Pages

بسم الله الرحمان الرحيم



بسم الله الرحمان الرحيم

مرحبا بكم

Meditations

Aug 31, 2014

O ALLAH, have mercy on us - Palestine will be free

O ALLAH, have mercy on us - Palestine will be free

A Truth The Tunisian history still refuses to reveal





A truth that the Tunisian official documents of history still fail to reveal about the late president, Habib Bourguiba, is that of his ENMITY towards ISLAM and MUSLIMS. After the so-called independence in 1956, Habib Bourguiba was self-captioned as a president and this was achieved by getting rid of his opponents who used to share the struggle with him against the French colonizer.

This arabic excerpt attached is one, among many, of the statements he made about Islam. The present statement is gleaned from one of his speeches in 1978 at L’École normale supérieure (ENS: The Teacher's School). In it, he clearly discloses his truth and position regarding Prophet Mohammed without any obscurantist strategies. By reading it carefully, notice and note how this statement is evocative of his (Habib Bourguiba) lying, ignorance and hence blindness (maybe betrayal too) to ISLAM and MUSLIMS (The large majority of Tunisians are muslims and the minority are not interested to say so).

There is a question that has long been and still remains to be asked by Tunisian people after the Tunisian revolution of December the 17th (2O1O-2011): 'Is Habib Bourguiba the right man to provide an example for Tunisians?' An answer to this question is now in the making given the established fact that his presidency was stolen in 1987, or at least described as such, by another self-captioned man whose name is Ben Ali. Infact, the former, because trained in French Politics for years, had stolen the country's SPIRITUAL wealth, handed it out to France and devalorized it here (The Mosque of EZZITOUNA is an example), the latter, to make it even worse, because trained in French and American military (he knew nothing about politics) has stolen the country's Material wealth, handed it out to France and The United States of America and devalorised it here (the demolition of The Tunisian middle class is an example).

The large majority of Tunisians now, as I see them because I am one of them, are wanted to, and have actually been, left with the country's SENSUAL wealth but with neither spiritual nor material means to use it properly (The absence of moral and spiritual guidance is a proof). They are now cloistered within The SENSUAL (having it and not having it) and could by no means go beyond it to finally arrive at both THE MATERIAL and THE SPIRITUAL to properly use THE SENSUAL.


Given the dramatic events taking place now in post-revolution Tunisia, it is important for Tunisians to analyze all these events, discover their causes and bring the guilty elements among them to justice. It is also important for them to provide full answers to the current burning questions: Are they on their way of being ruled, one more time, by the followers of both the former president Habib Bourguiba (most of them are sound politicians) and the latter president Ben Ali (most of them are wealthy)? What happens if both of them are working together while the large majority of Tunisians are busy searching for bread to keep their bodies and souls together?
.....................
Chokri Omri



Speaking Truth to power - Palestine will be free

Speaking Truth to power - Palestine will be free

This man is speaking truth to power. many of us would not listen to him but, certainly, there are a few people who would. This video is uploaded thus for them. William Faulkner has once asked: Shall we refrain from the truth because there are some people who are hiding it? The answer is in the question.
Isn't it time now to wake up and continue listening to the Truth, as I see it, speaking to power and boding with counter power? Here is, then, from the perspective of pure Islam, some of what it can offer. And remember that nobody holds the truth...------------Chokri Omri 



Aug 30, 2014

(الإسلام المدني الديمقراطي) !!!؟؟؟


---------------------------

نشر مركز التخطيط الاستراتيجي الأمريكي راند دراسة عام 2005 بعنوان (الإسلام المدني الديمقراطي) تضع خطوات عملية للإدارة الأمريكية لترويج "الإسلام الديمقراطي" في بلاد المسلمين، ومحاربة "الإسلام المتطرف". كان من توصياتها، كما في ص 63: إتاحة المنابر الإعلامية لمن تسميهم "المسلمين المعتدلين" الذين ينتقدون جوانب في القرآن الكريم وحياة النبي صلى الله عليه وسلم وأحكام الشريعة. وضرورة إظهارهم كقدوات بطولية تثور على "التقاليد البالية" و"الأعراف القديمة" و: الدين أيضاً!

كما أوصت بالتركيز في المناهج المدرسية على الفترات التاريخية قبل الإسلام وتاريخ الحضارات غير الإسلامية. فلم يكتفوا بحملة التجهيل التي طالت جيلي قبل ربع قرن حيث كنا نُدرَّس تاريخ الآشوريين والفراعنة والكنعانيين والآراميين والبابليين والإغريقيين ثم أوروبا في العصور الوسطى والحديثة، أما الجانب المشرق من التاريخ الإسلامي فلا داعي لدراسته. لم نسمع في المدارس شيئا يُذكر عن تاريخ الدولة الزنكية أو دولة المرابطين أو الهند في ظل مسلمي المغول، ولم نسمع عن الدولة العثمانية إلا الجانب السلبي.

درسنا في المدارس عن حملات نابليون بونابرت ولم نسمع شيئا يُذكر عن عبد الرحمن الداخل والزنكيين وعبد الله بن ياسين وأبي بكر اللمتوني ويوسف ين تاشفين والحاجب المنصور ومحمود بن سبكتكين ومحمد بابر وألب أرسلان ومحمد الفاتح وعبد الكريم الخطابي ومصطفى صبري وغيرهم. بل لم نعرف عن جيل الصحابة والتابعين إلا القليل.

وحتى الإنجازات العلمية لعلماء المسلمين، والتي سرقها الغرب، وجمْعُ علمائنا بين العلوم الشرعية والطبيعية لم نعلم عنه في مدارسنا إلا أقل القليل، على الرغم من تاريخنا المذهل في ذلك كما بين الأستاذ فؤاد سزكين في كتبه.
سيقال: (لكن دراسة تواريخ الغير مفيدة). طيب أليست دراسة تاريخنا نحن بالتفصيل أكثر فائدة؟

دراسة راند، وبعد هتين التوصيتين بإبراز التافهين كقدوات وتجهيل النشء بالتاريخ الإسلامي ذكرت كيف يجب أن يكون التعامل مع "المتطرفين"، ترى من هم المتطرفون؟ عرفتهم دراسة 2007 بعبارة: "إن الحد الفاصل بين المسلم المعتدل والإسلامي المتطرف في الدول الشرعية المستندة إلى الغرب هو فيما إذا كانت الشريعة يجب أن تطبق."
إذن فمناداتك بإقامة الشريعة يعني أنك متطرف!

ولتأخذ فكرة أيضا عن التطرف بتعريف أمريكا يكفيك أن تعلم أن 14 ولاية فيها تسمح قانونا بالزواج المثلي بين الشواذ، بينما لا تسمح أية ولاية بتعدد الزوجات. إن رأيت هذا انحرافا فأنت متطرف وشعارهم معك: (أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطرفون)!
بماذا أوصت الدراسة في التعامل مع هؤلاء "المتطرفين"؟ قالت في صفحة 63:
" avoiding showing respect or admiration for the violent feats of
fundamentalist extremists and terrorists, instead casting them as disturbed
and cowardly rather than evil heroes”.
أي: (تجنب إظهار أي احترام أو إعجاب بالإنجازات العنيفة للأصوليين المتطرفين، وإظهارهم كمضطربين وجبناء وليس كأبطال أشرار).
إذن فــ"الإنجازات العنيفة" حتى لو كانت جهادا مشروعا، يجب ألا توصف بأنها ذكية أو مثيرة للإعجاب، ولا وصف فاعليها ولا حتى كأبطال أشرار، لأن هذا يجتذب فئة الشباب، بل لا بد من إظهارهم كمخبولين معتوهين يقتلون بغباء!
نصت الدراسة أيضا على تشجيع الصحفيين على "إبراز جوانب الفساد والنفاق واللاأخلاقية في الدوائر المتطرفة" حسب تعبيرهم. وهذا ما تنفذه أيضا الأفلام المصرية.

إذن فالمطلوب هو قطع صلة المسلمين بماضيهم ليحسوا أنهم بلا حضارة ولا تاريخ ولا جذور، ثم تشويه القدوات الحقيقية الحية لينفروا عنها. فلا يبقى أمام الأجيال إلا القدوات التي يلمعها الإعلام.
وهذه خلاصة دراسات كثيرة أخرى غير دراسة الــ2005.

الإعلام يمارس الاغتيال المعنوي والثقافي للأجيال المسلمة بإبراز أمثال غاندي ومانديلا وماما تيريسا وجيفارا بينما يقبر قدوات إسلامية حية هم خير من هؤلاء حتى بالمقاييس الإنسانية والبطولية البحتة، وحتى بعيدا عن حقيقة أن الكفر محبط للعمل.

وسأذكر هنا قليلا من كثير من هذه النماذج المعاصرة والتي لا زالت بيننا:
1. العلماء والدعاة الذين يريدون لأمتهم الحرية من المنظومة الدولية وأن تخلع سلاسل العبودية من رقبتها وتعبد ربها وحده وأن تتبوأ مكانها من جديد في قيادة الأمم، فيكون جزاؤهم أن يقضوا في سجونهم عشرة وعشرين عاما ويعذبوا أثناءها وبعضهم يموت في السجون...يُعرض على الواحد فيهم أن يخرج من السجن ويكرم وتوضع أمامه الميكروفونات ويصدر في الفضائيات وتمنح له ألقاب المعالي والفضيلة والسماحة، مقابل ماذا؟ مقابل قليل من التنازل والتراجع عما قاله، فيرفض ويقول: ((رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه)).

ومن قبلهم سيد قطب الذي آثر الإعدام على أن يكتب ما يضفي به الشرعية على حكم الطاغية الغادر وقال: (إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية). ستقول: (سيد قطب أُعدم من زمن)، وجيفارا قُتل من زمن، عام 1967، أي بعد سيد قطب بعام واحد، ومع ذلك لا يزال شبابنا يضعون صورته، وهو ملحد، على صدورهم.

عندما نقول للمسلم: كيف تتخذ من غاندي عابد البقرة قدوة؟! كيف تتخذ من مانديلا النصراني قدوة؟! يقول لك: (بغض النظر عن معتقداتهم فيهم جوانب حسنة، أليس من العدل أن نثني على الجوانب الحسنة في أي إنسان؟! يعجبني فيهما التحرر والصمود) أقول لك حينئذ: إذن، فبعيدا عن المعتقد أيضا، وبعيدا عن تفاصيل المنهج والاتفاق أو الاختلاف معه في نقاط، أليست هناك جوانب حسنة في خالد الراشد وسليمان العلوان وعلي الخضير وأبي محمد المقدسي وناصر الفهد وعلي التميمي وآلاف المعتقلين السياسيين الحاليين من العلماء والدعاة في بلاد المسلمين؟ أليس هؤلاء أولى أن يكونوا قدوات في التحرر والصمود؟!

مانديلا الذي بيَّنَّا في كلمة (أزمة القدوات) أنه تصالح في النهاية مع النظام الدولي ودار في فلكه، وغاندي الذي لمعته بريطانيا ليسرق ثورة تحرُّر الهند من علماء المسلمين وجمعيةِ إنقاذ الخلافة، وأعانته على إبراز الهندوسية على حساب طمس الهوة الإسلامية كما بين الشيخ عبد العزيز الثعالبي ثم الكاتب أنور الجندي. هل هؤلاء المتصالحون مع النظام الدولي الذين يستحيي الإعلام رفاتهم بعد موتهم أولى أن يكونوا قدوات، أم علماؤنا ودعاتنا الذين لم يتصالحوا مع النظام الدولي فيقبرهم الإعلام وهم لا زالوا أحياء؟! حتى بالمقاييس التحررية البحتة وبعيدا عن افتراق المعتقد؟

لماذا يذكر الإعلام مانديلا ولا يذكر الشيخ عبد الله هارون رحمه الله، الذي قاوم نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إلى أن قتله هذا النظام عام 1969بعدما سجنه؟

مانديلا قبل سَجنه أيقن أنه لا بد للقضاء على الظلم من تأسيس جماعة مسلحة، فتزعم جماعة (أومكونتو وي سيزوي). لماذا اعتبر مع ذلك بطلا بينما عندما يصل مسلم إلى النتيجة ذاتها ويلجأ إلى القوة يُعتبر إرهابيا دمويا حتى لو كان لا يرفع سلاحه إلا في وجه المحتل المعتدي؟!

2. القادة الشيشان الذين تركوا مناصبهم العالية في الجيش الروسي وسعوا في استقلال بلادهم عن روسيا ليمارس المسلمون شعائر دينهم، وعاشوا مطاردين وقتلوا واحدا تلو الآخر. جوهر دوداييف، شامل باساييف، أصلان مسخادوف وغيرهم.

القائد خطاب الذي تنقل بين بلاد المسلمين مناصرا للمستضعفين وكلما رأى فساد ذات البين انتقل حتى لا يؤذي مسلما وفهم جيدا أن للأخوة الإسلامية حقوقا حتى لو كان أخوك على ضلال، فحارب معه الصوفية ضد الشيوعية، وخاض غمار المعارك بنفسه كالأسد فلم يستطع الروس قتله إلا غدرا برسالة مسمومة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره سطر فيها ملاحم المجد، فاحتفلت روسيا بوفاته لأنه كان يقف في وجه اغتصابها وقتلها وتعذيبها وتشريدها للمسلمين في أفغانستان والشيشان وداغستان وطاجكستان.

