوتة، وقصفت بعض المساجد في وجود المصلين داخلها أو على أبوابها.
كما لم يتورع الصهاينة عن قصف (5) مقابر تشمل رفات الأموات ، (3) في غزة، وواحدة في خان يونس، وأخرى في الشمال، وتطايرت جثث الأموات جراء القصف الهمجي.
في عدوان 2014 الجاري ، استهدف الصهاينة أيضا خمسة وأربعين مسجدا في الـ 15 يوما الأولي من العدوان ، بخلاف العديد من المساجد التي تعرضت لأضرار جسيمة ، منها مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة الذي قصفته طائرات حربية صهيونية بعدة صواريخ ما أدى إلى تدمير المسجد بالكامل، ومسجد "الفاروق" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مسجد "الأبرار" في دير البلح وسط قطاع غزة، بصاروخين، ما أدى إلى تدمير المسجد بالكامل.
أيضا تم استهداف مسجد الإيمان في المغراقة ومسجد أنس بن مالك في دير البلح، ومسجدي أبو سليم والشمعة ، وقصف مئذنة مسجد أبو سليم وسط مدينة دير البلح.
العدوان الصهيوني الذي طال الكثير من السكان المدنيين والمواقع المدنية الفلسطينية ، تعمد - بحسب اعتراف المسئولين الصهاينة أنفسهم - قصف بيوت العبادة في قطاع غزة بصواريخ وقنابل ثقيلة بدعوي أن بها صواريخ ، وهدمها على من فيها من المصلين في بعض الحالات ، كما تضررت العشرات من المساجد الأخرى، وهدمت الكثير من المصليات الصغيرة المقامة داخل مباني الوزارات والجمعيات والنوادي الرياضية ومقار الشرطة المدنية وغيرها من المؤسسات المدنية التي أقدمت القوات الصهيونية على قصفها وتدميرها.
قوات الاحتلال كعادتها سوقت تدمير وهدم المساجد بالصواريخ والقنابل الثقيلة بحملات دعائية مسبقة وصور مفبركة ، ولم تتورع عن هدم مساجد تاريخية مبنية منذ 70 عاما ، إلا أن معاينة الآثار الناتجة عن عمليات تدمير المساجد وشهادات شهود العيان، تؤكد أن ادعاءات الصهاينة لا أساس لها من الصحة ، وإن استباحة الصهاينة للمساجد في قطاع غزة يعد مؤشراً على حربها ضد الإسلام واستقوائها بالدعم اللامحدود الذي تتلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد الأوروبي.
جريمة حرب مكتملة الأركان وقد اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان القوات الإسرائيلية بتصعيد استهدافها للمدنيين الفلسطينيين بشكل جماعي في الأيام الماضية ما يعد جريمة حرب "مكتملة الأركان". وأشار المرصد إلى استهداف الطائرات الإسرائيلية ثلاثة مساجد دمر أحدها بشكل كلي ويرتفع بذلك عدد المساجد المستهدفة منذ بدء الهجوم إلى 45 مسجدا دمرت 7 منها بشكل كلي وتم استهداف مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بشكل جزئي وذلك على الرغم من وجود المرضى والأطباء فيه ما أدى إلى مقتل خمسة فلسطينيين كانوا بداخله وإصابة 15 آخرين.
المساجد ساهمت بلا شك بأدوار مهمة في قطاع غزة خاصة في ظل الاحتلال والحصار المفروض على السكان، وتحديداً في مجال الرعاية الاجتماعية وتوزيع المواد الإغاثية فيها ، كما تحولت إلي أماكن لالتقاء سكن القطاع والإعلان عن مناسباتهم الاجتماعية فيها ، ويتم في المساجد إصلاح ذات البين وحل المشاكل الاجتماعية.
وإلى جانب التعليم الديني الذي يجري فيها، يتلقى طلبة المدارس في هذه المساجد دروس تقوية في مختلف المواد الدراسية النظامية.