هؤلاء جميعا، أليس فيهم جوانب تستحق الثناء ليبرزها الإعلام ويُتخذوا قدوات؟!

3. الملا عمر الذي ضحى بحكمه إذ طُلب منه تسليم مسلم فقال: (وَ الله لُو استَجَارَت بِنَا بَقرَة لأَجرنَاهَا فَكَيفَ بِمُؤمِنِين مُؤَحِدِين جَاهَدوا مَعَنا سِنِينَ طَويِلة؟! نُسَلِمُهم! والله لاَ أُسَلِمُ ظِفرَ وَاحِدٍ مِنهُم إِلىَ أَمرِيكَا)...فدفع الثمن أن عاش مطاردا يُقتل أبناؤه وعشيرته وأتباعه ويتحول من حاكم إلى مطلوب، ويهدده بوش، فيقول الملا بيقينٍ ورسوخ كرسوخ الجبال: (إن الله وعدنا وعدا ووعدنا بوش وعدا، وسنرى أي الوعدين يتحقق).
هل في "القدوات" التي يلمعها الإعلام حاكم يضحي بحكمه ويتحدى أنظمة العالم بهذا الشكل؟!

4. المليونير أسامة بن لادن الذي أنفق ثروته المقدرة بمئات الملايين على الأقل للدفاع عن المستضعفين، وترَك الفراش الوثير والمباني العالية ليتنقل بين الجبال على ما به من مرض. بعيدا عن التفاصيل والتصويب والتخطئة لبعض أفعاله، أليس في هذا بطولة؟ أليس فيه صدق؟ أليس فيه تضحية؟ هل في مليارديرية العالم الغربي من فعل هذا لنصرة المستضعفين، ولو من أبناء دينه؟

5. العلماء الذين عاشوا في سجون النصيرية ما يصل إلى عشرين عاما ثم خرجوا مع أحداث الشام ((فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا)) بل يقودون شعبهم الآن إلى حرية الإسلام وعدله ورحمته ويستعصون على تطويع جهادهم وتسييسه لأية جهة.
هل في أمتنا مثل هؤلاء؟ نعم، وكثر. لكنك لا تعلم عنهم...فهؤلاء لا تخصص لهم أول أربعة أخبار من قناة الجزيرة، وهؤلاء لا نرى من أجلهم الأخبار السخيفة المملة التي لا زلنا نراها عن تسمم عرفات وقد مات من تسعة أعوام: ثبت تسممه، لا لم يثبت، صدر التقرير السويسري الأخير بخصوص نوع السم، عقد مؤتمر صحفي لمناقشة تطورات قضية السم الذي مات به، تشكيك المحكمة الدولية بتقرير تسممه...وهكذا!

6. بعيدا عن عالم القتال ومصادمة النظام الدولي، عملاق الدعوة والعمل الخيري د. عبد الرحمن السميط، الطبيب الكويتي الذي تخرج من كندا فترك العيادات والمكاتب الفخمة وأمضى حياته يتنقل في إفريقيا وينفق ثروته وأموال الداعمين ليدعو أهلها للإسلام ولإطعامهم وكسوتهم. الدعاة يتحدثون عن ملايين دخلوا في الإسلام بدعوة السميط، وملايين أنقذهم من الموت جوعا ومرضا، وآلاف المساجد التي بناها بإفريقيا، والآبار التي حفرها. وأصدر د. السميط الأشرطة في العمل الخيري منها (ماتوا بين يدي) يتحدث فيه عن معاناة أطفال إفريقيا.

إلى أن سعت الجمعيات التنصيرية (التكفيرية في الحقيقة) في منعه من التنقل في إفريقيا بحجة أن نشاطه إرهابي!!! بينما ها هي هذه الجمعيات تسرح وتمرح في إفريقيا بل وفي مخيمات اللاجئين السوريين.
- لماذا لا يُذكر السميط الذي توفي من 4 أشهر فقط، ولا يعرفه أبناء المسلمين بينما نسمع كثيرا عن سماحة وإنسانية "ماما تيريسا" النصرانية؟!

وغير هؤلاء كثير كثير
إنه الإعلام الذي يرفع من لا خلاق لهم بعد هلاكهم ويدفن القدوات الحقيقية وهي حية!
كالبحر تعلو فوقه جيف الفلا والدر مدفون بأسفل رمله
ولعل هناك من المعاصرين من هو خير ممن ذكرنا، لا تسلط عليهم الأضواء، فيحس أبناء المسلمين بالدونية واحتقار الذات والخجل من الهوية الإسلامية، وتنحط الهمم عن السعي إلى المعالي، ويبحثون عن قدواتهم في الملاحدة والمشركين وعباد البقر! وتنطلق الأصوات الغربانية: "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"، "أمة الإسلام الميتة"، وغيرها مما لا يزيد الناس إلا يأسا وسلبية.
كيف نتعامل مع أزمة القدوات هذه؟
------------------------------


الشيخ الدكتور إياد قنيبي

هل الرسول صلى الله عليه وسلم حي وحاضر في الأرض الآن؟

لا إله إلا أنت ربي سبحانك اني كنت من الظالمين

....................................................
هل الرسول صلى الله عليه وسلم حي وحاضر في الأرض الآن؟
.....................................................

المقالة التالية أعلنت أن روح النبي صلى الله عليه وسلم موجودة دائماً في جميع الأوقات والآتي هو معظم المقالة وأدلتها . هل ما يقولونه صحيح؟
إنه اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم

1- حاضر ويرى في جميع الأوقات
2- على علم ومشاهدة بخلق الله
3- قادر على أن يكون موجوداً في أماكن متعددة في نفس الوقت
وهاهي الأدلة:
(ياأيها النبي إنا أرسلناك شاهداً) (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً)
لاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كونه يدعى شاهداً على كل الأمم التي خلقها الله على هذه الأرض لذلك فلا بد أن النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً قبل ظهوره المبكر ولا يزال حاضراً بعد الميراث الأرضي ، وإلا ما كان يمكن أن يقال عنه شاهداً على مجريات الأمور الحقيقية ويوجد آيات كثيرة تقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم شاهداً.
نقطة فنية: الآيات القرآنية التالية تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا قبل ظهوره المبكر ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) أي أن النبي صلى الله عليه وسلم موجوداً " أي بجسمه يتكلم ".
الحمد لله
الرسول عليه الصلاة والسلام أكمل الخلق ، وأفضلهم ، وأحبهم إلى الله ، وأكرمهم عنده ولا يعني هذا أن يسلب خصائص البشر ، أو أن يصرف شيئا من حقوق الرب له . فالرسول عليه الصلاة والسلام بشر يعتريه ما يعتري البشر من الأمراض والموت الحقيقي قال تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، وقال تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن متّ فهم الخالدون ) . فالرسول عليه الصلاة والسلام مات ودفن في قبره ، ولذا قال الصدّيق أبو بكر رضي الله عنه : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .

وكونه عليه الصلاة والسلام شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وكونه شهيدا يوم القيامة لا يعني أنه حاضر جميع الأمم ، ولا أن حياته عليه الصلاة والسلام مستمرة دائمة إلى يوم القيامة ولا أنه يشاهد وهو في قبره إذ ليس طريق الشهادة مقتصرا على المشاهدة ، بل يشهد على الأمم بما أخبره الله به سبحانه وتعالى ، وإلا فهو لا يعلم الغيب ، قال تعالى : ( ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير ) . ولا يقدر عليه الصلاة والسلام أن يوجد في أماكن متعددة بل هو في مكان واحد وهو قبره عليه الصلاة والسلام وهذا بإجماع المسلمين.
.....................................
الشيخ عبد الكريم الخضير

EYES FOR EARTH AND EDEN: نشيد اخى سوف تبكى عليك العيون

EYES FOR EARTH AND EDEN: نشيد اخى سوف تبكى عليك العيون

نشيد اخى سوف تبكى عليك العيون

This is perhaps it.

مفهوم "الاصطفاف السني" ومناقشة "مبادرة واعتصموا"

بخصوص المبادرات الداعية إلى تجمع أكبر عدد من الفصائل بالشام لمواجهة النظام، فنقول وبالله التوفيق:

1. من خلوص العمل لوجه الله الكريم ألا يكون دافع المرء في حديثه عن شأن الشام إثبات البراءة من التفريط أو الغلو، إذ هذا هاجسٌ يجعله كرجل (فيه شركاء متشاكسون)، وإنما يدفعه إرضاء الله والرحمة بالمسلمين.

2. الاصطفاف السني أمر مطلوب بل واجب. وهو وسط بين طرفين مذمومين:
أ) بين التطبيق الخاطئ لــ(أخوة المنهج)، والذي يجعل الولاء على مسميات واجتهادات، ويقدم مصلحة "إخوة المنهج" على عموم المسلمين الذي تربطنا بهم الأخوة الإيمانية.
ب) وفي الطرف الآخر: اعتبار من ينتمون لمشاريع خارجية مضادة للإسلام من عموم الصف السني الذي يُصطف معه مع الاستهانة بتبعات فساد مشروعهم.
وكثيرا ما يكون الرد على أحد الطرفين بالجنوح نحو الآخر، (وكان بين ذلك قواما).

3. في الاصطفاف السني يسوغ القتال مع الفجار وأهل البدع والعصاة ما دامت الغاية مشروعة. لكن الحالة محلَّ النقاش هي وجود الفصائل التي كثرت القرائن على ارتباطها بأجندات النظام الدولي الذي لا يخفى تواطؤه على أهل الشام وجهادهم، وجودها ضمن التحالف.

4. لا يسوغ تشبيه الاصطفاف مع هؤلاء بالاصطفاف مع صلاح الدين الأشعري رحمه الله والعثمانيين الصوفيين! فهؤلاء لم يكونوا وكلاء للخارج.

5. هذا مع التأكيد على أني لا أُخَوِّن عامة الفصائل المقاتلة بالشام، بل أنكرت مرارا على الذين يخونونها بالجملة ويتهمونها بأنها صحوات. والفصائل التي كثرت القرائن على عمالتها هي فصائل محددة ليست بأكثرية، ولن أذكرها تجنبا لتوتير الساحة. وفي المحصلة فإني لا أدعو إلى قتالها ما لم تقاتل، بل إلى استمالة أفرادها وتوعيتهم ليتخذوا موقفا شرعيا صحيحا في المحكات، إذ في بعض أفرادها خير لا بد من مخاطبته.

6. ليس محل النقاش التعاون مع هذه الفصائل المذكورة في قتال الكافر الصائل. إنما المشكلة تحديدا إذا انخرطت هذه الفصائل في قتال مسلم. فالتحالف مع فصيل يعني تقوية شوكته وأن تحمل عنه ويحمل عنك، وأنْ تُفرغه لشيء من حربه بأن تسد عنه جبهة أخرى. إذا انخرطت الفصائل التابعة للخارج في قتال فصائل مسلمة، وكان من أسباب القتال ما عليه هذه الفصائل من إفساد وتبعية، فإن التحالف معها يقوي شوكتها ويعينها على حربها لمن يقاتل إفسادها. قد تكون الفصائل المقاتلة لها مخطئة في بعض التفاصيل ومخالفة للسياسة الشرعية، لكن هذا لا يجيز تقوية شوكة وكلاء الخارج عليها.

7. لا ننكر شرعية دفع الصائل أيا كان ولو كان من المسلمين، بما يدفع به الصائل المسلم. لكن دَفْعَه حال الاصطفاف مع من يحاربون بالوكالة عن النظام الدولي يوقع في إشكالية، إذ أن هؤلاء إن شاركوا في قتال الصائل فلا يقاتلونه دفعا لصياله بالطرق الشرعية، وإنما إنفاذا لأجندات الخارج الذي يسعى إلى ضرب أبناء المسلمين ببعضهم باستقطابهم بين الغلو من جهة والاستعانة بالعدو الحربي لمواجهة الغلو من جهة، ليفنيهما جميعا !

8. ثم إن المحاربين بالوكالة لهم راياتهم ومشروعهم، لا أنهم أفراد تصب جهودهم في مصلحة الصف السني. فقتال الصائل معهم يقوي شوكتهم.

9. نقدت الغلو بالتفصيل، ومع ذلك لا أدعو إلى "استئصال" أهله. وليس هذا من قبيل (الخوف على "إخوة المنهج" بينما لا يهمني دماء عامة الناس) كما يفهم البعض!! إنما أرى الدعوة إلى القتال الاستئصالي مهلكة للجميع، وفتحا لأبواب الشر على أهل السنة في العراق والشام جميعا، وتغليبا للروافض والنصيرية عليهما جميعا، وأننا في وضع يتطلب ضرورةً استصلاح من يمكن استصلاحه من كافة الاتجاهات تجنبا لحرق الجهاد في الشام والعراق برمته، في الوقت ذاته الذي يبقى لكل مسلم أن يدفع الصائل عليه بأقل ما يُدفع.

10. وجود الفصائل التابعة للخارج –مهما قلت نسبتها- مع من يدفع الصائل يزيد من قناعة الصائل بمشروعية عدوانه ويعطيه حجة للتخوين بالجملة ويزيد اغترار بعض الخيرين به وهم يرون المشبوهين في صف خصومه، مما يزيد الوضع تعقيدا، فلا يعود لتعقيل الأفراد مكان.

11. ليست مقصود هذه الكلمة إفشال مبادرة (واعتصموا) ولا تحريم المشاركة فيها على إطلاقه، وإنما التأكيد على تجنب المحاذير المذكورة أعلاه.

12. لم تتمخض الاجتماعات الأولية عن شيء معلن بعد. فلا ينبغي التسرع في التشكيك والحكم على المآل بما لا يزيد النفوس إلا تشاحنا وتباعدا. المرحلة مرحلة إظهار الأخوة الإيمانية والتأليف بين الفصائل بحسن الخلق وحفظ الحقوق والخطاب الحريص الرحيم، لا مرحلة أن يعين بعضنا الشيطان على بعض ونعطي الفرصة لأعدائنا أن يصطادوا في الماء العكر.

13. كل ما نذكره من ضوابط شرعية نراعي فيه ضرورة الترفق بأهل الشام والخروج بهم من محنتهم. فلا معنى للاعتراض على ما نذكره بحشد شواهد معاناة أهلنا بالشام. فما نكتب إلا لرضا الله بالانضباط بأمر الشريعة والتفريج عن أهلنا، واللذان هما أمران متلازمان، لا تتحقق الثانية إلا بالأولى.

نسأل الله أن يلطف بأهلنا في الشام وأن يهلك عدوهم ويستخلفهم في الأرض.
والله تعالى أعلم. والحمد لله رب العالمين.

………………………………………………………….

الشيخ الدكتور إياد قنيبي

لكي ننتصر فلنتذكر: من أجل ماذا نقاتل؟

أود أن أكتب هذه الكلمات وكأني واحد من أهل غزة، قد اجتمعتُ بأهل منطقتي المدمرة وجلسنا فوق الركام في هذه الساعة المباركة قبل غروب شمس الجمعة لأقول لهم:
أحبتي، فلنتواصَ ولنذكر أنفسنا: من أجل أي شيء نقاتل؟

- للقتال في الإسلام غاية واضحة: قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)، أي حتى يدين العباد في كل شيء لله تعالى: في تشريعهم وسياستهم وحياتهم الاجتماعية وشعائر عبادتهم...
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)...كلمة الله، لا آراء الشعب...كلمة الله، لا النظام الدولي ولا أهواء الناس.

- هذه هي الغاية التي نقاتل من أجلها، والتي يجب أن تكون واضحة في عيوننا ليتقبل الله تضحياتنا، ويجب ألا تخالفها الشعارات والتصريحات والمواقف.
- هذه هي الغاية التي بتحققها تتحقق الحرية والكرامة والعدل والأمن الذي نبحث عنه.

- هذه هي الغاية التي تعلو مصلحتها على مصلحة الوحدة الوطنية إن كان بعض أبناء "الوطن" يكيدون لدين الله في السر والعلن.

- بعد هذا، فمن قُتل من أجل هذه الغاية فهو فائز،كما قال حرام بن ملحان عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في وفدٍ فطعنه الكفار غدرا برمح من ظهره نفذ من صدره فجعل يمسح بدمه على وجهه ويقول: (فزت ورب الكعبة).

- بعد هذا، فمن الخطأ الحكم على النصر والهزيمة من خلال عدد القتلى و"الخسائر المادية" من طرفنا وطرف عدونا...

- لو كنا نحن المسلمين في غزة أو غيرها من يختار خوض معركة لقلنا إن علينا أن نراعي كثرة القتل والدمار عند اتخاذ القرار بخوض الحرب من عدمه. لكن عدونا يفرض عليهم المعركة، فيبقى علينا تنقية النية في قتالهم.

- يبقى علينا أن نذكر أنفسنا: نحن ندافع عن أرضنا، أي نعم، لكن لنتذكر أننا نفعل ذلك ديانةً، لا لننظم حياتنا وفق أهوائنا بعد التحرير، بل وفق دين ربنا الذي استنصرناه سبحانه...(ليكون الدين كله لله). وحينئذ فقتلانا ليسوا خسائر بشرية بل شهداء اصطفاهم الله...(ذلك الفوز الكبير).

- أحبتي، الفوز والهزيمة لا يقاسان بعدد القتلى، بل بما يقاتَل من أجله. فلنذكر أنفسنا بما نقاتل من أجله لتكون كل تضحية نضحيها وكل نفس نقدمها...فوزا جديدا.
……………………………………………

الشيخ الدكتور إياد قنيبي

The meaning of Homesickness

Aug 26, 2014

عودة بعد النصر


مازالت الحرب لم تنتهي بعد يا صهاينة
عرفنا منكم كثيرون و خاصة ممن يدعون الإسلام
ذووا القلوب اليهودية هنا و هناك
---------------------
عودة بعد النصر

نصركم الله يا رجال الأمة



---------
بناءً على سريان وقف إطلاق النار قرر القائد العام للقسام محمد الضيف بتجميد القرار المتعلق بحظر الطيران في مطار بن غوريون.
--------------------------------

نصركم الله يا رجال الأمة و هدى الجاهلين أينما كانوا.


الحمد لله


--------------
انتصرت غزة و فرض اهلها على اسرائيل الرضوخ و الخنوع لمطالبهم و حقوقهم ..
نعم انتصرت غزة و انتصرت الامة معها ...دون ما حاجة الى الجيوش او الاسلحة العربية الراقدة و التي تغط في سبات عميق و ان ينصركم الله فلا غالب لكم ...
-------------------



نكوص الهداة

حين نُطرق السمع لروايات المربين والدعاة والمصلحين نجد أن هناك عددًا من القصص المزعجة جراء النكوص والانتكاسة...


منذ أن بزغ فجر الهدى، واستقر الدين في قلوب الموحدين، ولامس الإيمان شغاف القلوب، واطمأن في سويدائها، لم تزل هناك فرادى من الحيارى والتائهين الذين بدَّلوا

وغيَّروا وضلوا بعد أن هداهم الله جل وعلا، وقد تنامى هذا المعدل في زماننا هذا، حتى لقد سارت به ركبان المجالس العلمية وغير العلمية (ولا حتى المهتمة بشؤون الدعوة)، وحين نُطرق السمع لروايات المربين والدعاة والمصلحين نجد أن هناك عددًا من القصص المزعجة جراء النكوص والانتكاسة -نسأل الله الثبات-، وإن هذا الموضوع لم يُغفله ذوو الاختصاص حيث يُطرح بين الفينة والأخرى بالطرق والمفاهيم والأفكار مختلفة، ولكن لعلي في هذه العجالة أن أحاول إلقاء الضوء على الأسباب خلف هذا السلوك من وجهات عصرية متعلقة بجوانب لعلها تناسب زماننا هذا، ويكمن فيها -بإذن الله- العظة والحذر، وأعلم يقينًا أن الحاجة لكاتب الموضوع أولى من قارئه، ولو كنتُ مخيرًا لقدمت سكوتي وصمتي، فالقضية جد حساسة لا يأمن فيها الفرد على ذاته، ولكن حسبي تبليغ دين الله، ورُب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربما ساهمنا في تثبيت أحدهم فيُشفِّعُه الله فينا يوم العرض والحساب.


أشكال الانتكاسة:


لا شك أن واقع الانتكاسة واقع مخيف -نعوذ بالله من الخذلان-، وأشكالها كثيرة، هذا إذا علمنا أن معظم المسلمين قد قرروا في أنفسهم هذا الطريق لأسباب عدة كموعظة سريعة، أو مناصحة صادقة، أو فقد قريب أو عزيز، وسرعان ما يعود إلى طريقه السابق لظروف متعددة، وربما يكون عدم احتضانه في بيئة جيدة، أو هو لم يستظل بظلال صحبة معينة ساهمت في كثير من ذلك، ولا غرو أن من الظواهر المقيتة في هذا الشأن حين ترى جماعة من الإعلاميين والكتاب والصحفيين كانوا مهتدين بل وحتى دعاة، وسرعان ما تغيرت الوجهة!
كل ذي لب يؤمن أن ذلك نذير خطر، غير أني سأحدد أشكال الانتكاسة في النفر الذين تمتعوا بطريق الهداية فترة من الزمن فعاشوها، وواكبوا أقران لهم هناك في البيئات الصالحة المصلحة، ثم بدلوا الحسنة سيئة. وأبدأ مستعينًا بالله:

أشكال الانتكاسة على نوعين:

الانتكاسة الفكرية:
وهو يصيب فئة من الناس حيث تبدأ معتقداتهم بالاهتزاز أمام صراعات الأفكار التحررية، وهذا له صور عدة فهناك من ارتد عن دين الله، ومنهم من سلك العلمنة وتحييد الدين بعيدًا عن النشاط البشري والحياتي، ومنهم من ركب التنوير وسار يهذي به بعيدًا عن الحقائق، والفطرة الصحيحة، وبات مفتيًا متفرسًا في وقائع الأمة التي لو كانت في عهد عمر لجمع لها أهل بدر. وربما يورده للانحراف الكلي عن الدين القويم كما حدث في البعض، وهذا الشكل من الانتكاسة أشد ضررًا من التالي حيث يكون هذا قاضيًا على الخير والهدى في قلب الفرد، زاجًا به في متاهات ليس لها نهاية.

الانتكاسة السلوكية:
وهذا ما يكون عادة ناشئ من هبوط الإيمان، أو خلل في التربية الذاتية والإيمانية، وربما كان له أسباب خارجية، وقد تظهر صوره في الفتور الدعوي، أو كون الملتزم يصبح لا هم له ولا نشاط؛ فينكفئ على نفسه وخاصته، وربما ذهبت آثار السمت والاستقامة ليساير عامة الناس ودهمائهم بعيدًا عن المسؤوليات والتبعات. وهذا النوع قد يعود صاحبه، حيث أنه لا يُصيب بالعادة إلا تغيرات سطحية في المفاهيم، وخلل في السلوك فبتوفيق الله ثم بالمناصحة، والعزم قد يعود صاحبه لأنه غالبًا ليس مقتنعًا تمامًا بما هو عليه.


الدوافع والأسباب:

أولًا: الأسباب شخصية:

- إهمال المنابع الإيمانية، وضعف الارتباط بها كالمساجد، وحلق الذكر، ومجالس الإيمان، وعادة ما يكون للمتنسك بداية الطريق صلة بهذه المنابع، وهكذا حتى يُصيب البعض شيئًا من التواني والتراخي في ذلك، فيقل عنده منسوب الإيمان، وتضمر لديه المعاني والمشاعر الإيمانية الوهاجة، ويكون على ارتباط هش بالمداومة على الصلوات في المساجد، والعمرة إلى العمرة والحج إلى الحج، وتقليب صفحات المصحف، وتكمن المصيبة حين يعتقد بأنه قد توصل لمرحلة قد لا يحتاج فيها إلى مجالس الرقائق والإيمان التي يزعم أنها للمبتدئين، ومن ثم ينكفئ على ذاته ونفسه، وهنا يبدأ في مناقشة ذاته، ومحاورتها بعيدًا عن المنهجية وأهل العلم، حتى يبدأ بالتنازلات، والتقاعس، والأخذ بالمفضول ليسقط، ويستسلم لقيد من قيود الأرض.

- الانبهار بالجديد، والتهافت على الحضارة الدخيلة، والانفتاح على المدرسة العلمانية والعقلانية، وهذا يساهم في الجرأة على النصوص المقدسة، والتمرد على أهلية الأحكام الشرعية بالنقد والتأويل واتهام المسلمات والثوابت الإسلامية بمصادمة العصرنة، وعدم مجاراتها لظروف الواقع، ومن ثم اتهام الدين بالجمود والرجعية، وهذه فتنة عظيمة سقط من خلالها عدد مخيف لاسيما ممن اتسم بالعقل في حينه والخيرية، ومفاد هذا الدافع باطل حيث الفهم الحقيقي للدين الإسلامي يجعل هناك تصور صائب تجاه المعتقدات والضوابط الشرعية خصوصًا أنها أتت لتحرر البشرية من ربقة الأسياد، والقبيلة، والأهواء والطواغيت. وساعد في ذلك وجود البعض خلف أسوار التقوقع على النفس ثم الانفتاح العولمي السريع عبر قنوات الإعلام الجديد، وربما هذا الأخير أذكى شيئًا من القنابل الموقوتة في البعض تجاه مسلمات دينهم.

- الاندفاع والاستعجال والحماسة المفرطة، مع فقدان الروية والتأني. وقد قال الله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّـهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء:77].

يقول سيد قطب عن هذه الآية: "إن أشد الناس حماسة واندفاعًا وتهورًا قد يكونون هم أشد الناس جزعًا وانهيارًا وهزيمة عندما يجد الجد وتقع الواقعة... بل إن هذه قد تكون القاعدة! ذلك أن الاندفاع والتهور والحماسة الفائقة غالبًا ما تكون منبعثة عن عدم التقدير لحقيقة التكاليف، لا عن شجاعة واحتمال وإصرار، كما أنها قد تكون منبعثة عن قلة الاحتمال؛ قلة احتمال الضيق والأذى والهزيمة؛ فتدفعهم قلة الاحتمال إلى طلب الحركة والدفع والانتصار بأي شكل، دون تقدير لتكاليف الحركة والدفع والانتصار... حتى إذا ووجهوا بهذه التكاليف كانت أثقل مما قدروا، وأشق مما تصوروا، فكانوا أول الصف جزعًا ونكولًا وانهيارًا....".