وقد نشر المرصد الأورومتوسطي إحصائية مبدئية لحصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر حتى منتصف اليوم الرابع عشر، أشار فيها إلى استهداف نحو 50 عائلة فلسطينية قضى كل أو معظم أفرادها منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة في الثامن من يوليو.
وذكر المرصد أن عدد الهجمات التي نفذتها القوات الإسرائيلية حتي الاثنين 21 يوليه فقط بلغ 2689 هجمة منها 336 هجمة صاروخية و820 قذيفة من سلاح البحرية و1533 قذيفة بالمدفعية الأمر الذي يرفع عدد الهجمات التي نفذها الجيش منذ بدء هجومه على غزة إلى 15041 هجمة منها 4349 هجوما صاروخيا و4367 قذيفة من البحرية و6325 قذيفة مدفعية.
وقال المرصد إن القصف تسبب أيضا في تدمير أقسام الباطنة والجراحة والعناية المكثفة في عدة مستشفيات ما سبب خطورة على حياة المصابين الذين كانوا في حاجة ماسة لإجراء العمليات ، وأكد أن عدد المستشفيات والعيادات الطبية المستهدفة منذ بدء الهجوم وصل إلى 10 مستشفيات ، منها مستشفى (بلسم) الذي تم قصفه بقذيفتي مدفعية ووقوع أضرار بالغة بقسمي الجراحة والعمليات.
كما دمرت القوات الإسرائيلية منذ بدء الهجوم على قطاع غزة أكثر من ستة محطات مياه وصرف صحي تقدم خدماتها لما يزيد عن 600 ألف مواطن فيما تضررت أكثر من 128 مدرسة يدرس فيها عشرات الآلاف من الطلاب.
وأشار المرصد إلى استمرار نزوح عدد من العائلات التي تركت منازلها ولجأت إلى منازل عائلات أخرى وإلى نحو 44 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في شمال قطاع غزة حيث يقدر عددهم بأكثر من عشرة آلاف شخص.
هستيريا المهزوم
ويقول خبراء عسكريون إن استهداف المساجد والمشافي يستهدف ضرب الروح المعنوية للفلسطينيين وتكثيف الحصار ، ولكنه يعبر عن روح يأس ودليل عجز وهيستريا المهزوم بعدما فوجئ الاحتلال بقوة المقاومة التي كبدته خسائر كبيرة بين قواته.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" استهداف العدوان الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين والمنشآت المدنية والتعليمية والمساجد في غزة "دليلاً على هستيرية العدو الصهيوني وفشله العسكري والاستخباراتي".
وأكدت الحركة أن ذلك "يكشف كذب ادعاءات العدو الصهيوني بأن المستهدف هو حماس، وإنَّما المستهدف هم أهل غزة جميعا".
وقال فوزي برهوم (الناطق باسم حماس): إن "استهداف المدنيين في مدارسهم وجامعاتهم ومساجدهم، وقصف البيوت الآمنة وتدميرها فوق رءوس ساكنيها وقطع الكهرباء ومنع دخول الوقود والغذاء والدقيق والدواء، وهذا الحجم الكثير من الضحايا يكشف كذب ادعاءات العدو الصهيوني بأن المستهدف هو حماس، وإنما المستهدف هم أهل غزة جميعا".
الصهاينة يتكبدون خسائر فادحة جراء الحرب على غزة
أجمع معلقون صهاينة على أن أخطر إنجاز حققته حركة "حماس" في الحرب التي تشنها "إسرائيل" يتمثل في إجبارها شركات الطيران العالمية على وقف رحلاتها الجوية إلى تل أبيب في أعقاب نجاح "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، الإثنين، في قصف مرفق تابع لمطار "بن غوريون"، المطار المركزي في "إسرائيل".
وذكر تيشكو منشه، المعلق السياسي في شبكة الإذاعة العبرية الثانية صباح الأمس الأربعاء24/7/2014 أنه لا خلاف على أن حركة حماس حققت "نصراً مهماً في الوعي، حيث أنها نجحت في اغلاق سماء إسرائيل أمام الطيران الأجنبي".