- البعد عن البيئة المعينة، واستبدالها ببيئة هابطة الغايات، والأولويات، وهذا أثره في التطبع على سلوكيات البيئة الثانية، ولقد قال الحق جل وعلا في حقه نبيه عليه الصلاة والسلام: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف:28]، والمتدبر في هذه الآية يجد وصف هؤلاء الدعاة تكمن في الفاعلية، والاستمرارية والإخلاص، وهذا يجسد لنا صفات البيئة المناسبة لاحتضان المصلحين والهداة.

- قلة العلم، والجهل بأحوال الفتور والشره. وأعني بالعلم هو العلم الشرعي والتربوي الذي يساير الفرد حتى موته، وأخذه من العلماء الراسخين، وطلبة العلم الموثقين، ولا يكن الهوى والانكماش على الذات هو المسير الوحيد للسلوك، وإنا نجد في تعاطي الصحابة والسلف الصالح لهذه القضية نموذجًا حيًا يمثل مشهد العلم والتعلم وبذل الوقت والجهد فيه، فهذا جابر بن عبد الله رضي الله عنه بلغه عن رجل من أصحاب رسول الله حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشام وهو عبد الله بن أنيس رضي الله عنه فابتاع بعيرًا وشد عليه رحله وانطلق يسمع حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وذاك شعبة رحمه الله يرحل شهرًا كاملًا في طلب حديث سمعه من طريق لم يمر عليه (للاستزادة أنظر (الرحلة في طلب الحديث) للخطيب البغدادي).

وفي عصرنا الحاضر قوى علمية جمعت بين العلم وصلاح القلوب وتزكيتها منهم من رحل ومنهم من بقي، ونجدهم والله أعلم بحالهم، أبعد الناس من الوقوع في الشبه وإضلال الخلق، وأقربهم للهدى والإصلاح.
وهنا يأتي دور العلم بأحوال النفس ومدى إقبالها وإدبارها، وكيف يسايس المؤمن نفسه حين يعلم منها حالًا تعايشها، فعن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شره، وَلِكُلِّ شره فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَي غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» (صحيح، انظر حديث رقم [2152] في صحيح الجامع)، وهذا النص يوضح لنا المنهج الواضح في حال الشره والفتور.

- الإمعية والإتكالية، وإهمال البذل والعطاء والتضحية لدين الله عز وجل، وهذا داء عضال وكل يسير في اتجاه مغاير لكنها تتقاطع في البعد عن تحمل المسؤولية، وعدم الالتزام بالأمر، والمهمة الملقاة على عاتق الأخيار، وبالتالي حين يرى الواحد منا في غيره وحتى ذاته بداية الانسلاخ من المسؤوليات والمهام التي على عاتقه (الدعوية وما في معناها)، فليراجع ذاته، وليحاسب نفسه، وعادة أنها بداية للتخلي عن الوظيفة العظيمة، وهي الدعوة إلى الله، والتي هي بمثابة المثبت الأول على دين الله، وتزكية للعلم والخير الذي يحمله المصلح.

الإمعية: هو أن يكون هذا الفرد طيلة عمره تبعًا لجماعته التي يعيش معها دون أن يكون له أثر حتى في نقد الأفكار، والمساهمة في الجزئيات، ولا حتى الإيجابية في بعض المظاهر البسيطة. والإتكالية: هو البقاء تحت أستار جهود الآخرين والهروب عن تحمل المسؤوليات والتبعات، وأرجع لأقول إن من الهوان أن يبقى المؤمن خلف هذه الأستار المشوهة، وأنها طريق لإزهاق روح الهداية، ولا نطالب أن يكون الفرد خطيبًا مفوهًا، أو ملقيًا بارعًا، أو باحثًا مطالعًا، ولكن كل بحسبه.

- الاعتداد بالذات (الكبر)، وهو من أخطر أمراض القلوب وأشدها فتكًا، وخطره وعواقبه ضارة، وكل مساراتها تقف ضد معاني الشريعة (التواضع، لين الجانب، وقبول الحق من الإخوان ولو كان أحدهم وضيع في القوم)، قال الحق جل وعلا: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف:146].
و قال أحدهم:

تواضعْ تكن كالنجمِ لاحَ لناظر *** على صفحاتِ الماءِ وهو رفيعُ
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه *** إلى طبقات الجو وهو وضيعُ

والتاريخ والحاضر مليئة جعبته بمن خلف هذا السلاح الفتاك من قتلى في حديقته الدامية فمن إبليس بداية المسيرة لهذا الداء، ولازال، وأقول إن معظم ما يختال الأغلبية في ضعف تدينهم، وسوء علاقاتهم هو نسبة عظيمة من هذا الداء الكامن في القلوب، -والعياذ بالله- والذي يأتي في قوالب عديدة تُسقط على سلوكيات مبررة بحفظ الهيبة، والوقار، وهي من تلبيس إبليس.

- الغلو والتنطع والتشدد والتشديد، ولا غرو بعدم الملامة على شخص أقر بذلك على ذاته في الأحكام كابن عمر رضي الله عنه، وبعض الزهاد والعلماء من السلف الصالح، ولكن أن يظهر ذلك حتى على إحكامه -ما يعتقده ويتورع به- على غيره، وإن السائل يسأل كيف لهذا أن يكون سببًا للضعف والانتكاس؟ إنا نذكره بما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» . وأقول إن المصيبة من يعتقد الفظاظة في الأسلوب، وإهمال اللباقة واللياقة في الحديث من الدين، وإن من تمنهج على هذه الطريقة ثم يجد نفسه في خانة الآحاد لا شك أنه سينتقد ما كان عليه، وبشكل آخر يرمي معتقده، وبيئته الدينية بالاتهامات الباطلة، والدين منه براء، وكم عرفنا من كانت له بدايات في سبيل الخير والإصلاح، وكان متزمتًا متنطعًا في الحكم على الناس ومجابهتهم، حتى بلغ السيل الزبى فتقهقر-والعياذ بالله- حتى وجد نفسه بعيدًا عن القلوب والأجساد معًا... فأصبح في قيد من قيود الأرض ليرجع مع من هوى وسقط.

- الانغماس في الدنيا وتبعاتها، والانهماك في المباحات، واللهو والسفاسف، والغرق في المرابحة والتجارة، وقلة التورع في المعاملات المالية لاسيما التي في دائرة الشبهة، والغرق الشديد في الرفاهية وعادة ذلك في المسكن والمركب والملبس والمأكل، وكل هذا مندرج تحت (إظهار النعمة المكتسبة) أو (عدم ترك الأبناء عالة يتكففون الناس)!. ولقد قال تعالى في ذم اليهود: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة:96].و عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان: حب المال، وطول العمر» (رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري). وقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته كما روى البخاري ومسلم، قال: «فو الله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم».

"ودرجات الورع أربع:
الدرجة الأولى: درجة العدول عن كل ما تقتضي الفتوى تحريمه.
الدرجة الثانية: الورع عن كل شبهة لا يجب اجتنابها، ولكن يُستحب، ومن هذا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما يريبك».
الدرجة الثالثة: الورع عن بعض الحلال مخافة الوقوع في الحرام.
الدرجة الرابعة: الورع عن كل ما ليس لله تعالى، وهو ورع الصديقين.
والتحقيق فيه أن الورع له أول وغاية، وبينهما درجات في الاحتياط، فكلما كان الإنسان أشد تشديدًا، كان أسرع جوازًا على الصراط، وأخف ظهرًا، وتتفاوت المنازل في الآخرة بحسب تفاوت هذه الدرجات في الورع، كما تتفاوت دركات النار في حق الظلمة بحسب درجات الحرام، فإن شئت فزد في الاحتياط، وإن شئت فترخص، فلنفسك تحتاط وعليها تترخص". (بتصرف، (مختصر منهاج القاصدين) ص[100-101].

- التعلق بالذوات والأماكن، وهذا جعل بعض المتعلقين بالرموز حين يبعد هو، أو يذهب ذلك، فإنه يقدم دينه فداءً، ولا نعلم لمن كانت الشعارات الرنانة في دين الله بادئ الأمر، والمحافظة على الواجبات، والبعد عن المنكرات، ولمن كان البذل والعطاء؟ حقًا إنها فتنة وقع فيها البعض، ومقالنا هنا هو ما قاله الصديق أبي بكر رضي الله عنه حين اُفتتن بعض الصحابة بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها -زوج النبي صلى الله عليه وسلم-: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالعَالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَقَالَ:{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر:30]، وَقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران:144]، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ...". حقًا علينا أن نتتلمذ من هذا الموقف الرباني للتعلق بالله، بل والتوسيع على النفس في الضائقات وفقد العلماء والإخوان بذلك لا العكس.

- إتباع الهوى، والاستسلام للشهوات، وعادة ما يكون الهوى المتبع ضلال وغي ومخالفته عين الصواب والحق، قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف:175-176].ومن صور ذلك:
شهوة الفرج، ولاسيما النساء عند الرجال وكذا المردان، روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»، وهذا عادة ما يصيب المرء عن طريق بصره، وربما غوي عن طريق شيء آخر؛ لأن مفاتيحه كثيرة، ومقدماته لا تُحصى قال تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء:32]، فالمعاين لقوله {وَلَا تَقْرَبُوا} يجد البلاغة الوصفية في التحذير، حيث يشمل كل المقدمات والطرق المؤدية لهذه الفاحشة، غير أن أعظمها وأشدها إطلاق البصر الذي ينشأ عنه إطلاق الفكر، قال الحق سبحانه: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30]، ونحن لا نفرض قيدًا على أبصارنا، ولكن يُجاهد المرء ذاته وليتلذذ بهذه العبادة العظيمة، وقد تواصى السلف الصالح بهذا الأمر، وكانوا على حرص شديد من فتنة النساء والمردان، قال الحسن بن ذكوان: "لا تجالسوا أبناء الأغنياء فإن لهم صورًا كصور العذارى، فهم أشد فتنة من النساء". وقال بعض التابعين: "ما أنا أخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه". (أنظر (الكبائر) ص[42] للذهبي، دار الثريا).

أقول كم ذهب جراء شهوته صالحين كثر قدموا دنياهم على دينهم، وكانت بدايتها من رمقة بصر أشعلت فتيلة الهوى، وصادفت قلبًا خاويًا فتملكته -والعياذ بالله-، وهذا يحصل كثيرًا، ويزول والحمد لله بالتوبة والأوبة والرجوع، لا كما يصيب البعض من اليأس والقنوط.

- حب التصدر، والشهرة والافتتان بالظهور الإعلامي. وهذه فتنة عظيمة ومصيبة جلية، وتأتي على مداخل وطرق شتى قلَّ من يسلم منها إلا من رحمه الله، عن ابن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَ فِلِدِينِهِ». وإن الحصيف هو الذي ما يلبث أن يجاهد نفسه في مدافعة ذلك، وفي وقتنا هذا زاد الطين بلة أنه مع تعدد وسائل الإعلام، وزيادة فرص المناصب والوجاهات توجب على الأخيار عدم التراخي والتراجع لسد هذه الثغرات وملأها للمجتمع خيرًا ونفعًا، ولكن الرزية أنها أصبحت فتنة عند البعض فحين وصل لذلك الكرسي، أو استلم ذاك المذياع، وربما شوهد عبر الأقمار الصناعية مقدمًا أو مشاركًا وربما ضيفًا.... أصبحت غاية له بدلًا من كونها وسيلة لنقل الخير، وقد يبذل القيم والنفيس لديه من أجل أن يقبل الناس صورته، وكلامه، وملبسه، وحتى ربما غير أفكاره وطريقة كلامه استجابة لمطامع البعض، وحتى يصل لما يريدون فيصل هو لما يُريد.
وقد كان السلف الصالح على بلوغ صيتهم ونفعهم ينفرون من الشهرة والتصدر. قال بشر بن الحارث: "ما اتقى الله من أحب الشهرة" ((سير أعلام النبلاء) [11/ 216])، وقال الإمام أحمد: "أريد أن أكون في شعب بمكة؛ حتى لا أُعرف، وقد بليت بالشهرة"، ولما بلغ الإمام أحمد أن الناس يدعون له قال: "ليته لا يكون استدراجًا" (المرجع السابق [11/ 210-211]).
وقال سيد عفاني -رفع الله منزلته-: "ولما كان المطلوب بالشهرة وانتشار الصيت هو الجاه والمنزلة في القلوب، وحب الجاه هو منشأ كل فساد، لذا كان الهرب والخوف من الشهرة من دلائل الإخلاص" (تعطير الأنفاس في الحديث عن الإخلاص).

- حب المال والاتجار به. وقد قال تعالى عن {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن من الآية:15]، وقال سبحانه: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّـهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [الفتح:11]، بل الطريف أن البعض يسير في هذا الطريق مدعيًا أنه سيكون رمزًا في الإنفاق لدين الله، وهو يذكرنا بقول الله عز وجل: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ} [التوبة:75-76]. حقًا إنه واقع مشاهد، وحاضر ملموس، بل العجيب أن البعض أخذ في ذلك مأخذًا بعيدًا حيث أسرف على نفسه في الملبس والمركب والمسكن، مدعيًا بذلك أنه يريد بها نصرة لدين الله حتى يُرى فتتحسن صورة الأخيار في أعين الناس جاعلًا من أبي بكر وعثمان وابن عوف رضي الله عنهم نموذجًا في ذلك، ونحن نذكره بأفعالهم، ومواقفهم وأعطياتهم، فأحدهم قدم ما يملك كله لله، وآخر يجهز جيش العسرة، وكل ذلك قليل من أفعالهم، وأذكر نفسي وأحبتي بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض».

-الوقوع في حبائل الشبهات العقدية، وإتباع الفتاوى الدخيلة، والخوض في بعض القواعد الفقهية بقياس قبيح، وهذا مفاده هوىً في النفس، وكلمات حق أحيانًا يُراد بها باطل، وعادة كما قال العلماء من تتبع الرخص تزندق.

- الانهزامية النفسية واحتقار الذات والتهرب من التكاليف والمسؤوليات، وهذا يصيب العاملين والمجتهدين في ميدان الخير. فإذا شاهد جراحات الأمة في جسدها، وكيف تمر الدعوة وأهلها في هذه المرحلة، فيُصاب بداء اليأس والانهزام، ولم يكن هذا دأب المصلحين، ولا من سار على ذلك. قال عز من قائل: {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [يوسف110]. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يحقر أحدكم نفسه قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمر الله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى» (رواه ابن ماجه).

- الفوضوية والتشتت في إدارة الذات والوقت والتخطيط الجاد للمستقبل. وقد بين الله تعالى في كثير من آي القرآن الكريم بعضًا من مصير من كان هذا حاله في الدنيا فقال سبحانه: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:99-100]. ويحذر الله من التسويف والتأجيل في الصالحات ويؤكد المولى تبارك وتعالى على المبادرة والإسراع فيها، فقال الله:{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ . وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّـهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون:10-11].
ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موته» (أخرجه الحاكم).
وهناك الكثير من النصوص والدواعم في شأن الترغيب في شأن الإدارة الصحيحة للذات، ومحاولة برمجتها على المبادرة والجادة في الأعمال، وكذلك الترهيب من التقاعس، والفوضى وإهمال معالي الأمور.
وإن من ما يجره هذا الداء الضعف الذاتي والذي يولد الضعف الإنتاجي، ومن ثم ينتج الضعف في الإنتاج، والعمل الجماعي، والخلل في الصف، إذا لا يستطيع تحمل التكاليف والبذل سائر اليوم من كانت الهزلية مطيته، والفوضى سمته.

- الجزع وضعف اليقين، وقلة الصبر في مواجهة البلاء، والخور أمام الرزايا والمحن العامة والخاصة، وهذا قد يكون من باب التمحيص، وتصفية الصف، ولإبراز الوزن الحقيقي للجماعة الإسلامية. قال الحق جل وعلا: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلِيُمَحِّصَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:140-141].
يقول سيد قطب عند هذه الآية: "إن الشدة بعد الرخاء، والرخاء بعد الشدة، هما اللذان يكشفان عن معادن النفوس، وطبائع القلوب، ودرجة الغبش فيها والصفاء، ودرجة الهلع فيها والصبر، ودرجة الثقة بالله أو القنوط، ودرجة الاستسلام فيها لقدر الله أو التبرم به والجموح! عندئذ يتميز الصف ويتكشف عن: مؤمنين ومنافقين، ويظهر هؤلاء وهؤلاء على حقيقتهم، وتتكشف في دنيا الناس دخائل نفوسهم، ويزول عن الصف ذلك الدخل وتلك الخلخلة التي تنشأ من قلة التناسق بين أعضائه وأفراده وهم مختلطون مبهمون!".

- ذريعة المتابعات الأمنية، والمضايقات عليه، وهذا يصيب كثيرًا بل لقد مسَّ حتى من ليس بقريب من الدعوة والإصلاح، وهذا عادة في الجملة ما يكون وهمًا، وربما أحيانًا تذرعًا، أو حتى تبريرًا لتقاعسه، وأقول لمن يدعي ذلك مهما كان الإنسان وهو يمر بهذه الوقائع -إن صحت- أنها لم ولن تكن وسيلة للتخاذل والاستسلام والخور، وإن كان هناك ثمة أخطاء كنت عليها كالتكفير، والتحريض على الأعمال التخريبية فما في وسعك سوى الرجوع والاستغفار، واستمرارك على طريق الحق، وإن كنت تعاني حقًا فبوسعك الكثير من الأساليب لوقف ذلك، وتغيير الصورة السلبية تجاهك، دون أن يمس دينك شيء، قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّـهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّـهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّـهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت10].
قال أحدهم:

لقد خفت حتى لو تمر حمامة *** لقلت عدو أو طليعة معشر
فإن قيل خير قلت هذه خديعة *** وإن قيل شر قلت حق فشمر

وقد يُستثنى من اُبتلوا في بعض البلدان بالمضايقات والأسر، والتسلط عليهم وذرياتهم وأموالهم فقد عفا الله عنهم في النطق بالكفر فكيف بغيره، قال سبحانه: {مَن كَفَرَ بِاللَّـهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّـهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:106].

- التقاعس عن التربية الذاتية، أو الجماعية فربما اهتم بأحدها على حساب الآخر، وكل منها يرمم ويكمل جوانب لا يستطيعها الآخر، فالإخلاص والمناجاة، والبكاء من خشية الله، ومجاهدة النفس، والخلوة مع الله والدعاء تتم مع النفس، والتعاون والإخاء، والأخوة الصالحة والإيثار تتم مع الجماعة، وبالتالي فكل له أهميته، ولكن المعضلة الجفاء مع أحدها بحيث تضمر المنابع الذاتية، أو الجماعية، والمطالع في هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام يقرأ ذلك في سنحات سيرته، وسلفه الصالح، فهناك أوقات مع العامة، وهناك أوقات خاصة، وبفضل الله فقد أسهمت الأعمال الخيرية المؤسسية والمحاضن التربوية في عصرنا في تعويض الجانب الجماعي، ويبقى العناية بالجانب الذاتي، والحفز الداخلية للرقابة الربانية قال الله جل وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِير} [الملك:12].

- الوقوع في الذنوب والمعاصي والأخطاء المتتابعة، والأخذ على النفس في ذلك بأنها منحرفة باغية لا نفع معها ولا وسيلة لاستنقاذها من وحل المعاصي والموبقات، وهذا حقًا شؤم المعصية لكن على المؤمن أحيانًا أن يتعامل مع الله بالرجاء، فربما قتله الخوف أحيانًا، فما زال في الجسد روح إذًا لا يزال للإنسان توبة وأوبة، قال الله جل وعلا: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر49].

وفي الحديث القدسي روى البخاري عن أبي هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَذْنَبَ رَجُلٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، قَالَ رَبُّكُمْ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، قَالَ رَبُّكُمْ: عَلِمَ عَبْدي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، قَالَ رَبُّكُمْ: عَلِمَ عَبْدي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ».

أما آثار الذنوب والمعاصي فيلخصه ابن القيم رحمه الله في: "أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة، أو تعوقه وتقطعه عن السير، فلا تدعه يخطو إلى الله خطوة، هذا إن لم ترده عن وجهته إلى ورائه، فالذنب يحجب الواصل، ويقطع السائر، وينكس الطالب، والقلب إنما يسير إلى الله بقوته، فإذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسيره، فإذا زالت بالكلية انقطع عن الله انقطاعًا يصعب تداركه، والله المستعان" ((الجواب الكافي) ص[140]).

- أعمال القلوب، وإهمال العناية بها، ودرء أمراض القلوب وإهمال التنبؤ لها، وهذا هو سر عميق علمه من علمه، وجهله من جهله، إذ هناك دقائق وخفايا حري بنا تعلمها والعمل بها أو دونها، قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: "فوا حسرة لمعاقب لا يدري أن أعظم العقوبة عدم الإحساس بها، فالله الله في تجويد التوبة عساها تكف كف الجزاء، والحذر الحذر من الذنوب خصوصًا ذنوب الخلوات، فإن المبارزة لله تعالى تسقط العبد من عينه، وأصلح ما بينك وبينه في السر وقد أصلح لك أحوال العلانية" ((صيد الخاطر) جزء[1] صفحة [63])، وقد قال أحدهم: "أجمع العارفون على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فالعناية بالخشية والرجاء والمحبة وكل أعمال القلوب مطلب، والبعد عن الكبر والحب التصدر وطلب الرياسة، والعشق والشهوات المضلة، وسائر أمراض القلوب مهم، بل ومن ضرورات الثبات، وزيادة الإيمان، ومعرفة الواحد الديان. يقول العز بن عبد السلام رحمه الله: "صلاح الأجساد موقوف على صلاح القلوب، وفساد الأجساد موقوف على فساد القلوب، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» (رواه البخاري ومسلم)، أي إذا صلحت بالمعارف ومحاسن الأحوال والأعمال صلح الجسد كله بالطاعة والإذعان، وإذا فسدت بالجهالات ومساوئ الأحوال والأعمال فسد الجسد كله بالفسوق والعصيان". ((قواعد الأحكام) [1/ 167]).

- قلة تذكر الآخرة، وعرصات القيامة والاستعداد للموت، ولو تمعن كل منا في موقف من مواقف الآخرة من حين تبدأ بالموت وسكراته، وحتى الاستقرار الأخير في الدارين لأعد للسؤال جوابًا، ولأمعن النظر، وأوجد الحل، وبحث الطريق، وأيقن بقرب الرحيل.
ولقد أحسن من قال:

واذكر الموت تجد راحة في *** ادكار الموتِ تقصير اللأملْ

روى أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: «اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه» (رواه أحمد والترمذي والحاكم بسند صحيح).
إن في زيارة المؤمن للمقابر، وإتيانه إليها، وتدبر آيات الآخرة، والنظر في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في البعث والنشور، والصراط والحساب، تزيد من إيمانه، وتوثق جنانه بالخالق، وتستجيب أركانه لداعي الحق، وباعث الإيمان.

- ضمور الإخلاص. ختمت به وهو أعظم ما يُمكن أن يُلتزم به، وأسمى ما أمر به الله العبد، قال الله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة:5]. وحسبي أني لست بأهل للحديث عن هذا المعنى الرباني، الذي يجعل من سكنات وحركات المؤمن عبادة خالصة للحق سبحانه، وأيم الله لقد فاز من اعتنى بقلبه، ولازم طلب الخلوص من الشرك، والإخلاص هو منشأ المحبة والخوف والرجاء، والصدق والتوكل وكل خير ينبض به قلب المؤمن.
صح عن مسلم في الحديث القدسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه»، وإن من لم يكن الإخلاص مطيته نفد به الوقود وخلص الزاد في طيات الطريق، وكل عمل مهما كبر صغر فيه الإخلاص فهو صغير، وكل عمل مهما صغر ولكن كبر فيه الإخلاص فهو كبير، ورحم الله ابن المبارك حين قال: "رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية"، وقال أحدهم: "أخلص تتخلص". وسُئل سهل بن عبدالله التستري: أي شيء أشد على النفس؟ قال: "الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب". ((صفة الصفوة) [4/ 65]).


ثانيًا: الأسباب المجتمعية (الخارجية):

- سيادة الباطل، واستفحال الباطل وأهله، وهو جزء من الانهزامية النفسية.

- ضغط بيئة الأسرة وهم الزوجة والأقرباء، والبيئة المجاورة كالصديق ونحوه، وربما كان منشؤه الغيرة، أو حتى التعتيم الإعلامي السيئ للمصلحين، فيستسلم لهذا الضغوطات ويكون أسيرًا لها، وربما اُستخدمت تجاهه أصنافًا من الوسائل في سبيل تخليه من قيمه، ولا أدل من قصة مصعب بن عمير رضي الله عنه حين أرادت أمه أن ينكص من الإسلام وبذلت حتى روحها في سبيل ذلك، ولذا فإن من جاهد نفسه، وواظب على دعوتهم والبعد عن مصادمتهم، وبحث سبل الهداية لهم بعيدًا عن الانهزامية والتخاذل سيجد نتائج ريما إيجابية صرفة، قال سبحانه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه132]، وحتى الأصدقاء والزملاء ربما لا يضطر أن يواصل معهم الغدوة والروحة إذا لم يحترموا رأيه، ويقدروا شخصه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (رواه أبوداود والترمذي).