وأضاف منشه أن آلاف "الإسرائيليين" تقطعت بهم السبل حالياً، وباتوا عالقين في عواصم العالم، لعدم وجود شركات طيران مستعدة للتوجه لإسرائيل، مشدداً على أن هذا يزيد الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو للموافقة على وقف إطلاق النار.
ونوه منشه إلى أن ما يثير الإحباط في مسار الحرب التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة حقيقة أن حركة حماس هي التي تتحكم بقرار وقف أو مواصلة إطلاق النار.
______________________
المصدر عربي 21
Jul 23, 2014
Jul 21, 2014
أنت هدفي الوحيد
אויב ישראלי, אתם המטרה היחידה והאויב היחיד, אני גדלתי על זה, ואתה תמיד יהיה האויב שלי ושלום מעולם לא דחה איתך, הקשר היחיד בינינו לבינך הוא במצב של מלחמה התמידית, יום אחד נפגש בשדה הקרב
عدوي الإسرائيلي ، أنت هدفي الوحيد و عدوي الوحيد ، تربيت على ذلك ، و ستكون أنت دائماً و أبداً عدوي ، السلام مرفوض معكم ، العلاقة الوحيدة بيننا و بينكم هي حالة الحرب الدائمة ، يوما ما سوف نلتقي على أرض المعركة
My israeli enemy: you are my only target and only enemy . peace with you is rejected . the only relation between us is constant war . one day we will meet
on the battle field
(•̮̮̃•̃)
<,︻╦╤─ ҉ -- - - -- - --- - --( המוות לישראל الموت لإسرائيل )
_/﹋\
________
الرجاء النشر
الصهاينة الجدد: الصهاينة العرب
ظلت الحركة الصهيونية محصورة بين اليهود والمسحيين والسياسيين الغربيين طوال العقود الماضية لكننا فوجئنا بعد
حرب غزة التي لازالت قائمة بنوع جديد من الصهاينة هم الصهاينة العرب الذين برزوا بوجوههم القبيحة في وسائل الإعلام العربية وفي أركان السياسة حيث ظهر سياسيون و إعلاميون عرب في دول مختلفة يدافعون عن إسرائيل ويهاجمون المقاومة والشعب الفلسطيني بل نشرت الصحف الإسرائيلية أن دولة الأمارات تعهدت بدفع تكاليف الحرب لإسرائيل إن هي نجحت في القضاء على حركة حماس، وهذا يعني أن العلاقات مع الكيان الصهيوني من قبل بعض الأنظمة العربية تخطت الاتفاقيات والزيارات و اللقاءات إلى التحالف و التخطيط الاستراتيجي ضد هوية الأمة و شعوبها حيث وصفت الصحف الأسرائيلية تحالف السيسي مع نتنياهو بالتحالف الشجاع ويبدوا أن الحركة الصهيونية كما تمسك بتلابيب التأثير وصناعة القرار في الغرب نجحت في زراعة بعض الرؤساء والزعماء فى بعض الدول العربية فهل يعقل أن ما أعلنه بعض قادة الصهاينة قبل سنوات من أنهم سيحكمون بعض الدول العربية ويديرون قصور الحكم فيها قد أصبح حقيقة واقعة كشفتها حرب غزة ؟ !!!
__________________
الدكتور أحمد منصور
The American media - Palestine will be free
The American media - Palestine will be free
__Note that this text is to be read for its own sake without any ideological position.
There will always be some right people wanting to look for the truth and accept no more lies from some others.
____________
Chokri Omri
Jul 2, 2014
Jul 1, 2014
Jun 13, 2014
Jun 9, 2014
Jun 2, 2014
إلى طغاة العالم To the Tyrants of the World
Hey you tyrant oppressor!