ونعلم من البعض وهو لازال في بداياته قد شرع في دعوة أصدقائه وخلانه قبل أن ينقذ نفسه بدءًا من بعض العوالق الباقية، فانتكس قبل أن يهدي واحدًا منهم، وأحدهم ظل في مجتمع أقربائه المليء بـ(الكيد للمصلحين والأخيار) مسامرًا، ومؤاكلًا ومشاربًا، وهو يخبرني بذلك حتى بلغ الحد أن أصبحوا يمارسون المعاصي علانية وهو موجود، ويهزؤون به، ووصل بالأمر أنه أبدا لهم انزعاجه فأخرجوه بكل استهتار وهم في مجلس واحد دون حتى الأخذ بخاطره فيما بعد.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على القلب من وقع الحسام المهند

ولو بقي من مضار المكث مع أصحاب المعصية، ومجالستهم التطبع على أخلاقهم لكفت، ولذا حذر الله من ذلك فقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68].

- التضييق على أهل الحق، وإقصاؤهم من بعض المهام والوظائف، بل يعيش بعض الأخيار الغربة في أماكن العمل، والمجتمع، وهذا لا يختلف مع سابقه، وبالتالي فإن البعض تنازل عن مبادئه جراء السلامة من هذه المكائد، والوصول لمطامع الدنيا.

- النفوذ الصحافي الليبرالي والهجمات الشرسة على الشريحة الملتزمة، وربما ساهم في التفلت من شعائر الهداية، وقد أصبحت بعض المصطلحات الرائجة اسمًا لاصقًا لمن ظهرت عليه سيما الهداية مثل: (وهابي- إرهابي- رجعي- سلفي، أتباع التيار ديني....)، وإن كان البعض من الملتزمين قد يوافق على بعضها، لكن غياب مفهومها من غيرهم قد يسهم في تضرمه منها، وإبدال صورته الإسلامية بأخرى تجعله (وسطيًا) كما زعموا.

ثالثًا: الأسباب الخاصة بالمربين:

- الاستعجال في التصدير، والحكم على الأشخاص قبل التبين. بل ربما المباهاة بهم ورفعهم على أكتاف غيرهم ومثل ما قال الأول (تزبب قبل أن يتحصرم)، وهذا عادة يُنشئ الاكتفاء المبكر على الذات، والشروع في العطاء قبل الأخذ، ونقد الآخرين واستنقاصهم.

- الضعف العلمي والتربوي وانتقاله عبر الأجيال، واعتقاد بعضهم الكمال العلمي والتربوي.

- سوء الاهتمام بالفرد، وعدم الصبر عليه. وإن الاهتمام لابد وأن يشمل الجوانب التي تجب على المربي تجاه من معه من متابعة، وتقويم، والعناية العلمية والدعوية، والسلوكية، والاجتماعية، وبحث الخطط العملية في ذلك، واستشرافها من ذوي الاختصاص والخبرة. والعمل على صقل مواهب الفرد، وتوفير القنوات المناسبة لإبرازها وترقيتها، فالمنبر للملقي، والورقة للكاتب، والإعلام للصحفي والمذيع، والبحث والقراءة للمؤلف والناقد، وكافة المهارات والمواهب.

- ضعف البصيرة بالواقع، وسوء مجاراة برامجه للواقع المعاصر، فنجد البعض لازال عطاؤه منذ سنين عديدة هو ذات العطاء، وذات المادة والمحتوى، وذات الوسيلة، وربما أسقط التهم وضعف الفائدية في الجديد والمفيد. أقول إنا في عصر العولمة، عصر الفيس بوك والتويتر، عصر البرودباند والأجهزة الذكية، عصر الفكر والثقافة فلابد أن تجاري البرامج والعطاءات هذه المفاصل، ولا يُستغنى عن الأصل والمبدأ، مع توظيف الحديث، والإفادة من الجديد.

- قلة الفهم والوعي بالتربية لاسيما بالطرق المناسبة للتعامل مع من أصابه الفتور، أو من انتكس.

- الانهزامية النفسية أمام بعض الفتن والمآزق.

- فرض السيطرة والتحكم المركزي، والاستعباد السلوكي والعلمي للفرد.

- امتهان شخصية المتربي وإهمال الحاجات النفسية والعاطفية كالحاجة للحب والتقدير وإعطاء الثقة في النفس، والبعد عن إشباعها والعناية بها، والعكس صحيح في وجود التدليل والسكوت عن الأخطاء وإرجاء عمل الحلول لها بهدف تحبيبه وعدم مجابهته مبكرًا، وكل ذلك يُفضي إلى تدهور إيمان المتربي، وسقوطه - والعياذ بالله-، ولا غرو أن يسجل المربي الأول في ذلك رقمًا سابقًا، عن عثمان رضي الله عنه قال: "إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، وكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإن أناسًا يعلموني به، عسى ألا يكون أحدهم رآه قط" (رواه أحمد، وحسنه أحمد شاكر). وموقفه عليه الصلاة والسلام مع أخي أنس الصغير حين سأله عن طائره النغير، ومع جابر حين سأله عن زوجه، بل كان النبي عليه الصلاة والسلام سائلًا وعالمًا بأحوال أصحابه، وهذا قائد إلى القرب منهم والشعور بحاجاتهم.

- سقوط بعض القدوات ورجال العامة فيما كانوا يدعون لنبذه ومعاداته، بل أصبح التمييع في بعض المسلمات، والانفتاح غير المنضبط هوية البعض، وهذا وإن كان لا يمثل ظاهرة، وربما كان بعضهم لا يقصد به تراخيًا وتنازلًا أقصد القدوات إلا أن بعض المتأخرين أسقطوا ذلك على مسايرة الواقع، والفهم للعصر الحاضر، وحين تبحث عن عشرة أحاديث صحيحة في جعبة بعضهم مقارنة بأولئك فلا تكاد تجد نصفها.

أقول والحديث هنا عن المربي، لزومًا ألا ينبري لمهنة التربية والتي هي حرفة العظماء لإخراج العظماء إلا من انطبقت عليه ملامح وخصال المربي، وليست مهنة عادية، بل هي من أعظم المهن حيث أنها تقوم على أعظم الخلق، يقول محمد قطب رحمه الله، وهو يتحدث عن المربي: "ولكنا هنا ونحن نتحدث عن المربي، نشير إلى هذه البديهية، وهي أن من يعجز عن القيادة لا يصلح للتربية، ولو كان في ذاته شخصًا طيبًا مشتملًا على كل جميل من الخصال... وليس كل إنسان طيب الخصال قادرًا على القيادة ولا الزعامة، ولا مطالبًا بها كذلك! فهي أصلًا موهبة لدنية، تصقلها التجارب وتزيدها مضاء وقدرة، ولكنها لا تنشئها حيث لا تكون!" ((منهج التربية الإسلام) [2/ 48]).

معينات على تجاوز المرحلة:

مع معرفة الأسباب يظهر لنا العلاج بفعل خلافها، وقد وردت بعض الحلول حيال ذكر الدافع، ويُزاد على ذلك ما يلي:

- الدعاء، والابتهال إلى الله بالمعونة والثبات، وما أعظم ما أورثته النصوص في ذلك .{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران:8]، وقد كان يكثر عليه الصلاة والسلام في سجوده: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» (رواه الترمذي).

- الحرص على البيئة العلمية التربوية الجادة، ومواكبة ذلك في كل مكان و زمان حتى الموت، والبحث عن صاحب سنة يعينك وتعينه، وتدارسه ويدارسك. ففي الترمذي عن حنظلة رضي الله عنه وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرَّ بأبي بكر وهو يبكي فقال: ما لك يا حنظلة؟، قال: نافق حنظلة يا أبا بكر نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكِّرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا رجعنا إلى الأزواج والضيعة نسينا كثيرًا. قال: فو الله إنا لكذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما لك يا حنظلة؟» قال: نافق حنظلة يا رسول الله نكون عندك تذكِّرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرًا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تدومون على الحال الذي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» (قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح)، ونأخذ من هذا الحديث كيف هو حال المؤمن حين يقترب من مصدر قوته، وهم العلماء أصحاب الهدى، وكيف به إذا انشغل بالدنيا.

- تربية النفس ومجاهدتها وتزكيتها، وأطرها على الحق أطرًا، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته" ((مختصر منهاج القاصدين)، ص[403])....

Aug 24, 2014

أيها الناس لا تطلقوا أحكامكم

قصة ليلى والذئب على لسان حفيد الذئب:

كان جدي ذئب لطيف طيب ولا يأكل اللحوم ولذا قرر ان يكون نباتي !
وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها اسمها ليلى!
وكانت ليلى كل يوم تخرج إلى الغابة وتقتلع الزهور وتدمر الحشائش التي كان جدي يقتات عليها !
وكان جدي يحاول أن يثنيها عن ذلك دون جدوى !
فقرر جدي الذئب أن يزور جدة ليلى في بيتها ويخبرها بأفعال ليلى
... ! وعندما
طرق الباب فتحت الجدة لكنها للأسف كانت شريرة أيضاً !
فأحضرت الجدة العصا وهجمت على جدي المسكين دون أن يتعرض لها فدافع عن نفسه ودفعها بعيداً عنه فسقطت الجدة وارتطم رأسها بالسرير وماتت الشريرة !
فتأثر جدي كثيراً وأخذ يفكر بليلى كيف تعيش دون جدتها !
فقام ولبس ملابس الجدة ونام في سريرها ! لكن ليلى الشريرة لاحظت التغيير في شكل جدتها فخرجت تصرخ وأخذت تنشر الإشاعات بأن جدي الذئب أكل جدتها إلى يومنا هذا !

أيها الناس لا تطلقوا أحكامكم قبل أن تستمعوا إلى القصة من الطرفين

------------------------------



أسوار الواقع

ليست أسوار الواقع هي ما يصدك بل توقعك / تصورك هو الذي يجعلك تصطدم بها لوصولك المتأخر عن مواقيت إغلاق ابواب قلاعه. و لا تنس أن الأبواب قد وضعت لتغلق و تفتح، كما أنه يكفي أن تخترق الليل إلى يوم جديد.. و إلى أبوابه المفتوحة...
فإن وجدت سورا في المحاولة القادمة، تعلم أن تتبعه إلى الباب.. فليس هناك سور بدون أبواب.
----------------------
علال فري

Aug 22, 2014

"داعش"

للذين يتحدثون عن "داعش" و كأنها محور المشاكل في هذا العالم:
حقيقة أن "داعش" متطرفة و لكن هناك عشرات الدواعش و المتطرفين و الأكثر دموية من الداعش المذكورة.
هناك "داعش" بوذية في بورما تقتل و تحرق المسلمين
هناك "داعش" صليبية تقتل المسلمين في افريقيا
هناك "داعش" صفوية شيعية تقتل المسلمين في العراق و سوريا
هناك "داعش" صهيونية تقتل المسلمين في غزة و الضفة
هناك "داعش" غربية برئاسة أمريكا تقتل المسلمين في شتى بقاع الأرض
----------------------------------------


اللهم أهلك الظالمين بالظالمين و أخرجنا منهم سالمين آمين

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ



------------------------
في الوطنِ العربيِّ
ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً مثلَ الأنهارِ تراهُ يسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمعُ وأشياءٌ أخرىمن كلِّ مكانٍ
في الوطنِ ا لعربيِّ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميل
فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ

النّملةُ قطعتْ رأسَ الفيلْ
والبّقةُ شربتْ نهرَ النيل
والجّبلُ تمخّض فَأنجبَ فأراً
والفأرُ توّحشَّ يوماًوافترسَ الغولْ
والذّئبُ يغنّييا
عيني يا ليل
والحرباءُ تقولْ
بلباقةِ سيّدةٍ تتسوّقُ في باريسَ
" تري جانتيلْ "

معقول
ما تعريفُ المُمكنِ والمُتصوّرِ والمعقولْ؟
يا قارئ كلماتي بالعرضِ
وقارئ كلماتي بالطّولْ
لا تبحثْ عن شيءٍ عندي
يدعى المعقولْ
إنّي معترفٌ بجنونِ كلامي
بالجّملةِ والتّفصيلْ
ولهذالا تُتعبْ عقلكَ أبداً بالجّرحِ وبالتّعديلْ
وبنقدِ المتنِ وبالتّأويلْ
خذها منّي
تلكَ الكلماتُ
وصدّقها من دونِ دليلْ
بعثرها في عقلكَ
لا بأس
إن اختلطَ الفاعلُ
بالفعلِ أو المفعولْ
الفاعلُ يفعلُ
والمفعولُ به
يبني ما فعلَ الفاعلُ للمجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ
عمليٌ
شرعيٌ
مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا
كمذابحنا
ومآتمنا
أفعالٌ تبنى للمجهولْ
خُذ مثلاً
ضاعتْ منّا القدسُ
وقامتْ دولةُ إسرائيل
من المسئول
فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ

خذ مثلاًدبّاباتٌ ستٌ في بغدادَ
ونشراتُ الأخبارِ تقولْ
سقطتْ بغدادُمن المسؤولْ؟
فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ

خُذ مثلاًفي الوطنِ العربيِّ
ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمُ أيضاً
مثلَ الأنهارِ تراهُ يسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ
والدّمعُ وأشياءٌ أخرى
من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ
لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ
والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ
أمّا نحنُ البُسطاءُفأفضلَ ما نفعل
أن نفرحَ حينَ يفيضُ النّيلْ
أن نحزنَ حين يغيضُ النّيلْ
أن نرقصَ في الأفراحِ
ونبكي في الأتراحِ
ونؤمنَ أنَّ الأرضَ تدورُ
بلا تعليلْ

والموتُ هنا مثل الفوضى والرّيحِ
يجيءُ بلاسببٍ
وبلا تعليلْ
والحربُ هنا حدثٌ ميتافيزيقيٌ
فاعلهُ إنسانٌ مجهولْ
وضحيّتهُ أيضاً مجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ
عمليٌ
شرعيٌ
مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا
كمذابحنا
ومآتمنا
أفعالٌ تبنى للمجهولْ

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ
عفويٌ
مثل شروقِ الشّمسِ
بديهيٌ
مثل التّنزيلْ
أمرٌ مفروضٌ
حتميٌ
وقضاءٌ مثل قضاءِ اللهِ
بلا تبديل
فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ
وعلينا أن نصبرَ دوما
ًفالصّبرُ جميلْ

ما أسخفها تلكَ الجّملةُ" الصّبرُ جميلْ
ولدتْ جملاً أخرى تُشبهها
خُذ مثلاًالخوفُ جميلْ
الذّلُّ جميلْ
الموتُ جميل
ْالهربُ من الأقدارِ جميلْ

وجميلٌ أن يُقتلَ منّافي غزّة يوماً
مائةُ قتيلْ
وجميلٌ أن ننسى في اليومِ التّالي
فالنّسيانُ جميلْ
وجميلٌ أن تأتينا أمريكا
بجيوشٍ وأساطيلْ
وجميلٌ أنْ تحترقَ الأرضُ
فلا يبقى زرعٌ ونخيلْ
وجميلٌ أنْ تختنقَ الخيل
فلا يبقى نزقٌ وصهيلْ
وجميلٌ أنْ تتهاوى كلُّ عواصمنا
كي تبقى دولةُ إسرائيلْ

يارب كفرتُ بإسرائيلْ
وكفرتُ بكلَِ حوادثنا
المبنيّةِ دوماً للمجهولْ

ياربِّ كفرتُ بإسرائيلْ
هي وهمٌ كالنّملةِ
والبّقةِ
نحنُ جعلناها كالفيلْ
وتركناها تتدحرجُ فوقَ خريطتنا يوماً
كالفيلْ
وتدوسُ علينا مثل الفيلْ
وتدكُّ قُرانا مثل الفيلْ

ياربِّ كفرتُ بإسرائيلْ
هذا الوهمُ الملتفُّ على الأعناقِ
إذا قررنا يوماً
سوفَ يزولْ

يارب كفرت بإسرائيل
الموت لإسرائيل
الموت لإسرائيل
------------------------
مظفر النواب


Aug 19, 2014

فلسطين الحبيبة

على خلاف ما سارع البعض للترويج له، فإن المفاوضات غير المباشرة في القاهرة لم تحقق أي تقدم وقد بادر الكيان الصهيوني لخرق التهدئة المؤقتة في آخر ساعاتها لإحداث المفاجأة ولكن المقاومة تنجح مرة أخرى في الرد السريع والقوي على مطار عاصمة الكيان وغيرها من مدنه. وفق الله المجاهدين وشد أزرهم وسدد رميهم، ووفقنا الله للوقوف إلى جانب المقاومة ونصرة شعبنا في فلسطين الحبيبة.

Romantic Orientalism



In literary history, Romantic Orientalism is the recurrence of recognizable elements of Asian and African place names, historical and legendary people, religions, philosophies, art, architecture, interior decoration, costume, and the like in the writings of the British Romantics. At first glance, Romantic literature may seem to be divided between the natural settings of sheep fields in the southwest of England or the Lake District and the unnatural settings of medieval castles that are, for all their remoteness from present-day reality, always Christian and at least European, if not always British. But a closer look reveals a tiger — decidedly not indigenous to the British Isles — in one of Blake's most famous songs; an impressive dream of "an Arab of the Bedouin Tribes" in book 5 of Wordsworth's Prelude; the founder of the Mongol dynasty in China as well as an Abyssinian "damsel with a dulcimer" in Coleridge's "Kubla Khan"; Eastern plots, characters, and themes in Byron's "Oriental tales," some of which show up later in Don Juan; a poet's journey into the innermost reaches of the Caucasus (the legendary boundary between Europe and Asia) in Percy Shelley's Alastor; a tempting affair with an Indian maiden in Keats's "Endymion" and a feast of "dainties" from Fez, Samarcand, and Lebanon in "The Eve of St. Agnes"; an Arab maiden, Safie, as the most liberated character in Mary Shelley's Frankenstein. Orientalism, via the literature and art of the time, was increasingly in the air (as well as the texts) in both London and the British countryside.

The Orientalism of British Romantic literature has roots in the first decade of the eighteenth century, with the earliest translations of The Arabian Nights into English (from a version in French, 1705–08). The popularity of The Arabian Nights inspired writers to develop a new genre, the Oriental tale, of which Samuel Johnson's History of Rasselas, Prince of Abyssinia (1759) is the best mid-century example (NAEL 8, 1.2680–2743). Romantic Orientalism continues to develop into the nineteenth century, paralleling another component of Romanticism already presented in the Norton Web sites, "Literary Gothicism." Two of the authors here — Clara Reeve and William Beckford — are important figures in the history of both movements. Like Gothic novels and plays, Oriental tales feature exotic settings, supernatural happenings, and deliberate extravagance of event, character, behavior, emotion, and speech — an extravagance sometimes countered by wry humor even to the point of buffoonery. It is as though the "otherness" of Oriental settings and characters gives the staid British temperament a holiday. Gothicism and Orientalism do the work of fiction more generally — providing imaginary characters, situations, and stories as alternative to, even as escape from, the reader's everyday reality. But they operate more sensationally than other types of fiction. Pleasurable terror and pleasurable exoticism are kindred experiences, with unreality and strangeness at the root of both.

Before the publication of Edward Said's extremely influential and controversial Orientalism (1978), scholars tended to view the Eastern places, characters, and events pervading late-eighteenth- and early-nineteenth-century British literature as little more than stimuli for easy thrills. But this attitude has changed dramatically. Along with its well-studied interests in the inner workings of the mind, connections with nature, and exercise of a transcendental imagination, the Romantic Period in Britain is now recognized as a time of global travel and exploration, accession of colonies all over the world, and development of imperialist ideologies that rationalized the British takeover of distant territories. In the introduction to their fine collection of essays in Romanticism, Race, and Imperial Culture, 1780–1834 (1996), Alan Richardson and Sonia Hofkosh notice references to the Spanish "discovery" and penetration of the Americas, British colonial wars, and "ethnographic exoticism" in several shorter pieces of Lyrical Ballads (1798) and connect the Ancient Mariner's voyage to a "growing maritime empire of far-flung islands, trading-posts, and stretches of coastline on five continents." Wordsworth and Coleridge were more aware of British expansionism than we had realized.

Such recontextualizing of Romantic Orientalism gives it a decidedly contemporary and political character involving questions of national identity, cultural difference, the morality of imperialist domination, and consequent anxiety and guilt concerning such issues. A handy example is the call for papers at an international conference on the topic at Gregynog, Wales, in July 2002, whose focus is "the cultural, political, commercial, and aesthetic dimensions of the synchronous growth of Romanticism and Orientalism. The European Romantic imagination was saturated with Orientalism, but it reflected persistent ambivalence concerning the East, complicated in Britain by colonial anxiety and imperial guilt. We shall consider how Western notions of cultural hegemony were bolstered by imperial rhetoric and challenged by intercultural translation." As a spate of new books and articles attests, a political approach to Romantic Orientalism is currently one of the major enterprises among critics and theorists.

Colonial anxiety and imperial guilt may not be immediately apparent in the extracts assembled for this online topic, from Frances Sheridan's History of Nourjahad, Sir Willliam Jones's Palace of Fortune and Hymn to Narayena, Clara Reeve's History of Charoba, Queen of Ægypt, William Beckford's Vathek, W. S. Landor's Gebir, Robert Southey's Curse of Kehama, Byron's Giaour, and Thomas Moore's Lalla Rookh. But the texts are representative of the materials that scholars are currently working with, and three of them — the works by Sheridan, Beckford, and Byron — have recently been reprinted in a New Riverside Edition, Three Oriental Tales (2002), with an introduction and notes by Alan Richardson pointing out the works' "use of ‘Oriental' motifs to criticize European social arrangements." The texts and additional background materials included in this topic enhance the reading of canonical Romantic poems and fictions, as well as suggest how those poems and fictions connect with the political and social concerns of their real-life historical contexts.

---------------------
The Norton Anthology of ENGLISH LITERATURE

-ستون عاما ما بكم من خجل

A Question to La Fontaine




Was the ant free from debt to the cicada?

If she could live to work without a song,
Then her life was hardly worth living;
And let her gather to eat,
And eat to die.

If, on the other head,
She only garnered better
And the more provisions made
Because he sang to the world,
and her,
On his grass-blade,
Then the more to him she owed,
As part of her harvest
Was his
Who, too, had sowed.


Mohamed Mansouri
Tunis, 2000

My Love Is a Palm-Tree

My Love Is a Palm Tree





Who’s she?
A palm-tree lofty head to which the morning sun
first pays homage
before it falls
on earthly faces;

Who’s she?
A palm-tree shapely bosom where overnight dew
into manna grows;

Who’s she?
Twain palm-tree open palms
grace-fully fanned
for a homely hug;

Who’s she?
A palm-tree whose sweetest freshest sap
quenches my sirocco thirst;

Who’s she?
A palm-tree to whose sight
I owe my seeing;
A palm-tree to whose parts
I owe my all.


Tozeur, January 2002

Aug 18, 2014

-A Girl Within My Soul بروحي فتاة-





بِرُوْحِي فَتَاة بِالْعَفْاف تَجَمَّلَت
وَفِي خَدِّهَا حَب مِن الْمِسْك قَد نَبَت
وَقَد ضَاع عَقْلِي وَقَد ضَاع رُشْدِي مذ َأَقْبَلَت
وَلَمَّا طُلِبَت الْوَصْل مِنْهَا تَمَنَّعْت
وَلَمَّا طُلِبَت الْوَصْل مِنْهَا تَمَنَّعْت.
*****
بَلِّغُوْهَا إِذَا أَتَيْتُم حِمَاهَا
أَنَّنِي مُت فِي الْغَرَام فِدَاهَا
وَأُذَكُرُوْنِي لَهَا بِكُل جَمِيْل
فَعَسَاهَا تَحِن عَسَاهَا
بَلِّغُوْهَا إِذَا أَتَيْتُم حِمَاهَا
أَنَّنِي مُت فِي الْغَرَام فِدَاهَا
وَاصحبوْهَا لِتُرْبَتِي فَعِظَامِي
تَشْتَهِي أَن تَدُوْسَهَا قَدَمَاهَا
إِن رُوْحِي تُنَاجِيْهَا
وَعَيْنِي تَسِيْر إِثْر خُطَاهَا
لَم يَشُفني سوى أَمَلِي أَنَّنِي يوما أَرَاهَا
----------------------------------------­---------------------------


- غناء و الحان الغناء/ عبدالرحمن محمد
- عزف و تلحين و توزيع الموسيقى / د.مهاب عمر

Aug 16, 2014

EYES FOR EARTH AND EDEN: قصه اكثر من رائعة

EYES FOR EARTH AND EDEN: قصه اكثر من رائعة: عزم قوم من أهل الثراء في بلاد الشام على الحج فأرادوا أن يصحبهم من يقوم على خدمتهم فأشاروا عليهم برجل خدوووم طباخ خفيف الظل لم يحجّ، فعرضوا ع...