Lover of darkness, enemy of life
You sneered at the soughs of an oppressed nation
And your hands are tainted with its blood
You marched spoiling the magic of existence
And sowing thorns on its hills
Slow down, don't be fooled by spring,
Clear weather and morning light
For in the wide horizon there is dreadful darkness,
Roaring thunder, and hurling wind
Watch out! for you have uncovered the blazing embers
And he who sows thorns collects scars
Behold! over there,
Where you harvested people's heads
And flowers of hope,
And soaked the earth's core with blood
And got it drunk on tears
You shall be swept away by the stream,
The stream of bloods
And you shall be consumed by the fire storm
Abu El Kacem Chebbi
(Tunisia)
...............
Proposed Translation
by Asma Azza
(Tunisia)
............
Edited by
Chokri Omri
(Tunisia)

Lover of darkness, enemy of life
You sneered at the soughs of an oppressed nation
And your hands are tainted with its blood
You marched spoiling the magic of existence
And sowing thorns on its hills
Slow down, don't be fooled by spring,
Clear weather and morning light
For in the wide horizon there is dreadful darkness,
Roaring thunder, and hurling wind
Watch out! for you have uncovered the blazing embers
And he who sows thorns collects scars
Behold! over there,
Where you harvested people's heads
And flowers of hope,
And soaked the earth's core with blood
And got it drunk on tears
You shall be swept away by the stream,
The stream of bloods
And you shall be consumed by the fire storm
Abu El Kacem Chebbi
(Tunisia)
...............
Proposed Translation
by Asma Azza
(Tunisia)
............
Edited by
Chokri Omri
(Tunisia)

May 20, 2014
Apr 2, 2014
Mar 13, 2014
To One in Paradise
To One in Paradise
Thou wast that all to me, love,
For which my soul did pine—
A green isle in the sea, love,
A fountain and a shrine,
All wreathed with fairy fruits and flowers,
And all the flowers were mine.
Ah, dream too bright to last!
Ah, starry Hope! that didst arise
But to be overcast!
A voice from out the Future cries,
“On! on!”—but o’er the Past
(Dim gulf!) my spirit hovering lies
Mute, motionless, aghast!
For, alas! alas! with me
The light of Life is o’er!
No more—no more—no more—
(Such language holds the solemn sea
To the sands upon the shore)
Shall bloom the thunder-blasted tree,
Or the stricken eagle soar!
And all my days are trances,
And all my nightly dreams
Are where thy grey eye glances,
And where thy footstep gleams—
In what ethereal dances,
By what eternal streams.
EDGAR ALLAN POE
Thou wast that all to me, love,
For which my soul did pine—
A green isle in the sea, love,
A fountain and a shrine,
All wreathed with fairy fruits and flowers,
And all the flowers were mine.
Ah, dream too bright to last!
Ah, starry Hope! that didst arise
But to be overcast!
A voice from out the Future cries,
“On! on!”—but o’er the Past
(Dim gulf!) my spirit hovering lies
Mute, motionless, aghast!
For, alas! alas! with me
The light of Life is o’er!
No more—no more—no more—
(Such language holds the solemn sea
To the sands upon the shore)
Shall bloom the thunder-blasted tree,
Or the stricken eagle soar!
And all my days are trances,
And all my nightly dreams
Are where thy grey eye glances,
And where thy footstep gleams—
In what ethereal dances,
By what eternal streams.
EDGAR ALLAN POE
Mar 6, 2014
Dec 8, 2013
Nov 25, 2013
Nov 21, 2013
(ولمّا تلاقينا (مهاب عمر و عبدالرحمن
ولمّا تلاقينا على سفح رامةٍ ...
وجدت بنان العامريةِ أحمرا ...
فقلتُ خضبت الكف بعد فراقنا ...
فقالت معاذ الله ذلك ماجرى ...
ولكنني .. لما رايتك راحلاً ...
بكيت دماً .. حتى بللت به الثرى ...
مسحت بأطراف البنانِ مدامعي ...
فصار خضاباً باليديين كما ترى ...
Subscribe to:
Posts (Atom)