قصه اكثر من رائعة

عزم قوم من أهل الثراء في بلاد الشام على الحج فأرادوا أن يصحبهم من يقوم على خدمتهم فأشاروا عليهم برجل خدوووم طباخ خفيف الظل لم يحجّ، فعرضوا عليه أن يصحبهم ويخدمهم فيصنع طعامهم ويقضي حوائجهم وتكون أجرته الحجّ معهم، فوافق فرحاً بهذا العرض السخيّ، وكان الحج من أمانيه التي حال بينه وبينها الفقر، وكم في المسلمين من نظرائه !!
عندما وصلوا مكة استأجروا بيتاً وخصصوا فيه حجرة تكون مطبخاً وبدأ الخادم بالعمل جاداً فرحاً، وفوجئ ذات يوم وهو يدق بالهاون (وهي آلة تدق بها الحبوب القاسية ) أن الأرض تُطَبْطِبُ وتهتز وتوحي بأنّ شيئاً مدفوناً في قعرها، ودعته نفسه أن يبحث عن المُخبَّأ فلعل رزقاً ينتظره في جوف الأرض، وكانت المفاجأة السعيدة: كيسٌ من الذهب الأحمر في صندوق صغير من الحديد، التفت يمنة ويسرة لئلا يكون أحد قد اطلع على الرزق المستور، وبعد تفكير رأى أن يعيده مكانه حتى يأذن القوم بالرحيل فيأخذه معه، ويخفيه عنهم ، وبدأ مع تلك الساعة سيل الأفكار والأماني، ماذا يصنع بهذا المال وكيف سيودّع أيام الفقر والحاجة، ونسي في غمرة ذلك أن هذا المال حرام عليه في بلد حرام لا تحل لقطته ولكنه الإنسان كما وصفه الله (وإنه لحب الخير لشديد)العاديات: ٨
لما آذنوا بالرحيل جعل الصرّة بين متاعه وحملها على جمله وأحكم إخفاءها وخبرها، وسار القوم وصاحبنا لا يشعر بمشقة السفر ولا بالضيق من بعد الطريق ، والأماني تحوم حول رأسه والخوف الشديد يحاصره شفقة على المال من الزوال.
عندما وصلوا منطقة قرب تبوك نزلوا ليرتاحوا، ونزل صاحبنا وبدأ عمله المعتاد في الخدمة والطبخ، وفجأة
شرَدَ جمل الخادم بما حمل، فتسارع القوم لردّه وكان أشدّهم في ذلك صاحبه ، ولكنّ الجمل فات على الجميع ولم يدركه أحد فعاد الناس بالخيبة، وتأثر الخادم حتى بلغ الأمر حدّ البكاء الذي لا يليق بثبات الرجال.
لما رأى أصحابه منه هذا الجزع طمأنوه ووعدوا أن يضمنوا جمله ويعوضوه خيراً منه وخيراً مما عليه، لكنه أبدى لهم بأنّ عليه أشياء لا يمكنه الاستغناء عنها وهدايا وتحفاً اشتراُها من مكة والمدينة لأهله، وهذا سبب حزنه، لكن القوم لم يلتفتوا لما أصابه وطلبوا الرحيل لمواصلة المسير والتعجّل إلى الأهل، ورَضخ مُكرهاً لطلبهم وسار معهم حتى وصل بلده مغموما من ذهاب الذهب وفقدان الأمل.
في العام الذي يليه رغب آخرون من الأثرياء الحجّ وسألوا عمّن يرافقهم ويقوم بخدمتهم فأوصاهم الأوّلون بصاحبنا ومدحوه لهم، وأثنوا على عمله خيراً، وفي طريقهم للحج نزلوا منزلاً قريباً من المنزل الذي فقد فيه صاحبنا جمله.
ولما ذهب لقضاء حاجته مرّ ببئر مهجورة فأطلّ فيها فوجد في قاعها أثر جمل ميت فنزل والأمل يحدوه أن يكون الجملُ جملَه، فوجده بالفعل ميتا قد بليت عظامه وأما المتاع وكيس الذهب بحاله لم ينقص منهما شيء، أخذ الذهب وأخفاه وعادت إليه أفراحه وأمانيه، وسكن مع أصحابه في البيت نفسه واتخذ من الحجرة التي خصصت له مطبخاً ورأى أن يعيد المال إلى مكانه ريثما ينتهي الحج فيأخذه مرة أخرى.
في تلك الأيام جاء رجل هِنْدي لعله صاحب البيت وطلب أن يأخذ شيئاً من البيت فأذنوا له، فدخل حجرة صاحبنا وقصد إلى موضع الصندوق فحفر ثم أخرج الصندوق، كان الخادم ينظر إليه وهو في غاية الذهول، فلمّا رآه قد عثر عليه وأخذه استوقفه قائلاً له، ما هذا الذي أخذت؟ قال الهندي: ذهب كنت خبّأته في هذا الموضع من سنين وقد احتجته اليوم وجئت لآخذه.
لم يتمالك صاحبنا نفسه أن قال للهندي: وهل تعلم أن مَالَكَ هذا قد وصل إلى أطراف بلاد الشام ثم عاد إلى هذه البقعة لم ينقص منه شيء.
قال الهندي: والله لو طاف الأرض كلها لعاد إلى مكانه وما ضاع منه شيء لأني أزكيه كل عام لا أترك من زكاته شيئا ، واستودعته ربي فمن استودع ربه شيئا حتما انه سيحفظه له والله يحفظه لي.
كتبه/محمد بن عبد العزيز الخضيري.
قلت :
إن كان المال وهو جزء منفصل عن صاحبه قد حفظه الله بتزكيته !!
فكيف بتزكية النفس !! وتزكية اللسان !! وتزكية العلم !!(( اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليّها ومولاها ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( احفظ الله يحفظك ))
استودعو الله دينكم واماناتكم وخواتيم اعمالكم .

Aug 6, 2014

نشيدة إنسان أنا ومحسوب مشاري العفاسي

'Iman' with love

...Palestinian children are paying the highest price, both those who are killed and wounded, and maybe even more so, those who survive.
Since I have written for decades about how Israel’s prolonged military occupation and endless violations of international law—let alone their blatant disregard to their very own self-interests—would get us to this very point, fresh analysis and fresh vantage points are difficult to find. The only words I can master now, while the images of the carnage are freshly ingrained into my mind, are the words that may have come from one of the children (victims) whose life was cut short by a U.S. supplied Israeli F-16 fighter jet missile.
Below is the imagined letter from the victim:
Dear Humankind,
Hi. My name is Eman; it means faith in Arabic. I doubt you will be able to see or remember me; only particular photos make it to your TV screen, those are the ones you will remember. I’m a Palestinian child from Gaza. I like my dolls, playing with my sister, and swimming. I was told that many of you are crying for me, but please don’t cry for me. I just arrived to this place and wanted to write to let you know that I’m OK. Really, I’m fine. I just miss Mommy.
There are a lot of people here, just like back home in Gaza. Lots of Palestinian kids too, some have been here for a very long time. Why would you want to cry for only me?
My neighbor arrived a few months ago from the Yarmouk Refugee Camp in Syria, he shares a room with someone who came from a different refugee camp in South Lebanon called Sabra who arrived in September 1982. I really don’t know what a refugee camp is, even though Mommy told me that’s where we live too.
Down the road I saw a really older girl, maybe 13 years old. Her name is also Iman, but she spells it with an “I”. Iman came here in October 2004. She told me she was walking home from school, not far from my house in Gaza, when an Israeli soldier emptied his magazine into her after she was wounded and laying on the ground. She says he was caught on radio communications saying he was “confirming the kill.” I don’t really know what that means, either.
There are a lot of old people here, too: mommies and daddies. Some have their kids with them and some are alone. I actually saw a sign on one house that said the person arrived from Kufer Kassem in 1948 (that’s a long time ago!). I think Kufer Kassem is not far from Gaza, but I really don’t know since Daddy never took us on trips far away.
Anyway, I made friends with another girl exactly my age, Amal, her name means hope and she is from Qana in Lebanon. She lives with her sisters; one arrived in 1996 and the other in 2006. There are really a lot of nice people here from Lebanon.
See, I’m in good company, so please, don’t cry for me.
I am exactly 8 years and 23 days old; pretty big girl, wouldn’t you say? I have one baby sister and two older brothers, or at least Mommy tells me that I have two brothers. I’ve only seen one, the other, Mommy says, lives in an Israeli prison and has been there for a very long time. Even though I never saw him, I still love him.
It is true that I was born in Gaza, but Grandpa told me when I was very young that our real home is in a place called al-Majdal. He still has the key to his house. It’s all rusted but I think it may still work. I bet you don’t know where al-Majdal is located, but you may know a place called Ashkelon. I understand how this can happen, it happens all the time. Those people who made Grandma and Grandpa come to Gaza keep changing the names of everything, even their own names. They not only changed the name of al-Majdal, they changed the name of many cities and villages too. Daddy told me that one organization called Zochrot goes around and puts signs up with the original names where Palestinian towns and villages were wiped off the face of the earth. This way no one will forget. You really don’t need to worry, because here they must have a very big computer, as all the names are what they use to be, nothing is forgotten. So please, don’t cry for me.
Let me tell you what happen to me last month. It was the beginning of Ramadan. I love Ramadan because at the end of the month there is a big feast and Daddy takes us all to the marketplace and we each are allowed to buy two toys. A few days before the end of Ramadan, Mommy takes us to buy new clothes and shoes. This is the happiest time of the year for me and my brother and sister. But this year, Mommy was sad. She stayed sitting in my room crying while she nursed my baby sister. When I asked her why she was crying she said that we would not be able to buy new clothes this year because all the stores were closed. I understood (I am almost 9 years old, you know) so I surprised her. I went to my closet and pulled out my dress from last year’s Ramadan and I dusted off the pink paddy leather shoes Mommy bought me on my last birthday and I told her she can stop crying because I don’t mind wearing old clothes, even if they don’t match. But she cried even more. I think I know why she was crying. The neighbors were playing with fireworks all night and day, even though Ramadan was only in its first week. Usually fireworks happen only at the end of Ramadan. I asked her if she wanted me to go tell them to stop but she said no, she liked to hear them. I pretended as if I liked the fireworks too, but I don’t think she was telling me the truth because they are scary, especially at night. I’m glad there are no fireworks here.
Anyway, just as I was putting my Eid clothes back in the closet something happened. I want to tell you what happened but I really don’t know how. I felt like I was swimming, but I wasn’t. The water did not feel like the bathtub, it was warm and sticky. When I glanced down I think it was red too. The last thing I remember is looking up and seeing the light fixture in my room, the one that looks like a clown’s head (Daddy bought that for me when my sister was born). It was falling, coming straight at me. I know this is not making sense, because ceilings don’t fall, but I swear that was what it looked like.
Next thing I knew, I was brought to this nice place. I love it here but I really miss Mommy and my baby sister. I wonder why they did not come here with me. Mom would love it. We have electricity all day and night and the stores never close. Really, I’m not joking. In my home here, I can drink water right out of the faucet any time I’m thirsty. One of my friends told me that when I get a little older we can even go on trips far, far away, even to Jerusalem. I’m not sure where that is but I’m sure I’ll be able to ride a plane for the first time ever to get there.
I want to tell you so much more but I’ll have to write again later because I need to go now. My two newest friends, Hadar and Issa, are bringing their bikes to take turns in giving me a ride. Can you tell Mommy to send me my bike? I also forgot my toothbrush in the rush to get here so I need that too. Tell her not to send me my Eid dress and shoes. I want my baby sister to wear them for Ramadan next year, because I doubt the stores will open anytime soon. One more thing, please: tell Mommy to empty my piggybank, and send all my savings to The Palestine Children Relief Fund because I’m sure that many of my friends who did not come with me are going to need a lot of help.
After going for the bike ride I’m coming back home to take a nap. I was so happy that I found the CD here with the same exact song that Mommy use to sing to me every night at bedtime. It’s this one.
So see, I’m fine. Really, don’t cry for me. Cry for yourselves.
Love,
Eman
-----------------------

Aug 5, 2014

Palestine, Ode to Jerusalem ( Beit El Makdas)

Palestine

Tell the sailor

The distant sea

Is cold at night

And the island is

Only for those

Eyes of love and light.

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

Upward bring your heart

Of Eden never lose sight

Lest the roads of Earth

Take you where the sun

Is not bright.

Lost is innocence,

Cold is the world,

Mixed is wrong with right

Crossed is the frontier

But without flight

See,

This is not the place

To remember the past

With delight

Nor is it of wisdom

To forget it

And serve the needs

Of the dark night

Beware the black memory

Of the white

Look beyond the dark,

Open the book of your life

And write

Open a window of hope

And fight.

°°°°°°°°°°°°°°°°°

Tell the sailor

The distant sea

Is cold at night

And the island is

Only for those

Eyes of love and light.

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°



Heaven, to demons never opens its doors,

And its keys, to the true angels, are given.

My people never haul down your flag

Which, in holy Jerusalem should always flutter,

Make not your patience snapped, and nag

not your aggressor to break your fetter.

And you our « great » leaders,

While Gaza’s sky is burnt by rockets

You pretend to be so much heeders

And prepare for worthless « urgent »summits!

Never in history has diplomacy been the solution,

Nor has begging freed the nations

Liberty is always got by the revolution

Of the masses, not by officials’ negotiations!

Our land is usurped, barring some few oddments

So when shall we bring them to book?

« How long shall they kill our prophets

While we stand aside and look? »

--------------

'Palestine'Ode to Jerusalem (Beit El Makdas)
This is a poem the composition of which is equally shared by
Chokri Omri (Line 1 to 37) and Rafeek El Fehem (Line 38 to the end of the poem)


الأخلاقيات الإسرائيلية

الأخلاقيات الإسرائيلية

Aug 2, 2014

The Zionist Soul

"What the debased Zionist psyche fails to digest and what Anthropologists are unable to understand is that they reduce the subjects of their study into preordained models and fossilized rules. This peculiarity shall undoubtedly erase the Zionist Entity from the face of the planet: it is incapable of vanquishing it and for this specific reason it shall vanquish it. Herein lie the miracle and the peculiarity that are bound to rearrange the order of the world. This peculiarity, akin to a miracle, is brought about by Allah to revitalize the humans’ consciousness and open new horizons for them. The Zionist Entity believes that, through killing, it shall spread Death. Allah, however, resurrects Life, whose fountain was believed to be exhausted, in spite of all the Zionist massacres. The Zionists commit murder to coerce fighters into lessening yet by virtue of these deeds the latters multiply: All praise to Allah Who, from Death creates Life. In a few years, not more than five I presume, we shall say: here was the end of the Zionist Entity, particularly when it thought itself to be omnipotent only for the Almighty to show it the true Power is all His. This will be exhibited by His weakest creatures: a destitute population connived against by friends and foes alike."

------------------------------------------

(Translated by Mondher El Yousfi, Tunisia)